“حمارة خالتي”

في أحد الأيام من سنة 1962 وقبل ان يوضع السياج الفاصل بين كفركلا وفلسطين المحتلة، دخلت حمارة خالتي واختفت وغابت عند “الإسرائيليين” لمدة سنة تقريبا. ثم عادت بعد فترة لوحدها تجر وراءها عربة (حنطور) محملة بالدراق والاجاص، وبقيت متجهة الى منزل خالتي. تبعها الاولاد واخذتها خالتي وزوجها…

وإذا بالدرك مع المختار ورئيس البلدية وقوات الطوارئ التابعة الامم المتحدة يداهمون المنزل مطالبين خالتي بتسليم الحمارة لأنها كانت تحمل في أحشائها جحشا من أب “إسرائيلي”. رفضت خالتي تسليم حمارتها وعلا الصراخ في البلدة.

وبعد اخذ ورد مع جيش الاحتلال من خلال مندوبي الـ UN.. اتفق الجميع على ان تعود الحمارة الى “اسرائيل” لتلد هناك بناء على طلب حكومة الاحتلال. وبعد ذلك ترجع بمفردها…

تم توقيع اتفاقية بذلك واتفق الجميع على عودة الحمارة الى خالتي، ويبقى مولودها في الكيان الصهيوني…

بعد ثلاثة أشهر هربت الحمارة من “اسرائيل” مرة ثانية (بدون تنسيق) وعادت الى كفركلا

وهي تجر خلفها العربة، ويركض بجوارها هذه المرة ابنها الحمار الصغير (الكُر).

وبعد ساعات، إذا بقوات الدرك والبلدية والمختار والامم المتحدة… تحضر الى المنزل وتطالب خالتي بتسليم الكُر… الذي بدوره لم يترك امه الا بعد ضغوط ومحاولات مكوكية، انتهت بقيام قوات الارتباط بربطه وتحميله في شاحنة عسكرية الى مركز المراقبة في الناقورة، ومن هناك عاد سالما الى الكيان الصهيوني.

دولة الاحتلال التي لم تتخلى حتى عن “كُر”… هل ستعطي أحدا شيئا ؟!!!

(منقول)

_________

لم نستطع التحري والتدقيق بحقيقة القصة ولكنها واقعية بالفكرة…

Author: روان الدجاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *