مقتل صانع الخبز


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

إلى عمر منّاع، وأحلام بشارات

كنّا في الليلِ غافين، على وقع حقدِنا على إنجلترا، لأنها لم تخرج من كأس العالم، فيما كان عمر ينخّلُ الطحينَ لخبز الفجر، ولمن لا يعرف عمر، فقد كان صانع خبز، ليس خبّازاً، بل صانع خبز…

قالوا: لنقتل المقاتل كي لا يطلق علينا الرصاص…

قال آخر: بل نقتل من يهبه السلاح

قال ثالث: لو قتلنا من يدربه على القنص، سيكون هذا أكثر جدوى

قال رابع: بل نقتل من يلهمه القتال، في المدرسة أو في الجامع، أو حتى في البيت

قال الخامس، وكان أكثرهم حكمةً كما يظنون: كل هؤلاء لا يمكنهم الحياة بدون خبز، فاقتلوا صانع الخبز، يموت هؤلاء دون الحاجة إلى قتلهم جميعاً…

فقتلوا عمر منّاع… وسال الدم على الطحين، ورفضت النار أن تسوّي الخبز، فالنار أيضاً تحزنُ وتعرفُ أصحابَها…

كتبت أحلام:

لقد قتلنا صانع خبزكم

فجوعوا

لقد قتلنا صانع خبزكم

فجوعوا

لقد قتلنا عمر منّاع

سنحاول يا أحلام أن نرتّب الفوضى في قلوبنا، ليبقى متسع لحزن جديد، فقد تكاثر الشهداء حتى لم نعد نميّزُ أصوات الأمهات الثكالى…

ببساطة، لم يجد الناس خبزاً هذا الصباح.

قد تكون صورة ‏‏‏شخصين‏، و‏طعام‏‏ و‏منظر داخلي‏‏
اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أحلام بشارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *