الاحتمالات في غزة – ومايفضله الجيش الإسرائيلي

يرفض الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الرد على الاتهامات والإهانات التي وجهت خلال جلسة الكابينت أمس (الثلاثاء) إلى رئيس الأركان إيال زامير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، من قبل الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وياريف ليفين. حتى بعد العناوين المثيرة التي أثارتها المناقشة، التي كان من المفترض أن تكون مهنية وأمنية وتتعلق بحقوق الإنسان، فإن كبار المسؤولين الأمنيين بما في ذلك وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الشاباك رونين بار، ورئيس الموساد ديدي برنيع ، يحاولون الحفاظ على خط موضوعي ونهج مهني في كل ما يتعلق بإطلاق سراح المخطوفين وإخضاع حماس في قطاع غزة.
قبل بضعة أسابيع، فور توليه لمنصبه، أجرى رئيس الأركان زامير سلسلة من المناقشات التي بلور فيها الجيش الإسرائيلي، بموافقة وزير الدفاع كاتس ، تقييم وضع واعي يضع في الاعتبار القيود العسكرية والسياسية القائمة في الوضع الحالي، بهدف استخلاص الخطط العملياتية التي سيقترحها الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع على مجلس الوزراء الأمني لاختيار واحدة منها، أو مزيج من عدة خطط . ويمكننا القول الآن : يوجد للجيش الإسرائيلي ثلاث خطط عمل عملياتية، واحدة منها فقط تتطلب تعبئة واسعة لقوات الاحتياط، ومن المستحيل التفصيل أكثر من ذلك .
في تقييم الوضع الأمني، من جانب الهيئة الأمنية يميزون بين أربعة طرق عمل سياسية وأمنية محتملة. الطريق الأول هو وقف إطلاق نار مستقر ومستدام وفقا لمطالب حماس، والذي من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح جميع أو معظم المخطوفين ولكن يستلزم انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع، وحصول حماس على ضمانات دولية وأميركية بعدم استئناف إطلاق النار . أما الطريق الثاني للعمل فهو سلسلة من مراحل إطلاق سراح المخطوفين ووقف إطلاق النار لفترة أسابيع وأشهر، والعمل في هذه الأثناء على بلورة خطة “لليوم التالي” في قطاع غزة. أما طريق العمل الثالث فهو الحسم ويعني شن هجوم كبير تنفذه عدة فرق ، تسيطر خلاله قوات الجيش الإسرائيلي على معظم مساحة القطاع وتبقى مسيطرة فيه حتى إخضاع حماس في النهاية.
أما الطريق الرابع فهو مواصلة تعزيز وتسريع القتال تدريجيا وفقا للخطة الحالية، مع توفير الحد الأدنى من المساعدات الإنسانية لسكان غزة غير المشاركين في المناطق الإنسانية ــ الذي سيبدأ بعد عدة أسابيع من نفاد مخزونات الغذاء والماء والأدوية التي احتفظت بها حماس والمدنيون في قطاع غزة بشكل كامل . الهدف هو دفع سكان غزة إلى الضغط على حماس ، والوصول بذلك إلى تحقيق إطلاق سراح المخطوفين على دفعات أو دفعة واحدة . ويتضمن هذا الخيار أيضا خطة متفق عليها مع إدارة ترامب، ومع الوسطاء الإقليميين ودول عربية أخرى، بشأن “اليوم التالي”.
وقف القتال: انتصار إيديولوجي كبير لحماس ول”إستراتيجية الخطف” :
يوجد لكل واحدة من طرق العمل المحتملة هذه مزاياها وعيوبها. وبشأن خيار وقف القتال، فإن حماس تريد هذا الخيار لأنه سيسمح لها بالبقاء محتفظة بسلاحها في قطاع غزة، حتى لو لم تكن رسمياً في السلطة . وسيكون هذا، بالنسبة لحماس، انتصاراً كبيراً للوعي، وسيظل صداه يتردد طويلاً في العالم العربي والإسلامي . تستبعد السلطة السياسية والعسكرية في إسرائيل، بما في ذلك الجيش ا الإسرائيلي، حاليا هذا الخيار في الوضع الحالي لأنه قد يوفر حافزاً ويشكل دليلاً لهجمات أخرى على غرار هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل ، وليس فقط من قبل محور المقاومة الإيراني – بل وأيضاً من قبل المحور الإسلامي السني الذي يتشكل حالياً من شمال شرق إسرائيل ويشمل تركيا وسوريا، وربما الأردن أيضاً في المستقبل.
الخضوع لمطلب حماس بأن توقف إسرائيل القتال لعدة سنوات على الأقل من شأنه أن يشكل انتصاراً لـ”استراتيجية الخطف”، وقد يؤدي مستقبلا إلى موجات عمليات خطف مواطنين داخل الأراضي الإسرائيلية وخارجها في المستقبل غير البعيد . وإذا كانت عمليات خطف مدنيين وجنود إسرائيليين حتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول تهدف فقط إلى الوصول إلى إطلاق سراح معتقلين أمنيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، فإن الاستجابة لمطلب حماس الآن بوقف القتال يفتح المجال أمام الخاطفين المحتملين لفرض تنازلات سياسية وإقليمية على دولة إسرائيل من شأنها أن تعرض وجودها للخطر. وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن إسرائيل حتى لو وافقت على “وقف إطلاق نار مستقر ومستدام”، فإنها تستطيع التصرف بالضبط كما تتصرف حالياً في لبنان حتى يتم إخضاع حماس، ولكن إنجاز الوعي الذي قد تحققه حماس إذا أوقفت إسرائيل القتال ــ وهو أمر لا بد من الاعتراف به ــ سوف يكون من المستحيل محوه من الذاكرة .
وبالإضافة إلى ذلك، وربما الأهم من الكل ، فإنه معقول افتراض أن حماس والجهاد الإسلامي لن يطلقا سراح جميع المخطوفين الأحياء والقتلى بل سيحتفظان ببعضهم ك “بوليصة تأمين” لحالة استئناف إسرائيل القتال ضدهما أو مطالبة الوسطاء بنزع سلاحهما. ولكل هذه الأسباب، يعتقدون في الجيش الإسرائيلي حالياً أن وقف القتال هو الخيار الأقل تفضيلاً في الوقت الراهن.
الخيار الثاني، والذي هو بالذات إطلاق سراح المخطوفين ووقف إطلاق النار على مراحل ، هو في الواقع خيار مرغوب فيه بالنسبة لإسرائيل، ولكن حماس لا توافق عليه لأنها تدرك أن الوقت لايعمل لصالحها .
يبدي سكان قطاع غزة دلائل واضحة على الغليان والاستعداد للتمرد، وفي إسرائيل وصلت مصادر مختلفة إلى نتيجة مفادها أن هذه الدلائل تتزايد – وأنها تثير قلق حماس في قطاع غزة . يعمل الجيش الإسرائيلي حالياً على تصفية المخربين من حماس الذين يترأسهم محمد السنوار، الذي يقود قوات حماس في وسط وجنوب قطاع غزة، وخاصة أولئك الذين فروا إلى المناطق الإنسانية في المرحلة السابقة من القتال وعادوا الآن للقتال في منطقة خان يونس-رفح. وهناك قائد آخر هو عز الدين حداد، الذي يقود قوات حماس في شمال القطاع ، وخاصة في مدينة غزة .
“خيار المراحل ” غير مطروح حاليا على جدول الأعمال لأن حماس تصر على عدم الموافقة عليه، لأنها تعلم أن الوقت، كما ذكرنا، لايعمل لصالحها .
“النصر الكامل” ؟يحتاج إلى تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط :
بشأن خيار “الحسم” فهو يتطلب تعبئة قوات احتياط كبيرة. تصل إلى عشرات الآلاف ، بحيث تدخل عدة طواقم فرق قتالية إلى كامل قطاع غزة بوقت واحد. وبحسب التقديرات، فإن الجيش الإسرائيلي سوف يسيطر على معظم قطاع غزة فوق الأرض خلال أسبوع أو أسبوعين. وهذه نقطة من المهم التأكيد عليها: إن المناورة البرية الكبرى التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي داخل غزة لإخضاع حماس سوف تتيح المجال للجيش الإسرائيلي للسيطرة على غزة فوق الأرض، في الوقت الذي يفرض فيه حصاراً على المناطق الإنسانية في المواصي ومخيمات الوسط ، التي لم يدخلها الجيش الإسرائيلي حتى الآن خوفاً من إيذاء المخطوفين . وفي هذه الحالة، سيكون الجيش الإسرائيلي مضطراً إلى السيطرة الكاملة على دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وسيتعين عليه إخلاء بعض المدنيين الذين ما زالوا يعيشون في منازلهم في قطاع غزة إلى الملاجئ الإنسانية قبل أن يقوم بأي عملية .
الميزة الكبرى لمثل هذه الخطوة هي أنها سوف تخلق الظروف لهزيمة حماس نهائيا من خلال التدمير المنهجي لكل الأنفاق تحت الأرض ، أي الأنفاق التي يختبئ فيها مقاتلو حماس حاليا، ومن خلال فرض حصار شديد على المناطق الإنسانية حيث يتجمع سكان غزة في الخيام – حتى يتم إخراج مقاتلي حماس الذين حصلوا على الملاذ فيها . إن هذه الخطوة الحاسمة سوف تكون مرتبطة أيضًا بمنع المساعدات الإنسانية عن السكان وعن مقاتلي حماس، وقد تؤدي إلى عدم رغبة منظمات الإغاثة الدولية في توزيع المساعدات مما سيجبر الجيش الإسرائيلي على القيام بذلك، الأمر الذي سيعرض الجنود للخطر، حيث سيكونون في وضع ثابت، ومكشوفين للخطر من قبل السكان المدنيين. وسوف يتم اتهام إسرائيل أيضًا على الساحة الدولية، وخاصة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بتجويع السكان والتسبب بموتهم . إذا أردنا هزيمة حماس بهذه الطريقة، فإن ذلك سيؤدي إلى إحالة إسرائيل، عاجلاً أم آجلاً، إلى لاهاي.
وصلوا في الجيش الإسرائيلي إلى استنتاج مفاده أن شن هذا الهجوم الكبير لهزيمة حماس والسيطرة على قطاع غزة ممكن ، وربما يضطر الجيش إلى القيام بذلك إذا فشلت كل الوسائل الأخرى، ولكن في هذه المرحلة فإن هذا الأمر غير مرغوب فيه.
أولا، لأنه إذا قام الجيش الإسرائيلي بتنفيذه فإن هذا من شأنه أن يؤدي على الأرجح إلى مقتل بعض أو معظم المخطوفين .
ثانياً، السيطرة على المنطقة من خلال استخدام النيران الكثيفة والقوات الكبيرة ستكون سريعة، ولكن بعد ذلك سيكون من الضروري العمل على إخراج عناصر حماس والجهاد الإسلامي من الأنفاق التي يختبئون فيها، وواضح أن الفتحات المؤدية إليها مفخخة بالمتفجرات. ولذلك فإن التحرك سيكون بطيئا، لأن الجيش الإسرائيلي سيسعى إلى حماية مقاتليه، وتجنب تعريض حياة المخطوفين للخطر قدر الإمكان.
ستكون مقاومة حماس ضعيفة لأنه تم تفكيك معظم قواتها بالفعل، ولأن معظم المجندين الجدد لا يعرفون كيف يقاتلونة. وعلى الرغم من ذلك تلقوا المال مقابل الظهور في العروض الدعائية لحماس عندما تم إطلاق سراح مخطوفين . الذين ما زالوا يقاتلون من المخربين الأكثر خبرة يعملون الان باستخدام أساليب حرب العصابات ، حيث يخرجون من الأنفاق التي لم يكتشفها الجيش الإسرائيلي أو لم يدمرها بعد، ويطلقون صواريخ آر بي جي، ويضعون المتفجرات في المناطق التي بقيت عامرة ، وينفذون أيضًا عمليات قنص تستهدف جنود الجيش الإسرائيلي – وهي طريقة عمل تذكرنا كثيرًا بالطريقة التي عمل بها الفيتكونج ضد الأميركيين في السبعينيات. وعندما تسيطر قوات الجيش الإسرائيلي على المنطقة وتستقر فيها، وحتى لو كانت ستشرف فقط على توزيع المساعدات الإنسانية، فإنها سوف تكون أهدافاً ثابتة لهذا النوع من حرب العصابات. وسوف يتعين على إسرائيل أيضاً إقامة إدارة عسكرية ، وحتى لو حصلت على تعاون من برنامج الغذاء العالمي والأمم المتحدة، فإنها ستتحمل العبء الاقتصادي والسياسي المتمثل في الإهتمام برفاهية السكان، وخاصة منع الجوع والمرض .
المفتاح: المساعدات الإنسانية :
تتفق كافة مصادر التقييم في الجيش الإسرائيلي على أنه من أجل إخضاع حماس والقضاء عليها، لا بد من حرمانها من القدرة على التحكم في دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية. فحماس لا تسرق المساعدات لإطعام وتجهيز رجالها فقط ، بل وإنما من أجل أن تبيعها في أسواق غزة بأسعار باهظة تحددها هي . وتستخدم كل من حماس والجهاد الإسلامي الأموال التي تدخل خزائنهما لدفع الرواتب وتجنيد فتيان من الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عاماً، فضلاً عن الأشخاص الأكبر سناً نسبياً والذين يفتقرون إلى الخبرة القتالية، في صفوفهما. ويقول قائد ميداني كبير في الجيش الإسرائيلي يتابع الوضع عن كثب: “إن شاحنة واحدة محملة بالمساعدات الإنسانية تسمح لحماس بتجنيد والحفاظ على لواء كامل من المجندين الجدد الذين يعملون لصالحها”. ولهذا السبب، فإنه من المهم ، وهذا لا يقل أهمية عن القتال الفعلي، حرمان حماس من القدرة على نهب المساعدات الإنسانية.
وحتى لو تولى الجيش الإسرائيلي مهمة مرافقة قوافل المساعدات إلى المجمعات المنظمة والمحصنة، والتي يخضع الدخول أليها إلى إشراف جهاز الأمن العام (الشاباك) فإن الخطر لا يزال قائما في أن المدنيين غير المشاركين الذين يتلقون المساعدات سوف يتعرضون للسرقة من قبل مسلحي حماس عندما يبتعدون عن المجمعات المنظمة مسبقا . ولكن بعد ذلك سوف ينقلب عليهم المواطنين الذين سوف يموتون جوعاً عندما تسرق منهم الحصص التموينية لصالح حماس. كما أنه سوف يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يتعامل مع المفجرين الانتحاريين الذين سترسلهم حماس إلى هذه المجمعات، ولذلك فمن الأفضل في كل الأحوال أن لا يقوم الجيش ا الإسرائيلي بتوزيع المساعدات على سكان غزة، بل أن يعمل فقط على تأمين دخولها إلى المجمعات، ومراقبة ما يحدث داخلها عن بعد، ومنع سرقة المدنيين أثناء خروجهم من المجمعات.
هذا ما قصده رئيس الأركان عندما قال في الحكومة أمس إنه لا يريد أن يشارك الجيش الإسرائيلي في توزيع المساعدات المدنية، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكون معروفا أن الجيش أعد خطط عمل حتى في حالة رفض المنظمات الدولية توزيع الحد الأدنى من المساعدات الإنسانية على السكان، وسيتعين على الجيش الإسرائيلي القيام بذلك بنفسه. ويقول ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي: “سنفعل كل ما يلزم لتحرير الرهائن والإطاحة بنظام حماس”، في إشارة أيضاً إلى قضية المساعدات الإنسانية. ولكن من الواضح أن الجيش الإسرائيلي يفضل عدم تعريض مقاتليه للخطر من خلال توزيع المساعدات بشكل مباشر، وأن يتم ذلك عن طريق المنظمات الدولية.
وهناك مسألة أخرى يشدد عليها الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع وهي ضرورة التخطيط المسبق – قبل اتخاذ قرار كبير – لشكل السيطرة على القطاع في اليوم التالي. ويمتنع الجيش الإسرائيلي عن الخوض في التفاصيل لأنه من الواضح أن سياسيين مثل بن غفير وسموتريتش يريدون من الجيش الإسرائيلي إقامة حكم عسكري في القطاع والسيطرة عليه لصالح توطين اليهود في أراضيه، والجيش الإسرائيلي لا يريد التعبير عن موقف بشأن هذه المسألة التي هي قضية سياسية – دبلوماسية .
هل ينجح الغزيون في إقناع حماس بالإفراج عن المخطوفين؟ :
الاحتمال المفضل لدى الجيش الإسرائيلي حالياً، نتيجة لكل هذه الاعتبارات، هو مواصلة خطة العمل الحالية مع زيادة القوة والوتيرة النارية . وبهذه الطريقة سيكون من الممكن تشديد الخناق تدريجيا على حماس والجهاد الإسلامي، مع منع المساعدات أو إدخال الحد الأدنى منها إلى القطاع ــ إدخال ما هو ضروري فقط لمنع المجاعة والأوبئة.
إن الاستمرار في تدمير البني التحتية لحماس فوق الأرض، وخاصة في الأنفاق تحت الأرض حيث تجد حماس المأوى، سوف يؤدي إلى أمرين.
أولاً، سيتم إلحاق أكبر قدر ممكن من الأذى بأعضاء حماس. وهناك احتمال أيضا أن تكون ادعاءات الجيش الإسرائيلي واقعية، حيث أن السكان سيضغطون على حماس ويجبرونها على إطلاق سراح المخطوفين وربما حتى على نزع سلاحها.
وتشير مصادر أمنية إلى أنه ليس هناك يقين من أن هذا الضغط التدريجي سيؤدي إلى تمرد مواطني قطاع غزة ضد حماس وأن تقرر حماس نزع سلاحها طواعية، ولكن في الوضع الراهن هذه الأيام يجب إعطاء هذه الخطة فرصة، حتى لو تطلب الأمر من عائلات المخطوفين من جهة، وسموتريتش وبن غفير من جهة أخرى التحلي بالصبر.
المصدر: يديعوت أحرونوت