ملاحظتان عن قرار العليا وأخرى عن سليم سلامة وواحدة لوجه الله


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

ـ قرار المحكمة العليا بتفاصيله يؤكّد على ما قُلته وكتبتُه وتحدثت فيه من كل منبر من أن “قانون القومية” ليس وليدة أغلبية عابرة في الكنيست بل هو قرار من النُخب اليهودية على اختلاف أحزابها التنازل عن ليبرالية الدولة لصالح يهوديتها والتنازل عن إمكانية التسوية مع الشعب الفلسطيني والانتقال إلى السيطرة التامة عليه وعلى فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر.

ـ صحيح أن المؤسّسين لهذه الدولة قصدوا أن يكون جهاز القضاء مستقلًّا لكن في إطار البيت اليهودي ـ في كل ما يتّصل بالعرب الفلسطينيين كانت المحكمة العليا جزءًا لا يتجزّأ من المؤسّسة وإحدى أدوات غسل سياساتها وممارساتها العنصريّة وعنفها واحتلالها. ولا تزال كذلك الآن، أيضًا. بل إن النُخب في السنوات الأخيرة جعلتها ختمًا مطّاطيًا لمشاريعها. على أي حال ـ الفرج لن يأتي من هذه المحكمة ولو التأمت بهئية 14 قضايًا لبحث استئناف متوقّع بل من الشارع،

ـ من سنّة الطبيعة البشرية والتجربة الممتدة للمجتمعات أن القاهرين لا يُغيّرون من تعاملهم مع مقهوريهم ولا يردّون الاعتبار لكرامتهم ولا يحترمون حقوقهم إلّا إذا انتفض المقهورون وواجهوا قاهرهم بعنفوان ووعي كاملين. فأيها العرب العاربة من منصور إلى عباس ـ أنتم لستم استثناءً ولا بشرًا من طينة أخرى ـ لا تُراهنوا على مقابلة في محطّة عبرية ولا على ثلاث صفحات علاقات عامة في ملحق نهاية أسبوع ولا على التذلّل بالبث المباشر أو من منصّة الكنيست ـ كل ما هو مطلوب أن تتسلّح بالوعي والصبر والعنفوان ـ مفاتيح التغيير.

ـ سليم سلامة زميل وصديق يتعرّض هذه الأيام مع أسرته إلى “مِحنة” تتمثّل في “هجوم من بيئته الاجتماعية القريبة ومن عائلته الممتدة بسبب من خياره الشجاع مساندة ابنته ورد التي كشفت عن اعتداء عليها في بيئتها. كل الدعم لسليم وأسرته التي تريد لابنتها أن تتعافى من نُدبتها، وأن تمنع اعتداءات محتملة بحق فتيات أخريات في عائلات أخرى. مِحنة هي نصيب الشجعان منّا وشهادة سوء تدبير وبؤس اجتماعي نجترّه ونُعيد إنتاجه تحت ألف ذريعة ومُبرّر.

 

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: فريق التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *