كيف نتحدى مصادر العنف؟


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

قرأت لأولادي في صغرهم قصة قصيرة عن فتى كان يملك كل شيئ ولكنه تعيس. وعبثاً حاول والداه إرضاءه بالهدايا ولكنهما لم يستطيعا زرع الإبتسامة على شفتيه. إلى أن تعرّف على شخصٍ غيّر حياته حينما علمه كيف يأتي الإكتفاء، وتلحق به السعادة، عن طريق العطاء.

وربما ليس العطاء بحد ذاته هو الأهم بل شعور الشخص بأن لحياته ولوجوده قيمة ومعنى !

عندما نفكر في قضية العنف قد نشعر باليأس أمام هذه الظاهرة، وخصوصاً بعد ان نفهم أن لوجودنا كأقلية مُراقبة من قبل أجهزة الامن التأثير الاكبر، لأن تلك الاجهزة تحتاج متعاونين لكي تنجح في عملها، وليس ذلك فحسب بل إنها تحميهم وتدعمهم فيصبح انتشار العنف سهلاً جداً.

ولكننا إن فكرنا بالعنف على مستويات أقل شراسة، وفكرنا بالأفراد العنيفين كأشخاصٍ يعيشون معنا فلربما كان بإمكاننا فعل الكثير من اجل التقليل من إنتشاره.

في هذا العالم الذي تحوّل في زمن العولمة لقرية مفتوحة، وكل شيئ تقريباً يعمل بشكل اوتوماتيكي، لم يعد بديهياً أن يشعر الفرد بأهمية وجوده وأن يعرف كيف يحدد غاياته، وأصبح الطريق نحو الضياع مفتوحاً. هنا يأتي دور الأهل والمدرسة والأصدقاء لتعزيز مكانة الفرد ومنحه الثقة والرغبة على الحياة والتداخل مع مجتمعه، ولذلك تصبح رغبته في ان يكون إيجابياً رغبة طبيعية وحقيقية، وليست مجاملة للمحيط.

في هذه البلاد التي أصبحت بها قضية الإنتماء معقدة، علينا النظر لبعض القيادات التي حددت اهدافها بالميزانيات والمزايا على انها تضر بشكل لا يغتفر ليس فقط بقضيتنا السياسية، بل بقضيتنا الإجتماعية، لأن الاجيال الشابة تحتاج قدوة تثبت لديها القيم والمبادئ، تحتاح عنوان لقيادة واحدة تمنحها الثقة، وتحتاج لهذه القيادة متواجدة بينها ومعها، ولكننا للأسف لم نعد نرى أيٍ من ذلك يحدث اليوم.

عندما نقرر ما هو الأفضل لشاباتنا وشبابنا، فلنفكر بكل واحدة وواحدٍ منهم، عن غاياته وقيمه ومكانته بيننا. فلنفكر أولاً بالعمود الفقري الأخلاقي والمبدأي لمجتمعنا، فما لم نثبّته لن نستطيع النهوض ولا تخطى المخاطر والتحديات.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: آمال روحانا طوبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *