هل ضميرك مرتاح بعدم إدراج إسرائيل في القائمة السوداء؟


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

في مؤتمرها الصحافي بمناسبة إطلاق التقرير السنوي حول “الأطفال والنزاعات المسلحة لعام 2022” تعرضت ممثلة الأمين العام، فرجينيا غامبا، لوابل من الأسئلة حول عدم إدراج إسرائيل ضمن القائمة التي تضم 24 دولة الأكثر انتهاكا لحقوق الأطفال في مناطق الصراع. وبعد أن قدمت تلخيصا للتقرير الذي شمل أكثر من 40 مجموعة أو منظمة أو دولة بما فيها روسيا وما لحق بالأطفال في أوكرانيا، حاولت غامبا أن تدافع عن عدم إدراج إسرائيل في القائمة لسببين، كما قالت: أولا أن عدد الغارات الجوية تراجع من أكثر من 500 خلال عام 2021 إلى نحو 52 غارة خلال عام 2022، وثانيا لأن إسرائيل استقبلت ممثلة الأمم المتحدة للأطفال والنزاعات المسلحة، وقبلت أن تدخل معها في حوار حول تحسين أداء إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة وتجنب انتهاك حقوق الأطفال.
وردا على أسئلة “القدس العربي” حول موقفها الشخصي وإذا كان ضميرها مرتاحا وتستطيع أن تنام بهدوء لمثل هذا التقرير غير الموضوعي وهو تكرار لسؤال طُرح السنة الماضية: “الدول الـ 5 الأكثر انتهاكا لحقوق الأطفال حسب التقرير هي إسرائيل أولا بعدد انتهاكات وصلت إلى 3133 انتهاكا في جميع المعايير الستة وثانيا الصومال( 1883) وثالثا سوريا (2483) ورابعا أوكرانيا (2334) وخامسا أفغانستان (1797)، فكيف يمكن إدراج جميع الدول الـ 4 إلا الدولة رقم واحد في عدد الانتهاكات؟”، فقالت غامبا:”أتذكر سؤالك السنة الماضية وها نحن نعود لنفس الموضوع هذه السنة. ولكن الأرقام الذي ذكرتها تتحدث عن مجموع الانتهاكات، تتضمن في غالبيتها عن منع وصول المساعدات الإنسانية. هذا رأيي أن نضمن منع وصول المساعدات الإنسانية كأحد معايير انتهاكات حقوق الأطفال. فإذا سحبنا هذا المعيار تكون إسرائيل ليست المنتهكة الأولى في العالم لحقوق الأطفال. “وأعرف أنني مهما قلت لن يجعلك تشعر أفضل لما تقوم به إسرائيل من انتهاكات”.

ممثلة الأمين العام، فرجينيا غامبا


“وماذا عن إرهاب المستوطنين؟”، تابعت “القدس العربي”. “أليس حراس التلال وجماعة الانتقام وغيرهم مصنفين كمجموعات إرهابية؟”، فردت غامبا أننا منذ كانون الثاني/يناير هذا العام قد لاحظنا زيادة في عنف المستوطنين، وبدأنا نراقب ولادة مجموعات متطرفة بدأت تظهر في إسرائيل وفلسطين. وبمراقبة هذه المجموعات قد يكون لدينا أرقاما أخرى”. “هل يعني أن عنف المستوطنين في السنة التي قبلها كان مقبولا وهل بدأتم تراقبون عنفهم منذ بداية هذا العام فقط؟، تابعت “القدس العربي”. ردت ممثلة الأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة قائلة: “لا شيء مقبول. لا عنف ضد الأطفال مقبول في أي نوع من أنواع الصراعات المسلحة. هذا تقرير يتبع آليات وقوانين محددة. الأمين العام يأخذ قراراته بناء على الأرقام. وأرقامنا عام 2022 أقل من السنة التي قبلها كما أن أطراف النزاع قبلوا أن يدخلوا في حوارات مع الأمم المتحدة. ليس لدي المزيد لأقوله”.
مراسل “الجزيرة الإنكليزية”، جيمس بيس، أمطر غامبا بمجموعة من الأسئلة حول هذا التقرير أيضا، بادئا بتفسير عدم إدراج إسرائيل في القائمة. فقد كان هناك هجوم على غزة في 2022 استمر 3 أيام بينما في عام 2021 استمر 11 يوما لذلك كان عدد الضحايا أقل بينما مارست إسرائيل نفس الغارات الجوية وقتلت عددا من الأطفال بنفس النسبة. لماذا لم يتضمن التقرير إسرائيل”. فقالت غامبا إن الجواب له علاقة بالأرقام وفتح قنوات الحوار مع الأمم المتحدة. لقد انخفض عدد القتلى والمصابين من الأطفال في عام 2022 مقارنة بعام 2021. انخفض عدد القتلى إلى النصف والغارات الجوية من 598 إلى 52 فهذه الأرقام هي التي أقنعت الأمين العام بعدم إضافة إسرائيل إلى القائمة. “ولكن إسرائيل تقتل الأطفال بأعداد كبيرة فحدة العنف في 2022 ليس نفسه في 2021 ولكن القتل مستمر فمنذ بداية هذا العام قتلت 27 طفلا، ولو وضع اسم إسرائيل في القائمة لربما أرسل لها رسالة قوية لهذا العام؟: فقالت غامبا “يجب أن نعطي هذه الإجراءات فرصة من الزمن لتعمل ونرى أثرها. لقد وضعنا إجراءت ووعدت الأطراف الثلاثة (إسرائيل وحماس والجهاد) الإلتزام بها وسنرى نتائجها”.
متابعة مع المتحدث الرسمي
وفي المؤتمر الصحافي اليومي، قال فرحان حق، نأئب المتحدث الرسمي للأمين العام إن التقرير السنوي عن الأطفال والنزاعات المسلحة قد نشر هذا الصباح وقدمت السيدة فرجينيا غامبا، ممثلة الأمين العالم للأطفال والنزاعات المسلحة، إحاطة أشارت فيها إلى أن الأطفال ظلوا عرضة للانتهاكات أثناء النزاعات المسلحة خلال عام 2022. وقال لقد تحققت الأمم المتحدة من أكثر من 27000 انتهاك جسيم ، أثرت على ما يقرب من 19000 فتى وفتاة في 24 دولة ومنطقة.
ومتابعة للقاء غامبا مع الصحافة المعتمدة سألت “القدس العربي” فرحان حق سؤال متابعة حول من صاحب قرار وضع الاسم على القائمة السوداء هل هي السيدة غامبا أم الأمين العام؟ فرد فرحان “إنه الأمين العام. إنها قائمته ولديه قرارات نهائية بشأن جميع الكيانات التي تم تضمينها في القائمة”. “ولكن كان دفاعها بشأن عدم إدراج إسرائيل في القائمة غير مقنع. لم تقدم لنا أسبابًا وجيهة حقًا. هل يستطيع الأمين العام حقاً أن يعطينا إجابة كاملة عن سبب عدم إدراج إسرائيل في القائمة، بينما هي صاحبة أكبر عدد من الانتهاكات ضد الأطفال”، تابعت “القدس العربي”، قال نائب المتحدث الرسمي: هناك لغة في التقرير حول الوضع الإسرائيلي الفلسطيني. لذا أود أن أحثك على قراءة لغة التقرير. “لا أوافق على أن ما قالته السيدة غامبا لم يكن مقنعًا. النقطة الأساسية هي أن هذا التقرير هو آلية لجعل الحكومات والأطراف الأخرى تعمل على تحسين السجلات حول كيفية معاملة الأطفال. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير … خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أي عام 2022، انخفض عدد الانتهاكات التي ارتكبتها حكومة إسرائيل واتُخذت إجراءات ملموسة لحماية الأطفال. ولذا فإن إبقاءها خارج القائمة كان انعكاسًا لهذا التحسن، سواء من حيث المشاركة أو من حيث النتائج. إذا ساءت الأمور مرة أخرى منذ ذلك الحين ، فيمكن أن ينعكس ذلك ، لكن هذا لعام آخر وتقرير آخر”.

عن القدس العربي

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عبد الحميد صيام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *