هيام روحانا من علم الأحياء الى إحياء التراث الفلسطيني


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

هيام  روحانا  مصممة  الحلي   الفلسطينية  المبتكرة  ، هذه الفلسطينية  التي  هجرت  دراسة  الدكتوراه  في  علم  الأحياء  والعلوم  الطبيعية  ،  وانحازت  الى  أناملها  التي  تبدع   في  إحياء   التراث   الفلسطيني     بأناقة  عصرية  مبتكرة  ،  تلك  الفلسطينية   التي  تطل  من عسفيا  فوق  سفوح  الكرمل  على  حيفا ، راحت  تبحث  في  صناديق  الجدات الفلسطينيات  عن    بقايا  الأثواب   المطرزة   بنقوش  كنعانية  ،  لتحوّلها   الى  حلي   واكسسوارات ،    تمزج  بين  الموروث   والعصري   بطريقة   مدهشة ،  تستلهم  في  قطع  الاكسسوارات   التي  تصممها  جغرافية  وطبيعة  المدن  والقرى الفلسطينية   في  ألوان   خضرة  الجليل  ،  وزرقة  الساحل   حين  تحوّلها  الى  حكايات  ناطقة على  أعناق   الفلسطينيات  ،   وأقراط  تهمس  في  أذانهن  أساطير  كنعانية   عن  جدتهن   ” عناة ”  حين كانت  تكتب  بالأحمر  الأرجواني   قصة  حياتها .

  لمصنوعات  هيام   أناقة  مثقفة ، تزيّن  بها  صدور  الفلسطينيات   بأنوثة  مبتكرة ،   تعيد  بها  تدوير  الماضي   الى  الحاضر    في مصالحة  عصرية  بين  فساتين  الجدات  القديمة   وسراويل  جينز   الحفيدات  الحديثة ، في  عمل  ابداعي    يحوّل  من  منديل  أمي  ”  الأوية ”  ، المنديل  الجليلي   المطرز  الحواف  ، الى  عقد   على صدر   بنتي  حفيدة  أمي   رحمها  الله !

حين  زارتنا   هيام   هنا  في  السويد   ، علّقت  على  صدر بنتي  شيماء عقدا مستوحى  من   منديل  أمي ،  التي  ماتت  ولم تر حفيدتها  ، وقلت لها مازحا  يومها : لو كانت  تدري  المرحومة   أمي  ان منديلها ” الأوية  ”   الذي   أخذته  معها  من  الناصرة  الى مخيمات  اللاجئين  في  سوريا ،   سيعود  لحفيدتها  على شكل  قلادة  على يديك  هنا  في السويد ،  ربما  غيرت  رأيها  ولم تمت !

تحدثت هنا  طويلا  مع  هيام  حول  رؤيتها   للتراث  ، ومشاريعها  في  نشر  وتسويق  هذا  العمل الابداعي   والوطني  ،  ومع  الأسف  شعرت  بمرارة   في  كلام  هيام  عن  تقصير  المؤسسات  الرسمية  الفلسطينية   في  هذا المجال .

ورغم  هذا   تبقى   مصنوعات   هيام  روحانا  اضافة جديدة  في الابداع  الفلسطيني  ،  الذي   يجعل  من  حكايتنا  الفلسطينية   أناقة  مثقفة   ، نزيّن  بها  صدور  الفلسطينيات   بما  احتفظت  به  الجدات  في  صناديقهن   من  فلسطين  المطرزة  بنقوش  كنعانية .

شكرا  لهيام  روحانا  التي  جعلت من  منديل  أمي  “الأوية ”  عقدا  على  جيد  بنتي  ،  التي لم تر جدتها   التي  ماتت  في  مخيم  العائدين  الذين لم  يعودوا   الى  الجليل  بعد67  عاما  من ما بقي من  فلسطين  في  صندوق  الجدات  وعلى  أطراف  مناديل  الجليل.

في  الصورة   عقد  بنتي  شيماء  الذي  قدمته  لها  هيام  روحانا  مشكورة    “موضوع   قديم    اعدته   نشره  اليوم  بعد  قرار اليونسكو   عن التراث الفلسطيني   “

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: خالد عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *