نبوءة 2022…


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

ماذا لو تحققت نبوءة الشيخ بسام جرار بزوال اسرائيل في سنة 2022؟…وماذا لو لم تتحقق!

في البداية يجب أن أشير إلى أنه وبرغم احترامي للشيخ بسام، لست مقتنعاً بهذه النبوءة، لأسباب عدة من أهمها: الخطأ المنهجي الذي وقع فيه الشيخ والمتعارف عليه بين الباحثين ب”الانحياز الايجابي”…وكنت قد كتبت حول ذلك منذ عدة سنوات…

لكن وبصرف النظر عن موقفي…يهمني البحث فيما يمكن أن يترتب على تحقق النبوءة أو فشلها…

لو تحققت النبوءة…

سيتعدى الأثر المستوى السياسي، ليمتد إلى المستوى الفكري..وما أقصده هنا المساهمة في تعزيز التحول في مصادر المعرفة (التحول الابيستمولجي)….فالعالم منذ النهضة الأوروبية شهد تحولاً جذرياً من اعتماد الكتب السماوية والوحي كمصدر أساسي للمعرفة، إلى اتخاذ العقل والعقلانية كمصدر وحيد للمعرفة، واهمال أي مصدر معرفي ميتافيزيقي “ما وراء المادة” (أي الكتب السماوية والأديان المعتمدة على الوحي بالإضافة إلى الأساطير)…فالحداثة الأوروبية والحضارة الأوروبية قامت على أساس العقل فقط.

تحقق النبوءة سيدفع الكثيرين لمراجعة تصوراتهم، وسيعزز من التوجه لاعتبار الكتب السماوية مصدر للمعرفة، هذا سيساهم بدوره في التحرك نحو استعادة الوحي (القرآن) كمصدر أساسي من مصادر المعرفة.

ماذا لو لم تتحقق النبوءة..

عدا عن حالة الاحباط التي ستصيب من كانوا يراهنون على تحققها…سيمتد ذلك للمستوى الفكري، بمعنى سيحدث عكس سيناريو  تحققها، ومن ثم من المتوقع ان تتعزز لدى شريحة من المسلمين التوجه نحو العقلانية، واعتبار العقل مصدر وحيد للمعرفة….ورغم أن هذا الاستنتاج يتلبسه مغالطة منطقية، تتمثل في تحميل النص الديني مسؤولية الخطأ، وليس العقل البشري الذي اجتهد في تفسير هذا النص، (وهذا ما سأحاول التطرق له في منشور قادم إن شاء الله)، إلا أنه سينتشر بين الكثيرين بفعل وسائل الإعلام الموجهة بأن الخطأ يكمن في الأساس باستخدام القرآن كمصدر للمعرفة، وليس في الشيخ الذي أعمل عقله في النص واخطأ.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أشرف بدر

1 thought on “نبوءة 2022…

  1. أليس الخوف من عواقب عدم تحقق النبوءة دافعا آخر للعمل على تحقيقها؟ فهل بقي شيء ينتظر الراغبون بتحرير فلسطين أن يحصل حتى يبذلوا كل وسعهم ويستثمروا كل ما أعدوه بدلا من استنزاف طاقاتهم في مناقشات ومناوشات ومعارك محدودة التأثير؟
    ما الذي يمنع شعوب العالم كلها من إضراب شامل يشبه إضراب 1936 للتخلص من النظام الدولي الظالم المنحاز للاستعمار والمتعامي عن الجرائم الاستعمارية ضد البشر والحجر والتراث والتاريخ؟ ألا يستطيع كل الراغبين بتحرير فلسطين والمناصرين لحقوق الإنسان أن يقتدوا بأسرى تركوا الطعام عدة أشهر لتحقيق انتصارات فردية بسيطة، فيقاطعوا جماعيا لمدة عام كامل كل عمل سياسي أو اقتصادي أو ديني أو إعلامي أو علمي أو ثقافي أو رياضي أو خيري يساعد مجرما على البقاء في منصبه حتى يسقطوا كل نظام يسمح لأي مجرم بالإفلات من العقاب؟
    كان تحرير فلسطين ممكنا عام 1936، وما زال ممكنا هذا العام إذا أعلنت حركة التحرير أن أصدقاء الصهاينة وأصدقاء النظام الأمريكي ليسوا أصدقاءها، مهما قدموا من أموال وأسلحة وبيانات ونشاطات ومظاهرات وبرامج، وإذا أعلنت أن على من يريد مناصرتها فعلا أن يقطع علاقاته بهؤلاء المجرمين قبل أي عمل آخر. أما إن استمرت حركات التحرير الدينية والوطنية والإنسانية في مدح بعض من يتعاون مع أعدائها لأجل المال أو المنصب أو خوفا من خسارة تأييد بعض مناصريها أو نكاية في بعض خصومها فهذا يعني استمرارها في تفضيل المصالح على المبادئ، وهذا هو السبب المباشر لما حصل من تشويه للقيم الدينية والوطنية والإنسانية لدى الناس، وقبول للتنازل التدريجي عنها، ولتحول المقاوم إلى مساوم، والثائر إلى تاجر. وهو أسوأ كثيرا من عدم تحقق نبوءة أي شخص يحاول استخلاص ما يظهر له من نظام عددي للنسق القرآني.
    وإخفاق الثورة الكبرى والانتفاضات والهبات الفلسطينية تكرر بإخفاق ثورات الشعوب العربية التي رفعت شعارات إسقاط الظلم والاستبداد. إذ لم تمنعها تلك الشعارات من الاستعانة بظالمين أو بمستبدين، ولم تدفعها حين تولى بعض الثوار زمام الأمور إلى قطع العلاقات بالإرهابيين الصهاينة وبراعيهم الأساسي، فضلا عن أدواتهم في المنطقة. فخسروا المبادئ والمناصب، وانفض الناس عنهم، فمنهم من هجر الدين تماما، ومنهم من هجر الوطن تماما، ومنهم من صار مثلهم مذبذبا يتحرك حسب مصلحته، ويستخدم الدين أو الوطن لحشد الأعوان، ويخدعهم بتضخيم أخطاء خصومه، وتجاهل جرائم أحبابه. وتحققت بذلك عدة نبوءات قرآنية، مثل “ويل للمطففين”، ومثل “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *