67 طفلاً شهيداً…
لم اتناول موضوع نشر صور الاطفال الشهداء في غزة والذي تصدرت صورهم صحيفة هآرتس قبل يوم وبعدها صحيفة نيويورك تايمز .
صراحة لم انفعل كثيرا تجاه الموضوع برغم أهميته لاني كنت افكر ليس بالصورة وإنما بالدوافع والمبررات والتساؤلات ؟؟وهنا كان لابد من كلمة وتوضيح.
وعند النظر في صحيفة هآرتس وهي المعروفة بالخط السياسي اليساري وهي من المدافعين عن مشروع حل الدولتين بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة .
إذا توجه ونشر الصورة هو خدمة سياسية مناهضة لخصم سياسي داخل إسرائيل في تعرية لحجج نتنياهو الذي ادعى أن لديه اهداف داخل غزة وإذا بهآرتس تعريه أمام مجتمعه بأن أهدافه هي 67 طفلا، بالتالي كانت من أسباب الحشد أن يرحل نتنياهو إلى البيت في انتظار السجن ومحاكمته، هنا تسجيل هدف داخلي ونابنا منه نصيب بل تحقق هدف موحد ، لكن ماذا عن المجتمع الدولي وتناول وسائل الإعلام لتلك الخبر، لم اجد تغطية لهذه الصورة لتخرج من الواقع الورقي والالكتروني لتبث عليها اخبار وتحليلات تجاه ذلك، على اعتبار أنها خطوة تصب في الصالح الفلسطيني في دعم روايته بتعرية الاحتلال وجرائمه، على الصعيد الفلسطيني الداخلي الصورة لاقت تجاوب وسجل أنه انتصار للمظلومين على قاعدة وشهد شاهد من اهلها، برغم أن الهدف سياسي وشأن داخلي .
لكن ماذا عن صحيفة نيويورك نايمز ذات التوجه الليبرالي، هذه الصحيفة التي لو تم البحث والنبش في مصادر تمويلها سنجد لقطر أسهم فيها ودعم قوي تتلقاه الصحيفة وهذا ما ظهر من تغطيتها على ما اسموه بالانقلاب في مصر وكان ذلك بإيعاز مالي من قطر، تم تلاشى الحديث في هذا الشأن وملفات عربية كثيرة تناولتها الصحيفة كانت تتبنى رؤية قطرية في مواجهة خصومها، حيث الصورة التي أعيد نشرها ل 67 طفل من غزة والتي كانت من ضمن أهداف نتنياهو، أيضا تسجل هذه الصورة هدف للصالح الفلسطيني خاصة وأن هذه الصحيفة التي نشأت منذ القرن 19 التي تحظى بانتشار واسع وملايين من متصفحيها، بالتالي شاهد الصورة ملايين من المتابعين وأدركوا حجم الجرائم الصهيونية التي تمارس في حق شعب أعزل إلا من إرادته، إذا هنا هل نقول شكرا قطر، أم أن هذا كان صفعة أخرى لطي صفحة التعاون مع نتنياهو في انتظار حكومة جديدة والذي أعطى شروطا لدخول الأموال القطرية إلى غزة.
أمام كل هذا صورتين وصل ملايين من الناس، كيف لنا أن نستثمر ذلك، رغم أن كل مرحلة لها تصريحاتها المتضاربة بالأمس ضد واليوم مع كما ذكرت وحدث مع مطر، ومن قبلها الامارات في سنوات القطيعة مع قطر تم عاد الخطاب الجيد نحوها، إذا يظهر أن لا خط واحد لتلك الصحيفتين يمكن الرهان على أنه تحول وبناء توقعات اكبر من كونها ردات لاقطاب سياسية، لأنه في النهاية المال والمصالح السياسية هي التي تحكم الصحف والإعلام بوجه عام .