ما هو المطلوب راهنا؟


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

خطة محاربة الجريمة في صفوف فلسطينيي ال٤٨، التي أعلنت عنها حكومة نظام الابرتهايد، الاستيطانية، أمس الاربعاء، تأتي في سياق  خطة الأمن الداخلي للكيان، وليس لحماية المجتمع الفلسطيني المستعمر.

وبدون الخوض في  منطق الخطة وتفاصيلها، فإن المحفز الاساسي، وليس الوحيد، وراء ما يُزعم بأنها جدية، هو  هبة فلسطيني الداخل تضامناً مع شعبنا في القدس وفي قطاع غزة.

في هذه الهبة، لجأ بعض حاملي السلاح من العرب، الى إطلاق النار، عند اقتحام المستوطنين أحياء المدن الفلسطينية المستعمرة والمهوّدة، مثل اللد، ويافا، وعكا، وحيفا.

حتى الهبة الاخيرة، كانت أجهزة الكيان السياسية والامنية، تظن أن خطة تشجيع الجريمة ونشر السلاح في المجتمع الفلسطيني، يخدم خطتها الهادفة الى تفكيك هذا المجتمع، وتسهيل التحكم بمسار عيشه ووجهته.

لكن الخوف الاكبر لحكومة الكيان، ليس من السلاح، بل من الهبة الشعبية السلمية العارمة، والتي التحم فيها شعبنا داخل الخط الاخضر، بامتداده الوطني على طول وعرض فلسطين، ومع جموع اللاجئين، والمهجر.

ماذا نفهم من ذلك؟ هو  إعادة التأكيد أن النضال الشعبي، المنظم والمنهجي، والمرشّد، هو القوة المحركة للتغيير الحقيقي . ولهذا فإن  الغالبية الساحقة، أكثر من ٩٥٪؜ من المعتقلين، هم  متظاهرون سلميون، ومنهم من قاد هذه المظاهرات، وغالبيتهم من الجيل الشاب الذي يتهيأ لاخد دوره  تجاه مجتمعه.  وهناك إجماع عربي قديم، داخل الخط الأخضر،  حول النضال السلمي؛ الشعبي، والثقافي، والاقتصادي، والقانوني.

والمأساة، أن من باعوا أنفسهم من العرب، لحكومة المستوطنين،  يسوقون أنفسهم بأنهم أبطال هذه الخطة.  و هم لا يسألون عن  العديد من أبطال هذه الهبة الذين لا يزال العشرات منهم في الاعتقال، إضافة إلى تقديم اكثر من ٢٥٠ لائحة اتهام. 

سيظل هذا السلوك الانحرافي، لممثلي الجمهور العربي في الكنيست، مستمراً، طالما تعيش الحركة الوطنية في حالة التراجع والانحسار.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عوض عبد الفتاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *