من الألف الى  “إيلياء “


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

والألف  هي”  أنا ” ..  وأصغر حفيداتي  “إيلياء ” .. جاءت  الى الدنيا ،  والدنيا  تحاول  أن  تنجو  من  أكبر  جائحة نشهدها  في  عصرنا  الحديث   . ولدت  في  مستشفى  سويدي  في قارة  عجوز تقف عاجزة  في  انقاذ عجائزها من وحش  الكورونا ..

وبين  غرفة الولادة  وغرفة  الانعاش ..  جاءت  حفيدتي  الى الدنيا  بعينين مغمضتين ،  والعالم مشغول  باكتشاف  ” فيروس ”   غامض  يغمض أعين الأحبة  اغماضتها  الأخيرة  في عولمة  الموت   يجتاح  العالم .

“إيلياء ”  أنا  من اختار   الاسم  لها .. وهو  أحد  اسماء   القدس .. وبين  ألف  القدس  و ” إيلياء ”  حفيدتي  هي الحياة حين  تولد  من خلف  ظهر الموت  في مستشفى  سويدي  يوزع  رواده  بين  غرفة الولادة   وثلاجة  الموتى ..

إيلياء  لعبة السجع في اللغة  حين يمارس  شقاوته   بين  وباء  وإيلياء ،  ولعبة  الدنيا  الأزلية  بين  الولادة  والموت .

وبين المقبرة  وغرفة  الولادة  كنت  أحدّق  في  عينيها  المغمضتين  في يومها الأول   لكي  أمارس  فذلكتي  في وضوح الحياة  وغموض  الموت .

كبرت  إيلياء  ..  في  تموز   تدخل  سنتها  الثانية  ..  وأنا  كل  صباح  أحدّق في  طفولتها  التي  تنمو  في  كهولتي ،  و أضحك  في  ضحكتها  وأكف  عن  فذلكتي  في  تفسير  الموت  والحياة .

ساعة رمل على  صدري هي  إيلياء ،  تنمو في كهولتي من ” ألف ”  أنا  الى  ”   إيلياء  ”  أصغر  حفيداتي  ..  هم  الأحفاد  ساعات  رمل   كلما  كبروا  نقص  عمرنا  في  الحياة.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: خالد عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *