ميزان القوى العالمي: جبهة غربية متراصّة تدعم الإبادة الجماعية


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

(أطفال فلسطينيون استشهدوا في غارات إسرائيلية ليلية ضربت مبنى من 3 طوابق بين خان يونس ورفح)

في أعقاب عملية «طوفان الأقصى»، سارعت 100 دولة إلى إدانة حركة حماس وإبداء التضامن مع إسرائيل في مصابها الأليم. ولكن، بعد 5 أسابيع من الحرب على غزّة، بدأ الدعم الدولي لمواصلة الحرب الإسرائيلية على غزّة يأخذ اتجاهاً تراجعياً، وظهر ذلك في تأييد 120 دولة في الجمعية العامة للأمم المتّحدة لقرار غير ملزم، صدر في 27/10/2023، يدعو إلى «هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف الأعمال العدائية»، في مقابل معارضة 14 دولة فقط، من بينها إسرائيل والولايات المتّحدة الأميركية، وامتناع 45 دولة عن التصويت على القرار.

الحرب الاسرائيلية

داعمو إسرائيل ثابتون

للأسف، لا يعكس التصويت في الأمم المتّحدة ميزان القوى الحقيقي، الذي لا يزال يوفّر الغطاء لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل، ووفق تحليل لمواقف الدول نشره معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب: «من الواضح أن دعم الدول الغربية لإسرائيل، والذي يسمح للجيش الإسرائيلي بنطاق عمل استثنائي في قطاع غزّة، لا يزال ثابتاً. ومع تزايد التظاهرات المناهضة لإسرائيل في العالم الغربي، فمن الواضح أن المشاعر التي تمثّلها هذه التظاهرات لم تخترق بعد المقدسات الداخلية لصناع القرار».

وفق بيانات المعهد، حتى 21/11/2023، لا تزال 59 دولة تعرب عن دعمها غير المشروط لإسرائيل، وتؤيّد بصورة رسمية وصريحة «حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، وترفض دعوتها إلى وقف الحرب. وتشمل هذه الدول الولايات المتّحدة وكندا وغالبية الدول الأوروبية وأستراليا واليابان والهند ودول أخرى.

لا تكتفي هذه الدول بإصدار المواقف المؤيّدة والداعمة لإسرائيل، فقد تهافت قادة الغرب إليها، وأعلنوا مشاركتهم في حربها ضدّ الفلسطينيين، واصطحبوا معهم عسكرهم وأساطيلهم، وفتحوا لها مخازن أسلحتهم وذخائرهم، واستنفروا قوّتهم الاستخبارية والتكنولوجية لمؤازرة مجهودها الحربي لإبادة 2.2 مليون إنسان محاصرين في قطاع غزّة.

مناهضو الحرب متذبذبون

في المقابل، تعرب 39 دولة عن وقوفها إلى جانب الفلسطينيين وإدانتها للحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة. إلا أن أهداف هذه الدول ليست واحدة، وحساباتها مختلفة ومتناقضة. وتشمل الصين وروسيا وإيران وتركيا والسعودية والبرازيل وفنزويلا وتشيلي وجنوب أفريقيا والعديد من الدول العربية والإسلامية.

وعلى عكس جبهة داعمي الحرب الإسرائيلية المتراصّة، فشلت القمة المشتركة لجامعة الدول العربية ومنظّمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت في الرياض في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، في اتخاذ أي إجراءات عملية موحّدة تساهم في ترجمة دعوتها إلى وقف الحرب وكسر الحصار المضروب على قطاع غزّة.

وحدهما، بليز وبوليفيا، أعلنتا عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، في حين لجأت هندوراس وتشيلي وكولومبيا والأردن إلى استدعاء السفراء. ما عدا ذلك، لم تتخذ أي دولة عربية إجراءات عقابية ضد إسرائيل وداعميها، ورفضت دول الخليج استعمال النفط كسلاح، ورفضت الدول المطبّعة مع إسرائيل عكس عملية التطبيع، بل حافظت على علاقاتها معها، بما في ذلك التنسيق الأمني وتبادل المعلومات مباشرة أو عبر غرف العمليات المشتركة مع القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية المنتشرة في تلك الدول.

المحايدون أقرب إلى إسرائيل

تتخذ 9 دول موقفاً محايداً، وتدعو إلى «إنهاء العنف من الجانبين»، وتساوي بين القاتل والقتيل. وتصنّف بيانات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول المحايدة، وكذلك الأرجنتين والمكسيك وكازاخستان وباكستان وإيرلندا.

وترصد بيانات المعهد الإسرائيلي نحو 102 دول لم تتخذ موقفاً محدّداً مع الحرب أو ضدها، ويقع معظم هذه الدول في أفريقيا وآسيا.

عن موقع صفر

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: رندة قوّاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *