ملاحظات ليوم السبت..الأسرى


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

الأولى ـ كلّها لصديقي رائف زريق Raif Zreik وهي أفضل ما قرأته في الأسبوع الأخير في وصف المشهد بعد فرار الأسرى: “الآن يبدو واضحا أكثر من ذي قبل أن المشكلة الأساس لا تكمن في جدران السجن.. هذه المشكلة ثبُت أنه يمكن تجاوزها.. المشكلة في العالم خارج جدران السجن.. هذا العالم الذي لم يعد فيه مكان يستطيع الفلسطيني أن يهرب إليه”.

الثانية ـ كلّنا أسرى على نحو ما. أسرى أنماط تفكيرنا. أسرى آمالنا. تحرّكنا استجابات فابلوفية وانفعالات. أسرى المُبهم واللا وضوح، تحدّد مواقفنا الأساطير والغيب. خبر صغير غير مؤكّد أو شائعة يُمكن أن يؤلّب الناس ضد مدينة كاملة أو قرية وأهلها! سريعو المل وسريعو الخيبة سريعو الإضاءة وسريعو الاحتراق.

الثالثة ـ كلّنا أسرى لدى الآخر. أسرى رواية الآخر لنا عنّا. أسرى نظرته إلينا. أسرى إعلامه وماكنته ومحلّليه التافهين. أسرى سيرورات كيّ الوعي التي مارسها واستراح ليواصل معظمنا المهمة لوحده.

الرابعة ـ ليس للفلسطينيين أي مشروع وطنيّ متكامل لفكّ التناقض الوجوديّ بيننا وبين الآخر. كل ما لدينا “نُتف” من مشاريع، “شظايا” أفكار وأضغاث أحلام وخطاب تقادم بالكامل. هذه الطاقة الإنسانية والتوق للحرية والكرامة لا أحد يرعاها ويأخذها إلى مرحلة الاقتدار.

الخامسة ـ لو أن المكلّفين بحفظ القانون والأمن في إسرائيل اكتشفوا مرتكبي الجرائم بحق أهلنا بعد خمسة أيام من وقوع كل جريمة لارتدعت عائلات الجريمة واستوى الكون. يبدو أنهم معنيون بتفككنا الداخلي بالقدر نفسه الذي يُظهرون فيه الرغبة في السيطرة والتحكّم ـ الأولى تندرج ضمن وسائل تحقيق الغاية الثانية.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: مرزوق الحلبي

1 thought on “ملاحظات ليوم السبت..الأسرى

  1. “كلنا” لا تختلف عن وصم مدينة كاملة بخطأ أحد سكانها، بل هي نتيجة لذلك. فاتهام مدينة أو عائلة لأن أحد أفرادها أجرم يؤدي إلى اتهام الدولة ثم المنطقة ثم العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *