نقاش قديم ـ جديد عن الانتصار وخالد مشعل


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

عندما سئل خالد مشعل، هل تعتبر إنكم انتصرتم في هذه المعركة، أجاب: “صمود أهلنا في مواجهة العدوان هو الانتصار.”..هكذا لم يقل زعيم حماس ان حركته انتصرت ولم يقل ان المقاومة المسلحة انتصرت، لكنه احال النصر الى تضحيات وصمود اهل غزة وضمنهم المقاومين بالطبع، وهذه اجابة جدّ ذكية وموفقة ومنصفة وتعكس الواقع..

القصد أن مشعل ماكان بحاجة الى اشاعة توهمات او ادعاءات اذ يكفي فخرا ما ابدته المقاومة من بطولات وقدرة على مواجهة العدوان وصده.وأنه ميّز بين الصمود والانتصار الناجز، معتبرا الصمود بحد ذاته انتصارا. لاشكّ ان الانتصارات الرمزية والمعنوية مهمة لشعبنا في ظروف موازين قوى مختلة لصالح العدو، لكنها لاتكفي لترجمتها الى حقائق او انجازات سياسية وهذه مشكلة ينبغي ادراكها، لاسيما ان عدونا يفكر بعقلية اخرى، اذ لايهمه مانعتقده من انتصارات معنوية، بقدر ما يهمّه كسر مجتمعنا وتقويض روح المقاومة عندنا، هذا اولاً. ثانيا، نحن منذ معركة الكرامة (1968) عشنا هذا النوع من الانتصارات لكنها للأسف لم تغيّر معادلات القوة وحقائق السياسة بيننا وبين اسرائيل..نعم الانتصار حتى بالمعنى النسبي ينبغي ان يتأسس على هزيمة إسرائيل، كليا او اقله جزئيا، وتغيير حقائق السياسة والقوة بيننا وبينها..اما الفوز في هذه المعركة او تلك او هذه الجولة الصراعية او تلك فهو ، على اهميته، فوز بالنقاط في صراع طويل الأمد ومضني ومعقد..والله يحمي شعبنا في غزة..

(متل اليوم 2014)

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: ماجد كيالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *