ورشة حول كتاب المؤرخ رشيد الخالدي “حرب المئة عام على فلسطين”

عقد ملتقى فلسطين ورشة نقاشية عامة مع المؤرخ الفلسطيني د. رشيد الخالدي حول كتابه الأخير: حرب المئة عام على فلسطين، وقد أدار الحوار خالد الحروب، عبر تقنية الزوم، وبثت عبر موقعي الفيس بوك الخاص بملتقى فلسطين، إضافة إلى راديو فيليستيا، وذلك مساء يوم الأربعاء (14 أكتوبر 2020).

وأكد الخالدي أن  الهدف الأساسي للكتاب، والذي صدر مؤخرا باللغة الإنجليزية، هو القارئ الأجنبي من أجل التأثير عليه، لأنه يحمل تصورا خاطئا بأن الصراع هو بين حركتين قوميتين متساويتين، وقال إن بعض الأجانب يعتقدون بأن الصهاينة مساكين ومظلومين، ولذلك ينبغي مواجهة هذه التصورات والتأكيد على أن الصراع هو استعماري استيطاني على هذه البلاد وسكانها، مشددا على أن الحرب على فلسطين لعبت وما زالت تلعب القوى العالمية الكبرى دورا مهما بها من خلال مساندة الحركة الصهيونية، كما أكد على الدور الفاعل والمشاركة الجوهرية لهذه القوى في هذه الحرب.

وقسم الخالدي هذه الفترة الى ستة حروب وهي: ١. حرب فترة الانتداب البريطاني.٢ حرب التقسيم. ٣.حرب ١٩٦٧. ٤. اجتياح لبنان عام ١٩٨٢. ه. الحرب منذ اتفاق كامب ديفيد الى ما بعد اتفاق أوسلو بما يشمل الانتفاضة الاولى. ٦. الحروب على قطاع غزة منذ عام ٢٠٠٠.

وأشار الخالدي إلى  أنه لربما نشهد منذ إعلان مشروع ترامب بدايات وارهاصات حرب سابعة.

وقد اعتمد الخالدي على مصادر ومراجع ومستندات ووثائق جديدة ضُمنت في الحواشي، من أجل تثبيت وترسيخ الرواية الفلسطينية.

أضف الى ذلك تضمن الكتاب إدخال صور ومعلومات شخصية عن الخالدي وعائلته والأدوار التي ساهمت بها في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مثل رسالة عمه يوسف ضياء الدين باشا الخالدي إلى  هرتسل، ورد الأخير عليها.

كما أن والد المؤرخ الفلسطيني رشيد،  اسماعيل الخالدي كان قد عمل  في الأمم المتحدة منذ سنوات الاربعينات حتى سنة ١٩٦٨. وأشار الى دور حسين الخالدي والرسالة التي ارسلها للأمير عبدالله.

وجرى خلال مناقشة الكتاب عرض عدة صور لرشيد الخالدي نفسه الذي عمل مستشارا للمنظمة في مفاوضات مدريد ومساهمته مع زوجته في إقامة القسم الإنجليزي لوكالة الانباء الفلسطينية وفا.

وشدد الخالدي على تحفظه من اتفاقيات أوسلو التي أدرك  منذ البداية أن الجانب الإسرائيلي وضع خطوطا حمراء من خلال  رفض ان تكون سيادة او ولاية أو سيطرة أو دولة فلسطينية ووجه النقد للقيادة الفلسطينية التي فاوضت في اوسلو دون الاستعانة بخبراء ومختصين والتي جلبت أسوأ الاتفاقيات في تاريخ الشعب الفلسطيني.

حاول الخالدي من خلال الحوار اقتصار دوره على كونه مؤرخا وليس باحث سياسي قادر على استقراء المشاهد المستقبلية للصراع، لكنه ورغم ذلك أشار الى بعض الانجازات في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية التي يجب استثمارها، وأهمية وضع استراتيجية، وضرورة التأثير على الرأي العام العالمي وخصوصا على الشعب الأمريكي الذي أشار الى أن هنالك بعض التغيرات الإيجابية الحاصلة مؤخرا لدى شرائح ومجموعات مختلفة وخصوصا في الجامعات. كم أكد على ضرورة طرح قيم العدالة والمساواة كأساس لإيجاد حل للقضية الفلسطينية. ورغم عدم اقتناعه بإمكانية تطبيق حل الدولتين وإيمانه بحل الدولة الواحدة إلا أنه يعتقد أن أغلبية العالم ما زال يدعم فكرة حل الدولتين. وأكد الخالدي على أهمية دراسة الشباب الفلسطيني والتخصص في العلوم الانسانية والاجتماعية وأهمية دعم الحراكات الحقوقية والمؤسسات البحثية.

متابعة / علي حيدر

Author: فريق التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *