السيرة السورية التراجيدية لـ”فتح” من خلال مقراتها في دمشق!

لدى عودتي من غربتي القسرية إلى بيتي في دمشق، بعد انهيار نظام الأسد (أواخر العام 2024)، وجدت نفسي مشدوداً إلى أماكن عدة، أعتبرها جزءاً مهماً من شخصيتي وهويتي، يأتي في مقدّمها مخيم اليرموك، الذي كان بمثابة وطن لكل فلسطينيي سوريا، ومن ضمنهم عائلتي الصغيرة.
كذلك، أدّت أماكن أخرى في العاصمة السورية دوراً كبيراً في تاريخ الفلسطينيين السياسي، أهمها مكاتب حركة “فتح”، التي صاغت التشكيل السياسي لكثير من الفتحاويين، ولشخصيتي السياسية أيضاً. والحديث هنا يخصّ المكاتب، والمقرات، والمعسكرات، ولا سيما تلك المكاتب التي تقع في منطقة وسط مدينة دمشق، في مساحة تُقدَّر بنحو كيلومترين مربعين، من أول شارع بغداد، قرب ساحة السبع بحرات، مروراً بشارع الباكستان، وحي الشعلان، وصولاً إلى منطقة المستشفى الإيطالي بين ساحة عرنوس والجسر الأبيض.
وبصراحة، كان تجوالي في تلك المنطقة، أول مرة، بل وفي كل مرة، يأخذني إلى ذلك الزمن الذي كنا نحلم فيه بتحرير فلسطين، وتغيير العالم. وكنت أقف أمام كل مكتب كي أعود إلى الماضي، أتذكر الأشخاص الذين عرفتهم فيه، وأتأمل في أحوالهم، ومصائرهم، مع مشاعر مضطربة، مليئة بالأسى والتحسّر والحنين، المشوب بالفخر بأننا حاولنا فعل شيء.
الماضي لا يعود، لكنها محاولة أولية لتذكُّر، أو لتأريخ سيرة “فتح” في سوريا، وسيرة النظام السوري، وقد “حرّضني” عليها الباحث السوري المعروف، والصديق، جمال باروت، مشكوراً، إبان جولة لنا في شارع “الباكستان”، كنت أحدثه فيها عن تلك المكاتب.
مكتب الـ23
لا أعرف لماذا سُمّي هذا المكتب بهذا الاسم، وهو يقع وسط شارع “الباكستان”، أي بين ساحتي السبع بحرات وعرنوس، وكان بمثابة مقر للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، إبان وجوده في دمشق، وهو أيضاً المقر الرئيسي لقيادة “فتح” في العاصمة السورية، بإدارة محمد راتب غنيم (أبو ماهر)، مسؤول الساحة السورية آنذاك، وهو عضو اللجنة المركزية للحركة، وعضو القيادة العامة لقوات “العاصفة”، وبذلك فقد كان هو المسؤول الأول عن كل ما يتعلق بحركة “فتح” في سوريا؛ علماً أنه شغل في ما بعد موقع “مفوض التعبئة والتنظيم” في الحركة.
كان هذا المقر عبارة عن شقة تتألف من غرف عدة، متواضعة بتركيبتها، وعفشها، وكل ما فيها، وكانت دائمة الازدحام بالكوادر، والمراجعين، والمرافقين، بخاصة في حال وجود ياسر عرفات (أبو عمار)، أو خليل الوزير (أبو جهاد).
في ذلك الوقت أيضاً، كان محمود عباس (أبو مازن)، عضواً في اللجنة المركزية لـ”فتح”، ومفوضاً للمالية، يداوم في هذا المكتب، ثم بات مقرّه في مركز الدراسات الفلسطينية، التابع لـ”فتح” في حي الروضة في دمشق (منذ مطلع السبعينات)، ثم اتخذ مقراً ثابتاً له في مكتب “جمعية الصداقة الفلسطينية – السوفياتية”، بعدما بات رئيساً لها، أواخر السبعينات. (كان مقرها في منطقة ركن الدين، عند موقف “ابن العميد”، بالقرب من منزل خليل الوزير. وكان سابقاً مقراً لمفوضية التعبئة والتنظيم في “فتح”، ثم انتقل إلى ساحة التحرير في القصاع).

هكذا، فإن أبا ماهر وأبا مازن هما عضوا اللجنة المركزية اللذان كان مقرّهما في دمشق، أما باقي أعضاء اللجنة المركزية، بخاصة خليل الوزير وفاروق القدومي وخالد الحسن، إضافة إلى أبي عمار، فكانوا يأتون بين فترة وأخرى إلى دمشق، لأن بيروت، وقتها، كانت عاصمة الحركة الوطنية الفلسطينية، إلى حين الخروج من لبنان، بعد الاجتياح الإسرائيلي (1982)، الذي أعقبه إخراج “فتح”، وقيادتها، وعلى رأسها ياسر عرفات، من سوريا.
ويُستنتج من ذلك وجود تواريخ عدة لحركة “فتح”، ومسيرتها الكفاحية، وسيرة قادتها، قبل الخروج من عمّان وما بعد ذلك، وقبل الخروج من بيروت ومن دمشق، وما بعدهما، وقبل الدخول إلى الأرض المحتلة، كسلطة فلسطينية، وما بعد ذلك.
بيت أبو عمار
كان ذلك المقر عبارة عن شقة في بناية وسط شارع الباكستان أيضاً، لكن في الجهة المقابلة لمكتب الـ23، وكان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات يستخدم الطابق الثاني منه كمقر إقامة، واستراحة، إضافة إلى بعض اللقاءات، إبان وجوده في سوريا، وكان جهاز المالية (التابع للحركة) يشغل الطابق الأول منه، بإدارة كل من وحيد المالية، وحسن الخطيب. وكان “أبو فتحي” يدير مكتب أبو عمار (بين الشقة ومكتب الـ23)، في حين كان مهند مسؤول الارتباط بالأجهزة السورية، مع جهاز إداري، يسير العلاقات بين أجهزة “فتح”، والأجهزة السورية، ذات الطابع الإداري.
وقد شهد هذا المقر (صيف 1983) اجتماعاً لكوادر الحركة في سوريا، بدعوة من الأخ أبو عمار، في محاولة من القيادة لحصر تداعيات الانشقاق في “فتح”، حضره مئات منهم، من مدن سوريا ومخيماتها، بحضور عدد من قيادات الحركة، ومن ضمنهم الأخ أبو ماهر.

وكان الاجتماع، في ذلك الظرف العصيب، حامياً، ويشوبه التوتر، بالنظر إلى الأحداث التي حصلت إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وما بعده، الأمر الذي شمل مداخلة لي، تضمنت نقداً لسياسات الحركة، والقيادة الفردية، ما أثار أبو عمار بداية، ثم سرعان ما هدأ، إلى درجة أن هذا النقاش الحاد انتهى بجلسة جانبية، تضمنت مصالحة، بطريقة أبو عمار المعروفة. وكانت تلك لحظات لا تُنسى، وتُحسب لهذا الرجل الذي ظل يتصرف بوعيه لمكانته كزعيم للشعب الفلسطيني، للموافقين والمعارضين (كنت نشرت تفصيلاً لتلك الحادثة في كتابي: “مدونة ليست شخصية”، إصدار دار كنعان، دمشق 2026).
مكتب الإعلام الفلسطيني
هو نفسه مكتب وكالة “وفا” في دمشق، وكان يتبع للإعلام الفلسطيني الموحد، في بيروت (ومفوضه ماجد أبو شرار، عضو اللجنة المركزية لـ”فتح”)، وكان يقع في حي المزرعة، خلف البنك المركزي، مقابل حديقة زكي الأرسوزي، وكنت أزوره باستمرار، لا سيما منذ انتقالي من حلب إلى دمشق (1976)، بعد التدخل السوري في لبنان، ما مكّنني من إقامة علاقة صداقة مع كادر هذا المكتب، وحضور نقاشات سياسية فيه، في خضم النقاش السياسي في تلك الأيام.
وكان يدير المكتب إسماعيل أبو شمالة (أبو نضال)، ويساعده خليل الزبن (أبو فادي)، أما كادر هذا المكتب فكان يتألف من شعراء وكتاب وفنانين فلسطينيين، أبرزهم أحمد دحبور، وخالد أبو خالد، ورشاد أبو شاور، ووجيه جبر، وحسين أبو حمد. وكانت مهمة هذا المكتب إصدار نشرة يومية تتضمن أهم الأخبار الفلسطينية، توزَّع على مكاتب الفصائل الفلسطينية، وعلى سفارات الدول العربية والأجنبية في دمشق.
بيد أن ما يميز هذا المكتب احتسابه على التيار المعارض في “فتح”، منذ تبنّي قيادة الحركة برنامج “النقاط العشر” (1947)، وفكرة الحل المرحلي، وكان أبرز قادة هذا التيار يوجدون في هذا المكتب. فإضافة إلى مديره أبو شمالة (أبو نضال الإعلام)، كان يوجد كل من أحمد أبو شاويش (أبو معن)، وأحياناً عبد الفتاح القلقيلي (أبو نائل، وكان نائب المفوض السياسي لقوات العاصفة في ذلك الوقت)، وحنا ميخائيل (أبو عمر)، وجُهان الحلو (أم عمر)، ومرعي عبد الرحمن (أبو فارس)، إبان وجودهم في دمشق. كما كان يأتي إليه في بعض الأحيان عبد السلام الأشبال، الذي أدار مؤسسة الأشبال في أواسط السبعينات، حيث افتُتح معسكر الأشبال (عدار، مدخل دمشق الشمالي الشرقي)، قرب مدينة “أبناء الشهداء” (كنت نشرت عن التيار الديمقراطي، أو تيار المعارضة في فتح، في كتابي: “فتح 50 عاماً… قراءة في مآلات حركة وطنية”، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، عمّان، بيروت 2016).
وفي كل الأحوال، فإن هذا المكتب كان بمثابة خلية نحل، نسبةً الى طبيعته، كمكتب إعلام، ونسبةً الى نوعية الشخصيات التي كانت تعمل فيه، وأيضاً لاعتبار موقعه في إطار الخريطة السياسية لحركة “فتح”، بتنوعها، وتعددية تياراتها السياسية.
مكتب “شؤون الأردن”
يقع هذا المكتب في الصالحية، في الزاوية المقابلة للبرلمان، جوار مقهى الروضة، من جهة شارع العابد، وكان يشغله سميح أبو كويك (قدري)، الآتي من خلفية كمحامٍ. وهو مكتب تشكّل بعد إخراج المقاومة من الأردن، إثر أحداث أيلول/ سبتمبر (1970)، وكان ضمن الكادر القيادي فيه كل من يحيى يخلف، الروائي الفلسطيني المعروف، وجمعة الناجي، وكفاح عودة. وكان ذلك المكتب أحد المواقع المحسوبة على تيارات المعارضة في حركة “فتح”، وكانت له امتدادات في أقاليم أخرى، في البلدان العربية والأجنبية.
وهو من المكاتب التي كنت أزورها باستمرار، نظراً الى العلاقة التي ربطتني بالأخ قدري، وبمجمل كادر المكتب، ولا سيما الروائي يحيى يخلف؛ وقد انتقل المكتب، في ما بعد، إلى شارع آخر قريب من مكتب الإعلام، قرب السبع بحرات.
مكتب التعبئة والتنظيم
هو بناية من ثلاثة طوابق، تم شغلها أواخر السبعينات، وتقع خلف المستشفى الإيطالي، قرب ساحة عرنوس، وباتت مقراً لقيادة “فتح”، ولمحمد راتب غنيم (أبو ماهر)، مفوض التعبئة والتنظيم فيها، مع قياديين آخرين، مثل عبد الكريم العكلوك (أبو العبد)، وعثمان أبو غربية، وأبو منهل، وأبو الرائد الأعرج، ومحمد أبو شاويش، وآخرين، أواخر السبعينات.

وكان هذا المكتب هو المعني بإدارة تنظيم حركة “فتح” في البلدان العربية والأجنبية، وبتنظيم وإدارة عمل كوادر الحركة في المنظمات الشعبية كافة. وأدى هذا المكتب دوراً كبيراً في تنظيم عودة مئات الطلاب المتطوعين، الذين أتوا من البلدان العربية والأجنبية وتركوا جامعاتهم، للدفاع عن الثورة الفلسطينية، إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان. وكنت شاهداً على الجهد الكبير الذي بذله أبو الرائد الأعرج (عضو مجلس ثوري في الحركة، ومسؤول الشؤون الإدارية في التعبئة والتنظيم) للتسهيل على الطلاب إقامتهم وإعادتهم إلى جامعاتهم.
مكتب الـ36
يقع هذا المكتب في أحد تفرعات حي الشعلان المشهور، ويتألف من طابق واحد في بناية، وهو من أقدم مقرات الحركة في العاصمة السورية، لكن أهميته تتأتى من كونه شهد أحد أهم، وأخطر، الحوادث في تاريخ “فتح” في بداياتها؛ وهي حادثة مصرع النقيب يوسف عرابي (مايو 1966)، المقرّب من حافظ الأسد، الرجل القوي، الحاكم الفعلي، وقتها في سوريا.
كان عرابي، الضابط سابقاً في الجيش السوري، عضواً في قيادة ما سُمّي “لجنة الطوارئ” في “فتح”، ووصل الاستقطاب، أو الخلاف، الداخلي في تلك الحركة إلى حد قيام بعض قيادة “فتح” (آنذاك) بتسميته قائداً عاماً لـ”قوات العاصفة” بدلاً من ياسر عرفات، في حين عارض ذلك آخرون، ما أدى إلى انفجار الخلاف.
وبحسب انتصار الوزير (“أم جهاد”) في كتابها “رفقة عمر”: “جاءت رسالة من أعضاء اللجنة المركزية في الكويت… بعد اجتماع تغيّب عنه خليل الوزير وياسر عرفات ومحمود عباس وأبو يوسف النجار، حملت قرارات بعزل عرفات عن العمل قائداً عاماً لقوات العاصفة وتكليف النقيب عرابي محله… أبو عمار وأبو جهاد حاولا بعد وصول القرار، التوجه إلى الأخوة في القيادة السورية لوقف تنفيذه إلى حين عقد اجتماع اللجنة المركزية بكامل أعضائها، إلا أن النقيب عرابي، ومعه مجموعة… حاولوا تنفيذ القرار، بالقوة من خلال الاستيلاء على مكتب الحركة في الشعلان، والاستيلاء على معسكر الهامة، ومواقع أخرى”.

والحقيقة، فإن تلك الفقرة توضح بجلاء أن ثمة نوعاً من المقايضة كان قد عُقد بين “فتح” والقيادة السورية، مفادها السماح لـ”فتح” بالنشاط في سوريا، مقابل، أو بضمانة، وجود ضباط سوريين في هيكل “فتح”، لا سيما في قوات العاصفة، بدلالة وضع يوسف عرابي وأحمد جبريل (وغيرهما) في قيادة الطوارئ، ثم محاولة وضع عرابي قائداً عاماً لقوات العاصفة.
عموماً، لم تنجح تلك المحاولة بسبب مصرع يوسف عرابي في ذلك المكتب، مع مصرع ضابط اسمه يوسف حشمة، كان معارضاً لتولي عرابي قيادة قوات العاصفة. وكانت الرصاصة التي قيل إنها قتلت عرابي، بحسب الروايات، قد صدرت من بندقية عبد المجيد زغموت، الذي كان مرافقاً لحشمة (بقي زغموت مسجوناً حتى وفاته عام 2000).
في المحصلة، اعتقلت القيادة السورية كل قيادة “فتح” في سوريا (ضمنهم أبو عمار وأبو جهاد)، والموجودين في المكتب إبان الحادثة، ولم يُفرج عنهم إلا بعد أشهر عدة، وبواسطة مداخلات عربية، وكان المُقرِّر في الاعتقال، والإفراج، هو حافظ الأسد (وزير الدفاع آنذاك والمتحكم الفعلي بالشؤون العسكرية).
وكان ياسر عرفات أكد، في حينه، الأبعاد السياسية لتلك الحادثة، بحسب أم جهاد، في شهادتها عن زيارتها لأبي عمار وأبي جهاد في السجن، إذ إن عرفات قال لها: “أم جهاد، المؤامرة على فتح كبيرة، حزب البعث يريد الاستيلاء على الحركة، وهو الذي دفع يوسف عرابي إلى هذا التصرف”؛ ولعل هذه الحادثة تفسر العداء المزمن، والريبة، والحذر، الذي اتسمت بها العلاقة بين عرفات والأسد، إلى درجة يمكن القول معها إن عرفات صكّ شعار: “استقلالية القرار الوطني الفلسطيني”، في مواجهة محاولات النظام السوري الهيمنة على الحركة الوطنية الفلسطينية. (لمزيد عن هذا الموضوع، راجع مقالتي في موقع “درج”: “المحجوب والمسكوت عنه في التاريخ الفتحاوي”، 3/7/2022).
الجدير ذكره أن تلك المنطقة الجغرافية كانت تضم مقرات أخرى عدة لـ”فتح”، أيضاً، مثل الإدارة العسكرية، والتفويض السياسي، ولجنة نابلس، والعمليات، وجمعية أسر الشهداء، إضافة إلى دوائر منظمة التحرير الفلسطينية، وضمنها مقر رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، الذي كان يشغله خالد الفاهوم، والصندوق القومي الفلسطيني الذي كان يديره درويش الأبيض، ومكتب منظمة التحرير الفلسطينية، قبل أن يتحول إلى سفارة، ومديره محمود الخالدي، وكذلك مقرات الدائرة السياسية، والتربية، والإحصاء، والثقافة والإعلام، ومقر اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين، واتحاد طلبة فلسطين، مع مكاتب قيادية للفصائل الفلسطينية الأخرى.
على أية حال، هذه مجرد مراجعة أولية، موجزة، للتأريخ لتلك المرحلة، بمعنى أنها تحتاج إلى استكمال، لسرد تاريخ أمكنة أخرى، مثل المقرات والمعسكرات والقواعد، مع سير الشخصيات، والحوادث التي شهدتها، في مرحلة ما قبل حظر “فتح” في سوريا (1983)، وما بعدها، وهو أمر يتطلب شهادات، ومشاركة جماعية، وهذه دعوة لذلك، كمساهمة في التأريخ لهذه الحقبة من تاريخ الفلسطينيين وحركتهم الوطنية.
ربما هي قراءة موجعة، ومؤسية، ولكنها ضرورية، لمعرفة أين كنا وأين صرنا، في هذه المسيرة التراجيدية الطويلة، على درب الأحلام والآلام والآمال، وهي المشاعر التي ظلت تنتابني لدى المرور في هذه المنطقة.
عن درج ميديا