ورقة الحملة الوطنية لاعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية والتحالف الشعبي للتغيير

نحو مؤتمر وطني شعبي فلسطيني موحد لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على اسس ديموقراطية

مثلت منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها إطاراً وطنيًا جامعاً ضم القوى والتنظيمات الفلسطينية في كافة اماكن تواجدها وتبنت مشروعاً وطنياً فلسطينياً تم توثيقه في الميثاق الوطني الفلسطيني سنة ١٩٦٨

غير انه ومنذ اتفاق اوسلو سنة ١٩٩٣ وتأسيس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة بدأ تراجع مطرد في دور المنظمة، الاطار الجامع لكل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، لصالح السلطة الفلسطينية التي تم انشاؤها استنادا لاتفاق اوسلو لتولي مهام ادارية في غزة وبعض مناطق الضفة الغربية.

وقد تزايد هذا التراجع بفضل توجه السلطة لبناء دولة تحت الاحتلال، على حساب النضال من اجل انهاء الاحتلال وانجاز الحقوق الوطنية في العودة وتقرير المصير وفق قرار الامم المتحدة رقم ١٩٤

 وبالتوازي مع هذا ازداد تغول الاحتلال في توسيع البناء الاستيطاني في القدس والضفة وقمع اي تحرك نضالي فلسطيني والامعان في قمع وقتل الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس في حين لا يتجاوز موقف السلطة في كل هذه الظروف الاستنكار والشجب.

وعلى العكس يزداد التزام السلطة وموظفيها بالتنسيق الامني مع الاحتلال في غيبة تامة لاي جهد لبناء مشروع وطني يتبنى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في العودة وحق تقرير المصير والاستقلال.

يضاف الى ذلك رفض قيادة السلطة اجراء انتخابات فلسطينية شاملة وتفردها بالقرارات المتعلقة بالشأن الفلسطيني في غيبة تامة لأية رقابة من مجالس منتخبة و من هذه القرارات اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية التي يفترض ان تكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، دائرة من دوائر سلطة الحكم الذاتي.

وكذلك اعتبار المجلس المركزي المعين من ادارة السلطة قائماً بأعمال المجلس الوطني واعطائه صلاحيات تشريعية.

لا شك ان هذا التراجع الكبير في دور منظمة التحرير كان أحد الاسباب الهامة في تراجع مكانة القضية الفلسطينية على الصعيدين العربي والدولي وطرح بدائل تشكل خطراً كبيراً على مستقبل القضية الفلسطينية والفلسطينيين كصفقة القرن والسلام الاقتصادي.

وامام هذه التحديات فقد تنادت شخصيات وطنية على امتداد فلسطين التاريخية والمهجر للعمل المشترك عبر مبادرات وجهود متواصلة، وحصيلة نقاش مشترك بين الحملة الوطنية لإعادة بناء م ت ف والتحالف الشعبي للتغيير وفعاليات وشخصيات اتفقت على :

١- اعادة الاعتبار الى منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني وحاضناً واميناً على المشروع الوطني الفلسطيني المنبثق من الميثاق الوطني الفلسطيني لسنة ١٩٦٨

٢/ إعادة بناء وتطوير وتفعيل دور م ت ف ، لتستعيد دورها القيادي في النضال الوطني ومن اجل انقاذ المشروع الوطني التحرري وذلك  من خلال  توحيد القوى  والفعاليات الوطنية الفلسطينية وباشراك كافة القوى السياسية الفاعلة عبر اجراء انتخابات للمجلس الوطني والذي يقوم بدوره بتشكيل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي

 ٣- عقد فعاليات وطنية وشعبية لإذكاء الحالة الوطنية التحررية من بينها عقد مؤتمر وطني فلسطيني في الداخل والشتات يكرس التمسك بوحدانية منظمة التحرير الفلسطينية؛ باعتبارها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وإجراء انتخابات شاملة لمجلس وطني فلسطيني جديد

 ٤- يشكل اعضاء المجلس الوطني المنتخبون في الضفة وغزة مجلساً يتولى مهمة الرقابة والتشريع في المنطقتين بعد تغيير وظائف السلطة لتغدو خادمة للمشروع الوطني ونقل الوظيفة السياسية للمنظمة وتنبثق عنه هيئة لإدارة شؤونهم اليومية وتقديم الخدمات اللازمة لحياة المواطنين وامنهم خارج اطر اوسلو ودون اشتراطات موافقة الاحتلال.

ولتحقيق ما سبق نقترح التالي:

أولا: عقد مؤتمر وطني شعبي: يتم بالتزامن في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات ويراعى فيه تمثيل كافة القطاعات الشعبية والجماهيرية والمجتمعية من كافة التجمعات ومن المقترح عقده في  شهر أغسطس /2022.

ثانيا: المؤتمر الاستراتيجي:  يتم عقد مؤتمر استراتيجي نهاية العام لضمان إقرار رؤية استراتيجية  المأزق الذي يواجه القضية الفلسطينية وآفاق تجاوزه واستراتيجيات النضال الوطني والتحديات التي تواجه شعبنا راهنا ومستقبلا  وبناء نظامه السياسي واية قضايا استراتيجية تتعلق بمستقبل الصراع في مواجهة الغزو الصهيوني .

ثالثا: الهيئة المنظمة: يتم تشكيل هيئة اشراف موحدة (لجنة تحضيرية مشكلة (٢٠-٢٥) من عدد من الشخصيات في الداخل والخارج) تتابع التحضيرات اللازمة لضمان إنجاح المؤتمر الشعبي ، وتنبثق عنها لجنة تنفيذية   ( ٧-٩)تشرف على كافة التحضيرات الفنية والتنظيمية اللازمة لإنجاح المؤتمر .كما يمكن تشكيل لجان  تحضيرية فرعية تتابع التحضيرات للمؤتمرات الفرعية وفق ظروف كل منطقة .

رابعا: المشاركون في المؤتمر: يتم العمل على ضمان مشاركة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والحملات الشعبية والنقابية والشخصيات الوطنية لضمان اوسع تمثيل وطني ومجتمعي خصوصا  قطاعات الشباب والمرأة في المؤتمر .

خامسا: مكان المؤتمر: يعقد المؤتمر في قاعة في الضفة الغربية ومثلها في قطاع غزة ، ويتم ضمان ربط الخارج ومشاركته  ، مع مراعاة امكانية عقد مؤتمرات في أكثر من موقع جغرافي بما يتناسب وظروف كل موقع و تحت الشعارات ذاتها   وفي أوقات متزامنة  /أو متقاربة/وبالتوازي .وكما يمكن أن يقرر الفلسطينيون في الاردن طريقة مشاركتهم وموقفهم تجاه الاهداف والشعارات الموحدة .

المخرجات المتوقعة من المؤتمر:

1- الدعوة لانتخابات للمجلس الوطني والضغط المستمر من اجل تحديد موعد اجراء الانتخابات والعمل على إيجاد حلول خلاقة للاماكن التي يوجد تحديات تعيق اجراءها.

2- اعتماد وثيقة سياسية تلتزم بحقوق شعبنا الثابتة في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني الناجز (على أرض فلسطين) في مواجهة مسار التفريط الاوسلوي الراهن.

3- تشكيل نواة كتلة شعبية ضاغطة في مواجهة سياسات التفرد والاقصاء والتفريط بالحقوق الوطنية وبما يضمن اعادة بناء م ت ف عبر الانتخابات الشاملة للمجلس الوطني الفلسطيني كخطوة اولى لإعادة بنائها على أسس ديمقراطية.

4- اعتماد استراتيجية نضالية وطنية تقوم على تعزيز الوحدة والمقاومة والصمود بديلا لاستراتيجية الانتظار والتردد والتفرد لفريق التفريط بالحقوق الوطنية.

5- إقرار خطط عمل تتعلق بكل تجمع فلسطيني تراعي ظروف واولويات كل ساحة من ساحات التواجد الفلسطيني لضمان تنسيق وقيادة الفعاليات الوطنية والشعبية والتي يمكن ان تشمل أنشطة نضالية وطنية بمشاركة كافة القطاعات،

6- تشكيل لجنة متابعة قيادية من كل مناطق التواجد الفلسطيني في الوطن والشتات لمتابعة تنفيذ قرارات ومخرجات المؤتمر وقيادة تحركات شعبية وطنية وعربية ودولية بما يضمن استمرار النضال الوطني والشعبي وبلورة تيار وطني عابر للتجمعات والفصائل، وظيفته الضغط السياسي والجماهيري لفرض إجراء الانتخابات الشاملة وإعادة بناء كل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني والحركة الوطنية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية.

Author: فريق التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.