وداعا يا حارس ” أملاك الغائبين” الحاضرين


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

التقيت به  في البلاد  ..  وكان المرض  قد  داهمه  ، واستعان بعكازه يشرح  لنا  بها ذاكرة  المكان ،  ويشير   بعكازه  بمهارة التربوي عن رواية  الأرض الذي  بقي  يروي حكاية   أصحابها ما يقارب القرن  من  الزمان .

أبو رياض من جيل البقاء  الأول الذي  أتقن  عبقرية  البقاء  بين  الوطن  والدولة ،  وبقي  طوال عمره  نصفنا  الباقي  في البلاد  يحرس  المكان  وذاكرته  في   ” أملاك  الغائبين ” .

مات أبو رياض    وترك  لنا  ”  المشهد ”  واضحا  نطل  منها على بلادنا  بعد  ان زرع  الذاكرة  ليشرح  لنا الفرق  بين  الوطن والدولة .

أخذنا   الى قرية صفورية  المهجرة  برفقة ابنه مروان  .. هناك    اكتمل نصفنا مع  نصفنا  بين الوطن  والشتات .

كان  قد زارني في بيت  عمي  في حارة  الصفافرة  في الناصرة  ، وكنا  نطل على صفورية  من  الناصرة ،  و  بعدها  زرناه  أنا وقيس قدري   في  قريته  المشهد   ، وأخذنا  الى صفورية   التي  يطل  عليها  أصحابها   من  نوافذ منازلهم   في حارة  الصفافرة   من  الناصرة   وممنوع  عليهم  العودة اليها .. 

هناك في صفورية    في طريق  عودتنا  التقينا  بـ  أم أحمد  فلسطينية  من صفورية   استأجرت  حاكورة  من  أرضها   تزرع  بها  الخضروات  وتبيع   ماتزرعه   على  طرف الطريق ..   تخيلوا  القهر    حين  تحدثنا  أم أحمد  انها تدفع   ايجار  شهري   لكي  تزرع  أرضها  وتبيع  محصولها  وتعود  الى الناصرة   لانه  ممنوع  عليها  الاقامة  في صفورية …

مات  أبو رياض  بين  دمعتين   واحدة  سالت  من  عيني   على أم أحمد وأنا استمع  الى  قصتها في صفورية ، ودمعة  سالت  مني  هنا في السويد حين  سمعت  خبر   رحيل  جميل   عرفات  أبو رياض .

وداعا  يا حارس  ” أملاك  الغائبين   ”  الحاضرين .

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *