من راقب الناس مات ” حمّا ” !
فلسطين تتصبب عرقا ، وتتأفف على صفحات الفيس بوك ، وعلى فلسطيني مثلي في هذا الصيف السويدي الماطر ان يتابع هذا ” الحم ” الفلسطيني عن بعد ويحاول بـ ” لايك ” ما ان يمسح عرق البلاد عن تذمر جبينها ويقول لها : ” بسيطة ” !
وعليّ أن أكون حنونا على شعب الجبارين ، وأنا اتفرّج عليه بالفيس بوك ، وهو يندب من قسوة صيف حار يلتهب في بلاده ، وأتمنى لو كان أمر الأحوال الجوية في يدي ، كنت أرسلت ريحا سويدية باردة ، لعلها تخفض حرارة ” سخنين ” وتطفئ جمر أم الفحم ، وترطب عنق أريحا ، وتمنح الظل لنخلة في النقب ، وتوزع على رام الله مجانا بوظة ركب ، وتقطّع بطيخة لعكا ، وتشغّل مكيفات بيت لحم ، وترسل نسمة باردة لتسر سروة في الجليل ، وتصفو صفصافة في الناصرة !