لا ” أناقة ” لنا ولا جمل !
يحلو لصباحي أن ” يعربش ” على صباحكِ ..
لعل هذا الأزرق يُرزق يوما بـ ” زرقاء اليمامة ” ترى لي عن بعد أناقة صباحكِ حين يشرق من خزانة ثيابكِ ، وأرتب أيام الأسبوع على ألوان فساتينكِ فستاناً فستاناً .
لا همّ لي هذا الصباح .. سوى ان أرسل صباحي ليحدّق في حديقة بيتكِ ، وأشكرُ شجرة التوت التي تطلُّ برأسها على غرفة نومكِ ، ليس شجرة التوت بالضبط .. بل دودة تقضم أوراقها الخضراء لتصنع أناقتكِ ! ورقة التوت التي كانت فستان جدتكِ حواء ، قبل ان تقضمها دودة القز لتغزل حرير فستانكِ .
وعلى طريق الحرير ؛ أنسلُ خيطا من فستانكِ لخطوة في طريق الألف ميل .. تقودني الى أناقة صباحك ، ويكون أجمل الشعر ” شكلة ” شعركِ ، و أروع المعلقات في خزانة ثيابكِ ، وأحلى النثر حين ينفرط عقد جيدك في تناثر حبات اللؤلؤ .
الأناقة هي أنثى بالفطرة ، كانت وستبقى رغم فكر ” الناقة ” الذي يرى بعين واحدة المرأة عورة ، ويطارد خصلة شعر سقطت سهوا من تحت حجاب ، وعفة الروح كانت دوما أقوى من عفة الفستان ، منذ ورقة توت أمنا حواء الى فستانك هذا الصباح .
صباح الخير الى أناقتك في زمان لا ” أناقة ” لنا ولا جمل .