ما وراء الفصل العنصري


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

ترجمة لمقال مهم ومركز  لكارولين  ديبنام ، من شأنه الإسهام في تطوير الوعي المعرفي بطبيعة المشروع الصهيوني وبشروط حل الصراع معه. علما بأن كتبا وأبحاثا ومقالات وتقارير كثيرة  مشابهة سبق صدورها، لعل أبرزها : كتاب المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه “التطهير العرقي لفلسطين” 2006 ،  وكتاب الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر ” فلسطين : السلام لا الفصل العنصري ” 2006 ، وتقرير  الإسكوا  بشأن عنصرية إسرائيل الذي أعده الخبيران الدولييان ريتشارد فولك وفيرجينيا تيلي وتم اطلاقه عام 2017 . وتظهر خلاصاتها، أن أي مقاربة إقليمية أو دولية لحل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي تبقى متعذرة ما لم تتخلى إسرائيل عن أهدافها الأيديولوجية الصهيونية وسعيها لإقامة دولة حصرية وإثنية  .

يتميز مقال كارولين ديبنام  بالوضوح والتركيز  الشديدين، ويمكن تلخيص أبرز  خلاصاته  بما يلي :-

أولا : أن المشروع الصهيوني ليس مشروعا استعماريا استيطانيا  آخر  في إطار المشاريع الاستعمارية الاستيطانية . فالصهيونية جلبت يهود أوروبا من جميع أنحاء القارة إلى “وطن” لم يزره الكثيرون منهم من قبل، من أجل إنشاء سكان محليين متجانسين، من الطبقة الحاكمة العليا إلى الطبقة العاملة الدنيا.

ثانيا : أن ما يواجهه الشعب الفلسطيني ليس كما قد يعتقد البعض “تمييزا عنصريا”، بمعنى سيطرة المستعمر الذي يعتقد بتفوقه عرقيا على الشعب الأصيل المستعمر وإخضاعه لخدمته. وإنما يواجه أساسا ” إبادة جماعية” تتواصل  حلقاتها منذ الحرب العالمية الثانية ، وتمت أولى مراحلها  في نكبة عام 1948، وتستمر  أحداثها داخل الجزء المحتل منذ العام 1967 ،ويستخدم فيها مزيجا من سياسات الفصل العنصري والإبادة الجامعية في كامل فلسطين الانتدابية .

ثالثا :  أن التمييز بين الفصل العنصري والإبادة الجماعية في الحالة الإسرائيلية ، ليس مجرد خطوة دلالية محفوفة بالمخاطر،  ليس لها أي آثار على حل محتمل للصراع الذي طال أمده مع الفلسطينيين. وأن الاعتراف بأن الصهيونية كأيديولوجية فريدة من نوعها  في القرن العشرين، تختلف عن المشاريع الاستعمارية الاستيطانية الأخرى، يشكل جزءا حاسما من فهم سياسات عملية السلام.

رابعا : أن المشروع الصهيوني بطبيعته  يتعارض مع  أي حل سلمي مع الفلسطينيين الذين رفضوا منذ زمن بعيد التنازل عن وطنهم وهويتهم الوطنية. وأن تطلعات إسرائيل العرقية تثبت أن الفصل العنصري ليس هدفا نهائيا ممكنا للصهاينة. وان الصهيونية -من أجل تحقيق أهدافها- تستخدم  الفصل العنصري والإبادة الجماعية على نطاق أوسع من أجل خلق إثنية فيمنطقة جغرافية فوق أنقاض السكان الفلسطينيين الأصليين  .

خامسا : أن أي رؤية  لنهاية الصراع  تتعذر دون تخلي إسرائيل عن أهدافها الأيديولوجية الصهيونية العنصرية الحالية المتمثلة في دولة حصرية وإثنية لليهود .

وأضيف أنا ما لم تقله الكاتبة، أو دون تهجير الفلسطينيين واستسلامهم وتخليهم عن وطنهم وهويتهم الوطنية .

فهل يمكن أن  يفهم الفلسطينيون ذلك ؟ فيكفوا  عن الأوهام  ويتوقفوا عن مواصلة البحث العبثي عن حلول تفاوضية غيرممكنة  للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي عبر مهادنة  الصهيونية .كما يؤكد العلماء والباحثين والمؤرخين  . ويسارعوا في  بلورة مشروعهم النهضوي الإنساني التحرري النقيض للمشروع الصهيوني ، الوحيد المؤهل  والقادر على حل الصراع  عبر تحقيق حلم الشعب الفلسطيني بالحرية والعودة وتقرير المصير ، وحل مسألة يهود إسرائيل أيضا ؟ ؟

عنوان المقال  “ما وراء الفصل العنصري

مع تزايد شعبية كلمة “فصل عنصري” لوصف الاضطهاد الإسرائيلي للفلسطينيين، من المفيد إعادة النظر في مفهوم آخر تم تعريفه في منتصف القرن العشرين: الإبادة الجماعية.

في  أيلول/سبتمبر/  الماضي ، عندما صوت ممثلو مجلس النواب الأمريكي على السماح بإرسال مليار دولار إلى إسرائيلمن أجل نظام دفاع القبة الحديدية . أخذت النائبة رشيدة طليب الكلمة لمعارضة التحويلات المالية على أساس عدم دعم “نظام الفصل العنصري” . ما أثار استياء الكثير من زملائها .

وشرحت، هذه ليست كلماتي ، انها كلمات هيومن رايتس ووتش” ، ، ممسكة بنسخة من ” التقرير  المعنون ” تجاوزوا الحدود: السلطات الإسرائيلية وجريمة  الفصل العنصري والاضطهاد ” ، وهو تقرير صدر مؤخرا ( 27/4/2021) عن المنظمة (HRW)  التي تتهم إسرائيل بممارسة “الفصل العنصري”.

على الرغم من أن التقرير نفسه يعترف بعدم وجود مثل هذا المفهوم أو التعريف القانوني لـ “دولة الفصل العنصري” ، إلا أنه يفصل بشكل دقيق السياسات والإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية والتي يمكن وصفها بموجب القانون الدولي(إذا كانت هناك دعوى قضائية للقيام بذلك)  باسم “الفصل العنصري”.  وبالفعل، فإن المظالم الموصوفة في التقرير ، من مصادرة الأراضي الفلسطينية إلى عنف الشرطة المتكرر ، هي مظالم فظيعة.

مصطلح “الفصل العنصري” ، المشتق من الكلمة الأفريقية “منفصل” ،  اكتسب حياة  جديدة خارج أصوله في جنوب إفريقيا، إذ كان عرفا خاصا بها  عام 1973. وقد سبق تداول هذا المصطلح في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ، وكان الرئيس  الأمريكي السابق جيمي كارتر من أوائل السياسيين الكبار الذين حذروا من هذا الاتجاه في كتابه عام 2006 ، “فلسطين: سلام وليس فصل عنصري”.

بل وحتى رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل يتسحاق رابين  ذكر إمكانية “الفصل العنصري” في إسرائيل عام 1976.(في أعقاب يوم الارض عندما نظم فلسطينيي العام 1948 احتجاجات جماعية وطنية فلسطينية رداً على السياسات الصهيونية / توضيح المترجمة).

من أجل منع المزيد من التعقيد لصراع ضار بالفعل ، قد يكون من المفيد لنا من أجل حله ، أن نتراجع بضع خطوات هنا ،لإعادة النظر في مفهوم آخر تم تحديده في وقت سابق في القرن العشرين من قبل المحامي اليهودي البولندي رافائيل ليمكين: “الإبادة الجماعية” .

أمضى ليمكين عقودا في دراسة حالات القتل الجماعي للجماعات العرقية وغيرها من حالات الاضطهاد في محاولة لخلق مفهوم عام وقابل للتطبيق للمجتمع الدولي، لاستخدامه في منع مثل هذه الجرائم والمعاقبة عليها. وقد توصل إلى مجموعة من المعايير التي تشكل إبادة جماعية ،  تشمل العنف المباشر والعمليات الهيكلية ،وكانت جميعها  تهدف إلى تدمير جماعة قوميةأو دينية أو عرقية.

كما زودنا  في عام 1944 بزاوية اجتماعية، لفهم الإبادة الجماعية ، إذ كتب: “تشير (الإبادة الجماعية) في كثير من الأحيان إلى خطة منسقة- تهدف إلى تدمير الأسس الأساسية لحياة الجماعات الوطنية بحيث تذبل هذه المجموعات وتموت مثل النباتات التي عانت من آفة”. يمكن أن تتحقق النهاية من خلال التفكك القسري للمؤسسات السياسية والاجتماعية، وثقافة الناس ، ولغتهم، ومشاعرهم الوطنية ودينهم.  ويمكن تحقيق ذلك بمحو كل أسس الأمن الشخصي والحرية والصحة والكرامة.  عندما تفشل هذه الوسائل، يمكن دائما استخدام المدفع الرشاش كملاذ أخير.

الإبادة الجماعية موجهة ضد مجموعة وطنية ككيان، والهجوم على الأفراد هو ثانوي فقط لإبادة المجموعة الوطنية التي ينتمونإليها “.

بالنسبة لميكين ، فإن الإبادة الجماعية لا تشمل القتل الجسدي فقط.  بل تشكل الإبادة الجماعية أيضا هجمات ثقافية واجتماعية وسياسية ودينية وأخلاقية واقتصادية ضد مجموعة معينة. وإذا تم التسامح معها ، فإنها تضفي الشرعية على فكرة أن أمة ما، لها الحق في مهاجمة أخرى لاعتقادها بالتفوق ، بما يتعارض مع المثل التنويرية العليا للمساواة البشرية  .

تعريف الفصل العنصري الموصوف والمستخدم في تقرير هيومن رايتس ووتش يستند إلى تعريفين من اتفاقية الفصل العنصري ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1988 ويتألف من ثلاثة عناصر:

1- نية الحفاظ على نظام هيمنة مجموعة عرقية واحدة على  أخرى ،

2- الاضطهاد المنهجي الممارس من قبل مجموعة عرقية على أخرى ،

3- واحد من أكثر الأعمال اللاإنسانية ، كما هو محدد ، التي يتم تنفيذها على نطاق واسع أو منهجي وفقًا لتلك السياسات.

ما يتناقض في هذا التعريف مع تعريف رفائيل لميكين للإبادة الجماعية ،هو استخدام كلمة “السيطرة” في مقابل “التدمير”. 

من أجل فهم حالة إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة . علينا أن نفهم أن أيديولوجية الصهيونية اليوم تحظر بطبيعتها أي نوع من التعايش في إسرائيل بين العرب الفلسطينيين واليهود الإسرائيليين ، حتى من الهيمنة العرقية.

على الرغم من أن بعض الصهاينة قبل عام 1948 كانوا يعتقدون أن التعايش أو النقل السلمي للفلسطينيين من الدولة اليهودية المحتملة كان ممكنا، فإن الصهيونية في حقبة ما بعد الحرب لم تعد تحمل مبدأ أن الفلسطينيين يمكن أن يتواجدوا داخل حدود الدولة اليهودية. التي شقت طريقها وواصلت تمددها  بخطى ثابتة إلى الأراضي الفلسطينية في مراحل مختلفة من الصراع.

وبالرغم من أن إسرائيل تشارك بانتظام في أعمال عنف غير متكافئة ضد الفلسطينيين ، إلا أن مقاييس الإصابات وحدها لاتثبت أن الإجراءات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين يمكن تعريفها على أنها إبادة جماعية. من أجل إثبات أن نية السلطات الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين هي تدمير الفلسطينيين كمجموعة سكانية وكمجتمع ، لا يتعين على المرء أن ينظر إلى أبعد من القوانين الإسرائيلية الحالية (“التهويد” كسياسة رسمية لإسرائيل ، وتصريحات المسؤولين الحكوميين بخصوص الفلسطينيين والضفة الغربية).

يدعي تقرير هيومن رايتس ووتش أنه “ليست كل السياسات المصممة للترويج للتهويد تشكل انتهاكات حقوقية” ، وهذا صحيح بما فيه الكفاية ، ومع ذلك ، ألم يثبت بعد أن إسرائيل تنوي تدمير المجتمع العربي الفلسطيني لصالح مجتمع يهودي؟

 فسر العديد من العلماء المشاريع والأفعال الاستعمارية المختلفة على أنها إبادة جماعية في طابعها في لحظات معينة. يقول أ. ديرك موسى ( مؤرخ استرالي متخصص في تاريخ الإبادة الجماعية والتاريخ الفكري / توضيح المترجمة )، في مراحل مختلفة من الاستعمار الأسترالي، أن الإجراءات البريطانية ضد الشعوب الأصلية يمكن أن توصف بأنها إبادة جماعية ). وكتب الباحث في الإبادة الجماعية مارتن شو (عالم اجتماع وأكاديمي بريطاني  له مجموعة مؤلفات  أبرزها كتاب ” الإبادةالجماعية مفهومها ،وجذورها وتطورها واين حدثت …؟ “) فحصًا مقارنا بين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وأمثلة مقبولة للإبادة الجماعية في القرن العشرين في مقال خلص فيه إلى أن مصطلح

” الإبادة الجماعيه ” يمكن تطبيقه بشكل أفضل على الحالة المحددة لـ “نكبة” عام 1948.

من أجل تقديم هذه الحجج ، يتعين على العلماء تحليل المشاريع والأيديولوجيات الاستعمارية الاستيطانية نفسها، حتى عندما تتغير وتتكيف مع مرور الوقت ، من أجل إثبات النية في تدمير هوية عرقية معينة.  حتى عندما تبدأ المشاريع الاستعمارية”ببراءة” أو “بالصدفة” ، لا يمكن إنكار أن آثارها مدمرة على السكان الأصليين ، بغض النظر عن درجة تمكن السكان الأصليين من البقاء على قيد الحياة.

ومع ذلك ، فإن المشروع الصهيوني ليس مشروعا استعماريا استيطانيا  آخر  في إطار المشاريع الاستعمارية الاستيطانية.  الصهيونية جلبت يهود أوروبا من جميع أنحاء القارة إلى “وطن” لم يزره الكثيرون منهم من قبل ، من أجل إنشاء سكان محليين متجانسين ، من الطبقة الحاكمة العليا إلى الطبقة العاملة الدنيا.

لم يكن  هدف الصهيونية السيطرة على طبقة عرقية أدنى من العرب الذين يخدمون قوة استعمارية ، لأن القوة الاستعمارية الإسرائيلية غير موجودة فعليا . والحاجة إلى سكان يهود انقياء / من مختلف الطبقات /  كانت دائما ضروريا للمشروع الصهيوني.  حتى المشاريع الاستعمارية التي ادعت على الأقل أنها توفر خيار الاندماج للسكان الأصليين في الجنسية المهيمنة ، لجأت إلى أعمال الإبادة الجماعية حتى عندما لم يحتاجون لذلك. 

كيف يبشر هذا بدولة يأتي ولاؤها لإيديولوجية عنصرية حصرية متأصلة ،على حساب عقود وعقود من الصراع؟

الفارق الرئيسي بين المشاريع الاستعمارية الاستيطانية في الماضي والمشروع الصهيوني اليوم، هو أن المشاريع الاستعمارية الاستيطانية كانت ليبرالية  تقنيا ومشاريع تنويرية  تعتقد ، أو يزعم أنها تعتقد ، أنه من خلال القيادة والتوجيه المناسبين من المجموعة المستعمرة ، يمكن للسكان الأصليين  الاندماج بأسلوب حياة متفوق جعله المستعمرون ممكنا لهم.

يمكن أن يكون الفصل العنصري أداة مفيدة لفهم كيفية تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين في القرن الحادي والعشرين. يلخص التقرير ، الذي يستند إلى بيانات من القرن الماضي ، الكثير من هذه الانتهاكات بشكل جيد :  “، تحرم هذه السياسات والممارسات في الأرض الفلسطينية المحتلة الفلسطينيين بشدة من حقوق الإنسان الأساسية ، بما في ذلك الإقامة،والملكية الخاصة، والوصول إلى الأراضي والموارد والخدمات على نطاق واسع ومنهجي. 

وعندما ترتكب هذه السياسات والممارسات بنية  تمييزية ، على أساس هوية الضحايا كجزء من مجموعة أو جماعة ، فإنها ترقى إلى مستوى جريمة الاضطهاد ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي والقانون الدولي العرفي “.

في هذا السياق ، يمكننا أن ننظر إلى فكرة رفائيل ليميكين عن الإبادة الجماعية على أنها طيف من الاضطهاد العرقي ،وجميعها  تتم  بقصد تدمير مجموعة عرقية. 

يمثل الفلسطينيون كمجموعة تهديدا لأهداف الصهيونية الحديثة لإسرائيل . ويحدد التقرير الطرق التي تحاول بها السلطات الإسرائيلية التغلب على هذا التهديد الفلسطيني، والذي يشكل بوضوح “مؤامرة لإبادة الجماعات القومية أو الدينية أو العرقية.  قد تتكون الأعمال العلنية لمثل هذه المؤامرة من هجمات ضد حياة أو حرية أو ممتلكات أفراد هذه الجماعات لمجرد انتمائهم إلىهذه الجماعات،” ووفقا لميكين ، التمييز بين الفصل العنصري والإبادة الجماعية في الحالة الإسرائيلية ، ليس مجرد خطوة دلالية محفوفة بالمخاطر ليس لها فقط أي آثار على حل محتمل للصراع الذي طال أمده مع الفلسطينيين. فالاعتراف بأن الصهيونية كأيديولوجية فريدة من نوعها  في القرن العشرين، تختلف عن المشاريع الاستعمارية الاستيطانية الأخرى، هو جزءحاسم من فهم سياسات عملية السلام.

لقد أثبت المشروع الصهيوني نفسه أنه يتعارض مع الحل السلمي مع الفلسطينيين الذين رفضوا منذ زمن بعيد التنازل عنوطنهم وهويتهم الوطنية. اضطرت الصهيونية إلى  استخدام الفصل العنصري وغيره من سياسات الإبادة الجماعية على نطاق أوسع من أجل خلق إثنية في منطقة جغرافية كان لديها بالفعل سكانها الأصليون.

علاوة على ذلك، تثبت تطلعات إسرائيل العرقية أن الفصل العنصري ليس هدفا نهائيا ممكنا للصهاينة، وبالتأكيد ليس حتى محطة مقبولة لمنتقديها.

من أجل رؤية نهاية للصراع، سيتعين على إسرائيل التخلي عن أهدافها الأيديولوجية الصهيونية الحالية المتمثلة في دولة حصرية وإثنية ، وأن تتطور لتصبح ديمقراطية أكثر ليبرالية. سيتعين عليها قبول جميع سكانها كمواطنين والسعي لتزويدهم بأكبر عدد ممكن من الحقوق التي يتمتع بها الأكثر تميزا في مجتمعهم. سيكون هذا مشابها للعمليات التي طلب من المستعمرات السابقة الأخرى في القرن العشرين القيام بها.

على الرغم من أنه قد يكون صحيحا أن أهداف الصهاينة الأصليين ربما لم تكن المشاركة في الممارسات التي أدت إلى تدميرالمجتمع الفلسطيني ، إلا أن الحقائق على الأرض منذ الحرب العالمية الثانية أظهرت خلاف ذلك.  كما افترض ليمكين، “في أغلب الأحيان” الممارسة الخبيثة للإبادة الجماعية “لا تعني بالضرورة عمليات قتل جماعي”.  وقال: “في معظم الأحيان” ،فإن الإبادة الجماعية هي “تدمير الأسس الأساسية لحياة الجماعات القومية بحيث تذبل هذه المجموعات وتموت مثل النباتاتالتي عانت من آفة”.

عن :

https://mondoweiss.net/author/caroline-debnam/

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: كارولين ديبنام تقديم وترجمة غانية ملحيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *