ما بين حسين الشيخ، ماجد فرج وعملية تل أبيب


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

صدف تنفيذ عملية تل أبيب مع ما نشرته صحيفة  هارتس عن اجتماع سري جمع غانتس وزير الدفاع الاسرائيلي، محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وشخصية عربية رفيعة المستوى من أحد الدول العربية المطبعة مع إسرائيل لم يذكر اسمها.

يأتي هذا الاجتماع في ظل تخوف متزايد بين الأوساط الأمنية الاسرائيلية من موت محمود عباس الطاعن في السن دون خليفة له تشترط إسرائيل فيه أن يكون مقبولا عليها وملتزماً باتفاقية أوسلو وقلبها التنسيق الأمني الذي ضمن لاسرائيل الهدوء سنوات طوال.

عباس اقترح بدوره على غانتس أن يختار بين اثنين حسين الشيخ مفوض الشؤون المدنية وماجد فرج رئيس جهاز المخابرات في السلطة مؤكداً بأنهم الأقدر على مواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل .

بارك غانتس بدوره هذا الاختيار لكنه أبدى تخوفه من غياب الدعم الشعبي للشيخ وفرج. حينها طمأنه محمود عباس بقوله: حتى انا لم تكن لي شعبية لكن دعم فتح وفّر لي الشعبية اللازمة. غانتس أجاب بدوره أن الوضع تغيير جذريا مقارنة بعام ٢٠٠٥ وهو على حق.

نعم رد غانتس هذا هو ما يربط بين الاجتماع  وعملية تل أبيب وهو المطلع على تفاصيل تقارير المخابرات  العسكرية والشباك التي تؤكد أن الأوضاع الفلسطينية أصبحت برميل بارود يهدد بالانفجار في كل لحظة. وأخطر ما في هذا الوضع نهوض روح المقاومة بكل أشكالها بين جيل الشباب الذي يفضل العمل الفردي او الجماعي المحصور جداً بدون هرمية تنظيمية وبذلك شل قدرة المخابرات الفلسطينية في معرفة ما يدور ومعه التنسيق الأمني وقدرة إسرائيل على منع هكذا عمليات قادرة على ضرب العمق الاستراتيجي الاسرائيلي الأمن المجتمعي والحصانة النفسية  بزرعها الخوف، الهلع والهستيريا بين الاسرائيلين ومعها غياب الأمن والأمان.

الأمر الذي يشكل أرض خصبه لتقوية اليمين الفاشي الذي يقود حالة من التمرد بتشكليه مليشيات مدنية مسلحة “للدفاع عن البيت” بحسب تعبيرهم ويشكل بدوره قضية أمنية لأجهزة الأمن الاسرائيلي نفسها.

من هنا لا تكمن أهمية عملية تل أبيب في كون منفذها قد خطط التنفيذ لها والانسحاب ببراعة تعترف له فيها أجهزة الأمن الاسرائيلي ولا ينتقص منها إن القت القبض عليه اليوم او بعد حين. بل تكمن أهميتها ،مع ما سبقها من عمليات ، في امكانية تفجيرها برميل البارود الشعبي بانتفاضة ثالثة هذه المرة قد تكون ما بين النهر والبحر تتخطى سلطة أوسلو  ومعها خليفة عباس وقدرته على التنسيق الأمني كان حسين الشيخ أو ماجد فرج وغيرهم. وخير دليل على ذلك المزاج الجماهيري  الداعم والذي يعبر عن نفسه بالاحتفالات المهللة بالعمليات وعودة كتائب الأقصى نعم فتح لتشكيل حاضنة لها.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عامر الهزيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *