ملاحظات مؤجّلة

الفعل الانتخابيّ هو فعل سياسيّ واحد من ألف وأكثر وينبغي أن يظلّ في نصابه كي نستطيع القيام به دون أن تقع السماء على الأرض. ثمّ نتفرّغ للأفعال الأخرى التي ينبغي أن تظلّ هي، أيضًا، في نصابها. لماذا هذه المبالغات والدراماتيكيّة؟
ـ لا حاجة إلى تقديس أي شخصية قياديّة ولا إلى شيطنة أي شخصيّة أخرى كي نُقنع أحدًا بتأييد قائمة أو رفض تأييد أخرى. ساحتنا ضيّقة وكلّنا يعرف كلّنا بشر خطّاؤون في المنشأ.
ـ هذه السجالات العقيمة التي يتورّط فيها “كبار القوم” و”العقلاء” هي هي من أكثر الظواهر تسبّبًا لعكوف الناس عن الانتخابات والسياسة عمومًا.
ـ الأحزاب تتذوّق الآن ما تطبخه هي بأدائها وخطابها وعلاقاتها وممثّليها بين الناس. صحيح، عليها أن تبصق الدم كي تُقنع شابًا واحدًا بالخروج إلى الإدلاء بصوته.
ـ الخطاب العاطفيّ لا يستطيع أن يُنقذ أحدًا ولا فائض الرومانسية أو التفاؤل. نحن نضيّع الفرص ونحصي خسائرنا كلّ يوم منذ قرّرنا خوض السياسة من باب الرومانسية أو الحنين أو الأمنية أو الوهم.