لو بقي عيدن نتان زادة حيا ربما كان اليوم وزيرا يحكم مع تياره


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

مجزرة شفاعمرو من الرابع من آب 2005، وكما المجازر الصهيوينة الاسرائيلية بحق شعبنا وكما النكبة هي ليست ماضيا كان، وإنما هي واقع يبقى حاضرا يشهد التحولات والتناقضات، وفي كل نظرة تاريخية نجد ان ما كان يبدو على هامش المجتمع الاسرائيلي بات التيار المركزي السائد في اسرائيل.
انتمى المجرم نتان زادة الى مستعمرة تبواح التي اقامتها دولة الاحتلال في العام 1978 في موقع استراتيجي يطل على طريق نابلس رام الله، وعلى اراض قرية ياسوف الفلسطينية، واعتبرت المستعمرة المقر اللا-رسمي لكن الفعلي للتنظيم الارهابي كهانا حاي والذي انتمى اليه ونشط فيه الجندي نتان زادة، وفي رسالته التي تركها لاهله اعتبر ان خطة فك الارتباط مع غزة وشمال الضفة ولإخلاء المستوطنين وهدم المسعتمرات هي ما تدفعه للتفكير فيما قد يقوم به من موقف تجاه الجيش ومن ردة فعل على إخلاء المستوطنين.
فعليا نتان زادة مقترف مجزرة شفاعمرو كان عقائديا وخطط لجريمته بشكل عقلاني وبدم بارد. وهو ابن التنظيم الارهابي كانا حاي والذي خرج منه تنظيم نوعر هجفاعوت (شبيبة التلال) المحميين من مجلس المستوطنات والجيش والدولة والقضاء، وهم الذين يقومون تحت هذه الحماية بحرق حوارة وترمسعيا وام صفا وبأعمال الابادة تجاه اهالي مسافر يطا وفي معظم انحاء الضفة الغربية.
انهم التنظيمات ذاتها التي نشأ فيها سموتريتش وبن غفير، وهم الذين تواصلوا بشكل حثيث مع الوزيرين والمقربين منهما اثناء القيام باعتداءاتهم الارهابية في القرى المذكورة وغيرها.
لم يأت عيدن نتان زادة من فراغ، ولم يحصل اي فراغ في التنظيم الارهابي اليهودي بعد مقتله، بل أن التيار الذي انتمى اليه بات سيد الحكومة الحالية والحكم في اسرائيل، وبات اكثر قناعة بضرورة معركة الحسم مع الفلسطينيين وسحق وجودهم، بدلا من ادارة الاحتلال. انه التيار الذي يحتل مواقع مفصلية حاسمة في الدولة في كل ما يتعلق بفلسطين وبالفلسطينيين اينما كانوا، انه التيار الذي لم ينجز مشروعه بعد، “نحو ارض اسرائيل الكاملة” و”دولة الشريعة اليهودية” في كل فلسطين، بل على قناعة بانه مجرد بدأ في تنفيذ مشروعه، والآتي اعظم..
بالمقابل، لا بد من التأكيد بأن مشروعنا نحن الفلسطينيين لم ينجز بعد، ولن نسلم به مهما كان، حتى وإن بدت اللحظة محبطة لكن شعب المسافات الطويلة من التضحية والنضال لا تتوقف مسيرته بسبب بؤس اللحظة الراهنة.
لن ننسى المجزرة ولا القاتل الارهابي ولا المنظومة التي وقفت وراءه.
المجد والخلود للشهيدين والشهيدتين ميشيل بحوث ونادر حايك وهزار تركي ودينا تركي.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أمير مخوّل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *