يوم حزين لفقدان شفيق الغبرا

يوم حزين وفاجعة وطنية وعلمية: الدكتور شفيق الغبرا في ذمة الله! لم يتوقف عن العطاء لفلسطين ولقضايا العدالة العربية حتى آخر دقيقة في حياته. لروحك الجميلة السلام والرحمة والسكينة يا ابا يزن. سنفتقدك كأخ وصديق وعالم وزميل وستبقى كلماتك منارة تضيء لنا درب العدالة والحرية والكرامة الانسانية.

أصر على إكمال النسخة الأولى من كتابه الأخير “النكبة المستمرة” وهو على سرير العلاج وكان يطمأنني أنه سينهيه قبل ان يتمكن منه المرض. ارسله للناشر وكان لي الشرف العظيم أنه طلب منه أن أقوم أنا بمراجعة النسخة قبل النشر! قرأت المقدمة فاختلطت علي المشاعر، فلم يكن كأي كتاب قرأته من قبل، عانيت كثيراً لأستطيع المحافظة على توازني وأنا انتقل من صفحة لأخرى. ما أعظمك يا ابا يزن فلم تبخل على قضايانا الوطنية حتى وانت تحت العلاج تقاوم هذا المرض الشرس. لقد عشقت المقاومة منذ الصغر وبقيت مخلصاً لها حتى النهاية.

سأفتقد مكالماتنا الهاتفية كثيراً وانت في غرفة العلاج ولن انسى كيف كنت انت الذي يرفع معنوياتي وتطمأنني أنك بخير وأنك ستنتصر. أعترف أنك كنت أنت القوي وكنت أنا الذي أتكأ عليك وكنت تحملني بانكساراتي وأنا أراك تبتعد عنا كل يوم خطوة! كنت في سباق مع نفسي لأصل الى واشنطن لرؤيتك ولكن القدر كان قاسياً فوجدتك قد غادرت المستشفى بعد أن قرر طاقم الاطباء وقف العلاج! كنت قبلها قد كتبت اليك رسالتي الأخيرة ولكن على غير العادة لم اتلقى إجابة عليها!

نم قرير العين يا ابا يزن، فولله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك لمحزونون. رحمة الله عليك!

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *