يوم العيد “الحلم”


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

برغم طول فترة اعتقالنا وقساوة الأيام إلا أننا جميعا شعرنا اليوم بشيء منا قد تحرر …

بدأ اليوم باكرا ففي الساعة الخامسة حضرت شرطة السجن وقاموا بإخراج كريم وبرغم أنني احتجز بزنزانة رقم واحد إلا أنني لم أشعر بخروجه فقد تسللوا وأخرجوه بسرعة حتى دون أن يلفتوا انتباهنا، برغم ذلك فقد شاهدنا التغطية المباشرة على شاشة تلفزيون فلسطين، حيث تسمر الجميع على الشاشة وبكينا ، بكينا فرحا بكينا شوقا بكيا انتصارا بكينا هزيمة بكينا حرقة الوالدين وبكينا رحيل أحبتنا.

كلنا بكينا فمنا من دارى بكاؤه ودموعه ومنا من جاهر بها غير آبه بمن حوله، كان يوما جميلا وكان يوما محبوبا كان يوما تدفقت فيه أشعة الشمس إلى قلوبنا شعرنا بالشمس التي أشرقت على وجه كريم بأنها تغازلنا جميعا وبأنها تبشرنا جميعا وبأنها تقول لنا أنا قادمة، أنا قادمة فلا تتردوا في التضحية والعطاء ولا تترددوا بمزيد من إنكار الذات أنا قادمة ولن يوقفني سور السجان أنا قادمة وسأحرركم أنتم أبنائي وأنتم طاقة الخير في كبدي وأنتم بوصلة الطريق إلى درب الأقصى.

كان يوما خالدا كل ما فيه نقي وصادق، كل ما فيه أبيض وصافي وكل ما فيه حقيقي وفلسطيني. استمعت ُإلى الأمهات والآباء واستمعت إلى الأطفال والشبان واستمعت إلى الحناجر التي تحبنا بحق وقلت لهم أننا لن نخيبكم ولن نلعن الظلام بل سنحرق الليل بجلدنا وصبرنا وعزيمتنا وسنطوي الأيام ليس قهرا بل حبا وعشقا وحنينا لكم وللأرض الأم الطاهرة الصبورة سنعمرها ليس بدموعنا ودمنا بل سننثر عليها أعمرانا زهرة زهرة ووردة وردة كي نعيد لها ربيعها وكي نطوي عنها ليلها وكي نسرق لها الفرح آجلا أم عاجلا.

اليوم كل واحد فينا تمنى لو أن له عمرين أو أكثر كي يفيض بهما لفلسطين وشعب فلسطين الأبي.

شكرا كريم، شكرا فلسطين، شكرا شعب التضحيات شكرا على هذا الحب الذي لا تساويه الأعمار ولا تساويه السنين، شكرا غير آبهين ولا نادمين شكرا مروسة ومحروسة بالحنين.

الخميس 5-1-2023- معتقل هداريم

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: الأسير/ أسامة الأشقر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *