لا بديل عن الحماية الشعبية لمحاربة الجريمة


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

حين تتكرر مأساتنا يوميا، ويصبح اطلاق النار وقتل الشباب والأمان المجتمعي حالة عادية، فإما تتكلّس مشاعرنا وأخلاقيّاتنا كمجتمع، وإما نقول كلمتنا ونعود الى “احتلال الشارع”.

لم يعد مردودٌ للكلام، بل بتنا نسمع صدى كلماتنا المرتدّة التي يعبث بها المجرمون القتلة، والذين لا يكترثوا لشيء إلا لصوت السلاح الذي يحملونه علناً والمرضي عنه سلطوياً. بتنا في وضع فإما يكون الشارع تحت إرهابهم وإما يكون بحماية المجتمع.

لقد كشفت قيادة الشرطة الاسرائيلية قبل فترة وجيزة عن البيّنات الحاسمة بشأن قصور نفوذها وصلاحياتها امام رؤساء عالم الجريمة الذين يحميهم الشاباك من سطوة الشرطة، وهذا اعتراف كان من شأنه ان يجعلنا قيادات ومؤسسات ومجتمع ان نقيم الدنيا ولا نقعدها حتى نرى بوادر تحمّل الدولة لمسؤوليتها في محاربة الجريمة. وللاسف لم تحظ بالاهتمام الكافي وبالاساس لم يحظ بالتحرّك الشعبي والسياسي المحلي والدولي. لن نلتهي في تقديم النصائح للدولة كيف تعمل اجهزتها، فهذه الاجهزة هي ذاتها التي قمعتنا قبل ثلاثة أشهر، وتكاملت مهامها في العدوان الدموي على جماهير شعبنا في الداخل ضمن عدوانها على كل شعبنا الفلسطيني. والتي تخطط للمستقبل كيف تقمع التحركات الوطنية بينما تتواطأ مع الجريمة وتتورط به.

شاهدنا في اواخر العام 2019 واوائل العام 2020 حالة واعدة نوعا ما، حين بادرت لجنة المتابعة الى المظاهرات الكبرى التي سعت الى احتلال الناس للشوارع الرئيسية والى تعطيل جوانب من المرافق العامة والحياة العامة للاسرائيليين، لتشكيل الضغط المناسب حتى تتحرك اجهزة الدولة لمواجهة الجريمة، أنها الجريمة المزدوجة التي تحظى بوجهان واحد جنائي والاخر سياسي هادف يشير الى مشاريع أمن قومي اسرائيلي هادفة الى إنهاك مجتمعنا الفلسطيني وتفكيكه والقضاء على دوره  الوطني والنهضوي.

لا استطيع أن أجزم بالعلاقة السببة، لكنا شاهدنا أنه خلال هبة الكرامة في شهر ايار الاخير وحين ملأ الحراك الشعبي الشوارع والحارات، تراجع منسوب الجريمة المجتمعية. وكانت أفضل حماية مجتمعية محلية وقطرية. ومن ذلك ممكن ان نعتبر بشأن قوة الجماهير الشعبية.

ما تؤكده ردود الفعل اليوم هو ان الكيل قد عاد وطفح، وأن مجتمعنا في حالة غليان، وليس لنا إلا انفسنا كمجتمع، وهناك أنماط عمل مبدعة انطلقت من اللجان الشعبية والحراكات في كل بلد وساحة وشارع. وهذه اللجان الشعبية هي بنية العمل الأكثر جهوزية بين جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل، وهي الرافعة للعمل القطري السياسي الجماعي المنظم والهادف الى استعادة الامان واستعادة الحق بالحياة وحمايته.

ما حدث في اللد اليوم من جريمة ومقتل الفتى الواعد أنس وحواح، هو حالة تجمع كل المفارقات، فاللدّ التي تتحرك شعبيا لاطلاق سراح معتقلي هبة الكرامة ولتحميل الدولة مسؤولية سقوط شهيدها موسى حسونة، تأتيها رصاصة الغدر والجريمة من مكان اخر، لتحصد أحلامها الواعدة. لننظر في عيني أمٍّ ثاكل في اللد أو الساحل او النقب او الجليل ونقرر هل نصمت أكثر!!

الحالة حالة طواريء، فهل من جهوزية… والأهم: هل من تحرّك قريب!!

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: أمير مخول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *