ملتقى فلسطين يدين جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات

بيان للرأي العام الفلسطيني

ملتقى فلسطين يدين جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات

لا لسلطات القهر، لا للاغتيال السياسي، لا للاعتقال على الرأي، لا للتعذيب…

يدين ملتقى فلسطين الجريمة البشعة، والجبانة، التي أودت بحياة الناشط السياسي نزار بنات، إبان محاولة اعتقاله على خلفية رأي، ويحمل المسؤولية عن ذلك للمستويين السياسي والأمني في السلطة الفلسطينية، وضمنهم الذين أجازوا مصادرة حرية الرأي، وإسكات المعارضين.

إن عمليات الاعتقال على الرأي، والتعذيب، وإسكات الصوت الأخر، تتنافى مع معايير حركات التحرر الوطني وقيمها الأخلاقية، التي تقوم على إطلاق طاقات الشعب، وتغذية روح الحرية والكرامة والمقاومة لديه.

إن ملتقى فلسطين يرى بأن هذه الجريمة، وهي ليست الأولى من نوعها، هي نتيجة تراكم تاريخي للسكوت عن إقامة سلطة وفق اتفاق أوسلو المهين والمجحف، من وراء ظهر الشعب الفلسطيني، ونتاج التحول من حركة وطنية إلى سلطة تحت الاحتلال، حيث بات مفهوم الحرية خارج ثقافتها السلطوية، مع تأكيد أن ذلك يشمل السلطتين، في الضفة حيث اغتيل نزار بنات اليوم، وفي غزة حيث اغتيل بالأمس عصام السعافين.

ويرى ملتقى فلسطين بأن هذه الجريمة ليست معزولة عن أحداث هذه المرحلة، إذ هي تعبر عن شعور السلطة، ورئيسها أبو مازن، بالعزلة، وفقدان الشرعية الوطنية والأخلاقية، فهي أتت بعد خذلانها هبّة شعبنا من النهر إلى البحر، والتملص من الانتخابات، والإطاحة بكل الجهود لرأب الصدع الوطني. وإن كل ما يجري يؤكد حقيقة مفادها أن شعبنا في الضفة وغزة كان أكثر وحدة وتحررا وجرأة في مقاومة الاحتلال قبل إقامة هذه السلطة، عنه بعد قيامها. فهذه السلطة لم تفعل شيئا سوى إنشاء طبقة سياسية فاسدة يهمها استمرار الواقع الراهن، حيث الانحراف الوطني هو مولد الفساد السلطوي والمسلكي، ما يفسر الأعداد المهولة لمنتسبي الأجهزة الأمنية، التي مهمتها الأساسية حماية السلطة، فإذا كانت عمليات الاغتيال أو الاعتقال أو التعذيب تحصل لمجرد رأي فماذا نقول عن همجية إسرائيل والأنظمة العربية المتسلطة إذا؟

إن ملتقى فلسطين يتوجه إلى الرأي العام الفلسطيني بالضغط من أجل تحقيق الآتي:

أولا، محاسبة مرتكبي هذه الجريمة، في مستوييهم السياسي والأمني.

ثانيا، وقف التعدي على حرية الرأي وإطلاق سراح معتقلي الرأي، دون قيد أو شرط، في الضفة وغزة.

ثالثا، إلغاء الأجهزة الأمنية، غير المعنية بالتعديات الجنائية، وتحويل منتسبيها الى أجهزة الخدمات الاجتماعية.

رابعا، قيام الجهاز القضائي، وضمنه المحامين، برفض أي تعامل مع قضية تتعلق بتقييد حرية الرأي.

خامسا، مطلوب من الكتاب، الذين طالما رفعوا شعار: “بالدم نكتب لفلسطين”، أن يرفعوا صوتهم ضد هذا الانتهاك لحرية الرأي، وضد التسلط، ودفاعا عن قيمة الحرية.

سادسا، الاعتصام أمام سجون السلطة في الضفة وغزة، للإفراج عن معتقلي الرأي.

سابعا، دعوة المنظمات الحقوقية الفلسطينية والدولية للقيام بدورها في التحقيق بهذه الجريمة، ورفع صوتها ضد جرائم الاعتقال على الرأي، ومصادرة الحريات.

ثامنا، مطالبة الفصائل، وأعضاء المجلسين الوطني والمركزي، والمنظمات الشعبية، بإدانة هذه الجريمة، وتقديم المسؤولين عنها للمحاسبة، فهذا أقل شيء بحكم موقعهم.

خالص التعازي لعائلة نزار بنات وأحبابه وأصدقائه…

ملتقى فلسطين 24/6/2021

القدس، حيفا، غزة، رام الله، بلدان اللجوء والشتات

Author: فريق التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *