كيف تتحقق نبوءة “ليبوفيتش”؟!

في نفي اليهودية الديمقراطية خطوة خطوة نحو الفاشية البهيمية..

انتخابات إسرائيل الأخيرة تؤكد ما تنبأ به الفيلسوف اليهودي بروفيسور يشعياهو ليبوفيتش بعد حرب الستة ايام 1967 واحتلال إسرائيل باقي فلسطين ، سيناء والجولان حيث قال:

“النشوة القومية بعد انتصار حرب الستة ايام مؤقته وتبقى معنا من قومية فوقية متفاخرة الى ان تتحول الى قومية متطرفة متدينة وبعدها المرحلة الثالثة ستكون بهيمية متوحشة والمرحلة التي تليها ستكون نهاية الصهيونية.”

وفقاً لذلك اقيمت الدولة الاولى يهودية ديمقراطية ونظامها “يودقراطي- ديمقراطية الشعب السيد” بقيادة تيار القومية اليهودية العلماني ومثلها بن غوريون، رابين وبيرتس وغيرهم.

انتهت هذه المرحلة بإقامة إسرائيل الثانية في انتخابات عام 1977 مع فوز اليمين الليبرالي بقيادة مناحيم بيغن وقاعدته الشعبية العريضة من اليهود الشرقيين والمتدينين وهنا بدأت اليهودية كدين وكعقيدة تقوى على حساب الديمقراطية من خلال تشريع قوانين ومسلكية سياسية على الأرض.

استمرت هذه المرحلة حتى الانتخابات الاخيرة 2022 التي سقطت فيها اخر قلاع اليسار “ميرتس” ومعها انحصر وتراجع دور الاحزاب اليمينية العلمانية ليستبدلها حزب الصهيونية الدينية الفاشي (14 مقعد) بقيادة بن قفير وسموترش ومعهم تقوية الاحزاب الدينية..

وبهذا بدأت تلوح معالم الدولة الثالثة او المرحلة الثالثة ،كما يصفها “ليبوفيتش”، حيث سيكون السلوك السياسي فيها فاشي وبهيمي اكثر وذلك من خلال طغيان سلوك عنصرية الدولة اليهودية ونفيها اكثر واكثر مركبات الديمقراطية الذي يعني نفي الحيّز السياسي الديمقراطي لليهود غير المتدينين مما سيدفعهم للهجرة وكذلك محاصرة هامش الديمقراطية للعرب مما يضعهم بين خيارين الترانسفير او الصدام حينها سنكون دخلنا مرحلة الدولة الرابعة نهاية الصهيونية على حد تعبير ليبوفيتش النظري.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *