من خالد عيسى إلى عائد عيسى

خالد عيسى، فلسطيني لاجىء في سوريا، لجأ للمرّة الثانية ع السويد. ما بعرفه، ولا في علاقة بيني وبينه ولا حتّى حديث. بس قبل يومين، انتبهت ع الفيسبوك، انه كاتب انه سيغيّر اسمه لعائد عيسى. ما فهمت كثير، بس تابعت هاليومين: صورة مع حفيدته بالمطار، بعدين صورة للطيّارة مكتوب تحتها “هالطيّارة مش عم تمشي، بدها حدا يدفعها دفشة”، بالضبط زي الطفل اللي كُل ساعة بنزّل صورة مش مصدّق.

اليوم الصبح، اول ما صحيت لاقيته حاطط صورة لحفيدته بالليل بالمطار. وبعد ما شربت قهوة، لاقيته حاطط هاي الصورة وكاتب “من رام الله”. ما قدرت اميّز، ان كانت صورة عريس ولّا صورة ابو عريس فاتح بيت العرس من طيز الصُبح. بس قدرت، من الصورة، اشوف فرح الواحد قليل ما يشوفه، فرح طفولي فرحانه ختيار، شعره شاب؛ فرح ختيار ببدلة شاب وچرافة من أيّام الفرح القديم الجميل، لمّا كانوا يتحمّموا ويلبسوا بدلة الفرح، وينزلوا ع الشارع.

قدرت، اشعر بلهفته، زي طفل بركض يشوف حلمه. وقدرت، احس قدّيه، فكرة انه صار مسموحله يشوف بلده، او انه شاف بلده، عرس ما في مثله عرس. والأهم، حسّيت بغصّة، قدّيه هاي البلد حلم أجيال، وكابوس للعايش فيها. قدّيه جمال فلسطين، بكونها حلم، مش سُلطات حكم بتسجن أهلها. قدّيه، رام الله الحلم وحيفا الأمنية، هو اجمل اشي بهذا الوطن. قدّيه، رح تكون فرحتنا عرس، يوم نتحمّم ونطلع من بيوتنا الصُبح، ع شوارعنا وبلادنا، الحرّة.

بس شكرًا، كثير كثير، ع صورة من فلسطين الحلم، اللي محتاجينه. شكرًا، ع حلم هو أكثر اشي محتاجينه…

وطبعًا، متأسف، اني بسقط شو بدّي اشوف يمكن، او شو حلّلت، ع غيري وصورته.

Author: رازي نابلسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *