كتاب “في الفكر الصهيوني…” تعقيب المؤلف على قراءة أشرف بدر

نشر الدكتور أشرف بدر الباحث في الشؤون الإسرائيلية، في 20 كانون الثاني/يناير الجاري في مدونة مؤسسة الدراسات الفلسطينية “فلسطين الميدان”، مراجعة لكتابي: “في الفكر الصهيوني. الصهيونية وموقفها من العرب الفلسطينيين”، انقسمت إلى قسمين، تضمن القسم الأول ملاحظات إيجابية، وتضمن القسم الثاني ملاحظات نقدية، أرى من الضروري مناقشتها والتعقيب عليها لما في ذلك فائدة لقارئ الكتاب، بصورة خاصة، وللبحث العلمي، بصورة عامة.

ملاحظات إيجابية

يرى مراجع الكتاب أن أهميته تنبع من توقيت صدوره والموضوع الذي يعالجه، فيكتب: “ففي ظل حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وخصوصاً في قطاع غزة؛ كان من المهم التعرف على جذور الفكر الإبادي لدى الحركة والكيان الصهيونيين، وبالتالي جاء السؤال الرئيس للكتاب: هل هذا الفكر وليد لحظة ما بعد السابع من أكتوبر وبدافع الانتقام؟ أم هل له جذور في الفكر الصهيوني؟”.

يقدّر مراجع الكتاب أن مؤلفه “نجح في تتبع الفكر الصهيوني وكيفية نشأته وتطوره وكذلك موقف التيارات الصهيونية المختلفة من العرب الفلسطينيين، والتي لا تختلف فيما بينها في الهدف وإنما في الوسيلة”، ويضيف: “يصلح الكتاب للتدريس لطلبة الجامعات لأنه لخص وكثف العديد من الأفكار والمعلومات بين دفتيه ليعطي صورة متكاملة لدارسي الفكر الصهيوني، دون إسهاب ممل أو اختصار مخل”.

يذكر مراجع الكتاب أن المؤلف ترجم، بصورة خاطئة، اسم مدينة نابلس عن الفرنسية بـ “سيشيم” بدل “شكيم”؛ والصحيح هو، بعد مراجعة المتضلعين باللغة العبرية، “شخيم”. أما بخصوص إنشاء مستعمرة “كريات أربع”، فليس هناك “خطأ في المصدر الفرنسي الذي اقتبس منه المؤلف”، ذلك أن تاريخ إنشائها يعود فعلاً إلى سنة 1968 وليس إلى سنة 1971 كما يذكر مراجع الكتاب، وهو ما تؤكده “موسوعة المصطلحات” التي يصدرها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، والتي ورد فيها أن هذه المستعمرة “أقامها مستوطنون عشية الفصح العبري سنة 1968 بالقرب من مدينة الخليل، وحاولت الحكومة الاسرائيلية منعهم من اقامة المستعمرة إلا أنهم اعتصموا في بناية الحاكم العسكري في الخليل، ولما ألقى فلسطينيون قنابل باتجاههم بادرت الحكومة إلى الموافقة على إقامة المستعمرة وحصل المستعمرون على دعم مالي وسياسي من وزيري العمل يغآل آلون وشمعون بيريس في أواخر الستينيات”.

ملاحظات نقدية

أخذ مراجع الكتاب على مؤلفه استناده “في معظمه إلى مصادر ثانوية باللغة الفرنسية وبعض المصادر الأولية لسير ذاتية ومذكرات”، وهي مصادر “تتبنى في بعض المواضع مصطلحات صهيونية”، كما أخذ على مؤلفه أنه “اقتصر على سرد الفكر الصهيوني وتطوره، ولم يهتم بالفاعلية الفلسطينية وتأثيرها في الفكر الصهيوني”، كما أنه حين تناول تيار الصهيونية الدينية “اقتصر على تناول التيار الديني القومي ولم يتطرق إلى التيار الحريدي إلا بشكل عابر”. وأخيراً، يأخذ المراجع على الكتاب افتقاره إلى “خاتمة تركيبية بنتائج البحث”، بحيث “اقتصر على استخلاصات تم فيها سرد المقولات الصهيونية دون الإشارة ولو في الهامش إلى تفنيدها، أو حتى الإشارة إلى مؤلفات تفند هذه المقولات”، ليخلص إلى أنه “من الخطأ الافتراض أن جميع القراء يعلمون تفنيد هذه المقولات الصهيونية، وكان من الأفضل تفنيد هذه المقولات أو توجيه القارئ إلى دراسات اهتمت بذلك”.

عن المراجع الأولية والمراجع الثانوية

لو تيقن مؤلف الكتاب أنه سيستند في معظمه إلى مصادر ثانوية، لما كان قد شرع في إعداده. 

فهو استند، بصورة خاصة، إلى كتب وثائقية تضمنت مئات النصوص الأصلية لمنتجي الفكر الصهيوني، مثل كتاب “صهيونيات” الذي احتوى نصوصاً أصلية لمعبرين عن الفكر الصهيوني بمختلف تياراته ومراحل تطوره التاريخية، جمعها وقدم لها، في كتاب من نحو 900 صفحة، دوني شاربيت، وكتاب “الصهيونية في النصوص”، الذي جمعت نصوصه ديلفين بينيشو، وكتاب “1891-1907: الحركة الصهيونية تكتشف وجود عرب فلسطين”، الذي جمع نصوصه وعلّق عليها ناتان فينشتوك، وكتاب مارتن بوبر “أرض واحدة وشعبان: المسألة اليهودية-العربية”، الذي جمع نصوصه وقدم لها بول ماندر فلوهر.

فهل هذه الكتب الوثائقية تُعتبر مصادر ثانوية؟

من ناحية ثانية، استند المؤلف في إعداد كتابه إلى مصادر أولية أخرى، تمثلت في سير ذاتية ومذكرات ومؤلفات أعدها زعماء صهيونيون مثل السيرة الذاتية لزئيف فلاديمير جابوتنسكي “تاريخ حياتي”، ومذكرات دافيد بن غوريون “إسرائيل قبل إسرائيل”، ومذكرات شمعون بيريس “ما من حلم مستحيل”، وكذلك كتابه “الشرق الأوسط الجديد”، وكتاب تيودور هرتزل “دولة اليهود”، وكتاب مناحم بيغن “ثورة إسرائيل”، وكتاب بنيامين نتنياهو “مكان تحت الشمس”، أو أعدّها باحثون عن هؤلاء الزعماء وعن كتاباتهم وأفكارهم، مثل كتاب عامي بوغانيم “أحاد هعام حبيب صهيون”، وكتاب إيتان هابر “مناحم بيغن”، وكتاب إيلي باروخ ودافيد ليمبرغ “يتسحاق رابين جندي السلام”، وكتاب فيكتور وسلومون مالكا “شالوم رابين. قصة موت معلن”، وكتاب فريدي إيتان “الثمانية عشر الذين صنعوا إسرائيل”. كما استند إلى مؤلفات عن تاريخ الفكر الصهيوني، مثل كتاب شلومو أفنيري “تاريخ الفكر الصهيوني. الأصول الثقافية للدولة اليهودية”، وكتاب جورج بن سوسان “التاريخ الثقافي والسياسي للصهيونية 1860-1940”.

في التعامل مع النصوص

يأخذ مراجع الكتاب على مؤلفه أنه استند إلى مصادر “تتبنى في بعض المواضع مصطلحات صهيونية”، ويورد مثالاً على ذلك، فيشير إلى أنه “في معرض سرد المؤلف سيرة يتسحاق رابين أثناء حرب العام 1948″، ورد أنه “كلف بتنسيق العمليات العسكرية لإنقاذ القدس، ثم قاد عملية التحرير الكامل لصحراء النقب، وذلك بدل استخدام مصطلح احتلال القدس واحتلال النقب”.

والواقع أن سيرة يتسحاق رابين استلها المؤلف من كتاب إيلي باروخ ودافيد ليمبرغ “يتسحاق رابين جندي السلام”، ولم يجد من المناسب تحوير نصهما، بحيث يستبدل “إنقاذ القدس” و “التحرير الكامل لصحراء النقب” بـ “احتلال القدس” و “احتلال النقب”؟

في الفكر الصهيوني وليس في نقد الفكر الصهيوني!

ما هو هدف هذا الكتاب؟

 هو عرض مواقف الصهيونية بتياراتها المختلفة، عبر تطورها التاريخي، إزاء العرب الفلسطينيين وليس نقد هذه المواقف؛ فهذا يحتاج إلى كتاب من طبيعة مختلفة. وإذا كان هذا النقد قد غاب عن فصول الكتاب واستخلاصاته، وهو أمر طبيعي، فهو حضر، بصورة واضحة، في مقدمته الطويلة، من خلال عدد من المقالات وأوراق السياسات التي كان مؤلفه قد نشرها، منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، واستشهد بها، ومن ضمنها مقال بعنوان: “تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم: موقف عنصري وضرورة سياسية”، الذي تناول تصريح وزير الأمن الإسرائيلي في بداية تلك الحرب، يوآف غالانت، الذي أعلن فيه أن إسرائيل “ستفرض حصاراً على قطاع غزة بالكامل”، لأنها تقاتل “حيوانات بشرية”، وخلص ذلك المقال إلى أن هذا التصريح “ينضوي ضمن خطاب التفوق العنصري الذي شاع في الدول الاستعمارية الأوروبية، وقام على أساس تجريد الشعوب أو الجماعات الإثنية من إنسانيتها، والنظر إليها باعتبارها أقل شأناً على المستوى الحضاري، كما انطوى، في بعض الحالات، على مشاريع إبادة جماعية لجأ إليها من يزعمون تفوقهم العنصري على غيرهم، كما كان الحال، منذ سنة 1492، لدى استعمار الأوروبيين الأميركيتين ثم في أماكن أخرى في العالم، وكما كان الحال في ألمانيا النازية، حيث شاع خطاب يزعم تفوق الجنس الآري على غيره من الأجناس، وسعى، بصورة خاصة، إلى تجريد اليهود من إنسانيتهم تمهيداً لتصفيتهم جسدياً”. وأضاف كاتب المقال: “لم أتفاجأ عندما وجدت أن تصريح يوآف غالانت قد سبقته تصريحات كثيرة لمسؤولين أمنيين وسياسيين ودينيين في الاتجاه ذاته، إذ شبّه رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، رفائيل ايتان، الفلسطينيين بـ “الصراصير المسممة داخل قنينة”، بينما أفتى الحاخام دوف ليئور، حاخام مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي الخليل بأن “من يتفاوض مع الوحوش”، أي مع العرب، “خائن ونذل وجبان”، كما أفتى “بـوجوب تدمير غزة عن بكرة أبيها لتحقيق سلام إسرائيل”.

ومن ضمن أوراق السياسات التي ورقة بعنوان: “جذور الإرهاب الصهيوني” ورد فيها أن الإرهاب الذي تمارسه عصابات صهيونية، مثل “لهافا” (اللهب)، و”جباية الثمن” و”شبان التلال” و”التنظيم اليهودي المقاتل”، في الضفة الغربية المحتلة، والذي تصاعد بعد شن الحرب على قطاع غزة، ليس مقطوع الجذور عن الإرهاب الذي مارسته، في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، عصابات صهيونية، مثل “الهاغانا” و”الإرغون” و”شتيرن”/”ليحي”. وبعد قيام دولة إسرائيل، صار الإرهاب، في أحيان كثيرة، سياسة دولة، تجلّى في المذابح العديدة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والممارسات القمعية التي مارسها ضد الشعب الفلسطيني تحت إشراف أحزاب حاكمة، كحزب “الليكود”، الذي تأسس على يد أعضاء بارزين في عصابات صهيونية إرهابية مثل “الإرغون” و”ليحي”. ودحضت ورقة أخرى بعنوان “من هم الفلسطينيون” إحدى المقولات التأسيسية للصهيونية، التي تزعم أن سكان فلسطين العرب “لم يكونوا شعباً يتمتع بمزايا خاصة، وتعبّر عنه حركة وطنية تحررية”، بل مجرد “عرب”، أقرب إلى البدو الرحل، “ليس لديهم روابط قومية وثقافية تربطهم بالأرض التي يعيشون عليها، وبالتالي يمكنهم أن يهاجروا، أو يهجّروا، إلى أي بقعة من الأرض العربية الواسعة ليعيشوا عليها”، فأشير في تلك الورقة إلى أن الإنتاج الأدبي والفني الذي أبدعه الفلسطينيون، منذ العهد العثماني، هو خير دليل على ارتباطهم الشديد بأرضهم، والذي تجلى في إسباغ الهوية الفلسطينية أو “فلسطنة” هذه النتاجات ضمن الإطار العربي، وفي إنشاء المدارس الوطنية الحديثة، ولا سيما مدرسة روضة المعارف والمدرسة الوطنية الدستورية في القدس، وكذلك في نشاطات بعض الأندية الأدبية والجمعيات العلمية والمهنية والخيرية. ثم عرضت الورقة حيثيات تطور الوعي الوطني وولادة الحركة الوطنية العربية في فلسطين التي ناضلت ضد الاستعمار البريطاني والمشروع الصهيوني؛ فذكرت أن السكان العرب، في المناطق التي تشكّلت منها فلسطين الانتدابية، شاركوا في نشاطات الجمعيات القومية العربية الإصلاحية التي بدأت تتشكل في مطلع القرن العشرين في الولايات العربية الخاضعة للحكم العثماني، وأن الوعي القومي العربي في فلسطين راح يتخذ طابعاً خاصاً بسبب تزايُد الإحساس بمخاطر الهجرة والاستيطان اليهوديين، وخصوصاً بعد وصول الموجة الثانية من الهجرة اليهودية، في الفترة 1904-1914، والتي تبنى أعضاؤها شعارَي “احتلال الأرض” و “احتلال العمل”، وكان من نتائجها المباشرة طرد الفلاحين العرب والعمال العاملين في المستعمرات اليهودية ومقاطعة المنتوجات العربية.

هل جرى تجاهل تأثير النضال الفلسطيني على الفكر الصهيوني؟

يزعم مراجع الكتاب أن مؤلفه “لم يهتم بالفاعلية الفلسطينية وتأثيرها على الفكر الصهيوني”، وهو زعم يجافي الحقيقة. فالكتاب يقدر، في فصله الرابع، أن اكتشاف رواد الفكر الصهيوني، ومنهم إسحق إبستن، المسألة العربية نجم، إلى حد كبير، عن الصدامات التي صارت تدور بين الفلاحين العرب والمستوطنين اليهود، إذ صارت تتواتر، منذ مطلع القرن العشرين، ردات فعل العرب على المشروع الصهيوني، بالتوازي مع اليقظة التدريجية للوعي القومي العربي، وتقع صدامات متفرقة بين الشبان العرب والمهاجرين اليهود. ويتوقف الكتاب، في فصله الخامس، عند “صدامات 1920-1921 وصداها داخل الأواسط الصهيونية”، معتبراً أن تلك الصدامات أنتجت “وعياً لدى قطاعات واسعة من المستوطنين اليهود بأخطار وقوع صدام مفتوح بينهم وبين عرب فلسطين”، وتسببت بتصليب مواقف بعض الأواسط الصهيونية، من جهة، التي رأت، منذ سنة 1920، أن هناك حاجة إلى تأسيس منظمة للدفاع الذاتي، كما تسببت، من جهة ثانية، بدفع أواسط صهيونية أخرى إلى إعادة التفكير في المسألة العربية والدعوة إلى عدم الاستهانة بأهمية الحركة القومية العربية. ويفرد الكتاب، في فصله السابع، فقرة مطولة للتطرق إلى “صدامات آب/أغسطس 1929 وتداعياتها على مواقف الصهيونية الاشتراكية”، كذلك يتوقف عند “تظاهرات وصدامات تشرين الأول/أكتوبر 1933 وموقف بن غوريون منها”؛ وأخيراً، وليس آخراً، يعتبر الكتاب، في فصله الثامن، أن دعوة جابوتنسكي إلى إقامة “جدار حديدي” حول المشروع الصهيوني، من خلال تملك قوة عسكرية بصفتها الوسيلة الوحيدة لتحقيق هدف الصهيونية، مردها إقراره بوجود حركة وطنية فلسطينية فاعلة، سيتواصل نضالها ويشتد ضد المشروع الصهيوني.

هل أنتج التيار الحريدي فكراً صهيونياً؟

يأخذ مراجع الكتاب على مؤلفه أنه حين تناول تيار الصهيونية الدينية “اقتصر على تناول التيار الديني القومي ولم يتطرق إلى التيار الحريدي إلا بشكل عابر”! وبالفعل، اقتصر المؤلف على تناول تيار الصهيونية الدينية لأن تشكيلات التيار الحريدي تعتبر نفسها، في معظمها، غير صهيونية، بل يتخذ بعضها مواقف مناهضة للصهيونية، وبالتالي فهي لم تنتج فكراً صهيونياً كي يأخذها المؤلف بعين الاعتبار.

وماذا عن خاتمة الكتاب؟

من ضمن ملاحظات المراجع النقدية على الكتاب أنه يفتقر، رغم “الجهد والجودة”، إلى “خاتمة تركيبية بنتائج البحث”، بحيث “اقتصر على استخلاصات تم فيها سرد المقولات الصهيونية دون الإشارة ولو في الهامش إلى تفنيدها، أو حتى الإشارة إلى مؤلفات تفند هذه المقولات”.

قد يكون المراجع محقاً في ملاحظته هذه من حيث الشكل، إذ ربما كان من واجب المؤلف أن يتوسع أكثر في عرض استخلاصات الكتاب. أما الملاحظة من حيث المضمون، فهي تستوجب التعقيب.

من المتعارف عليه في مجال البحث العلمي أن الباحث يطرح في مقدمة بحثه افتراضه وينهي البحث بخاتمة تتضمن الاستخلاصات التي توصل إليها، والتي تزكي، عادة، الافتراض الذي انطلق منه في المقدمة. وهذا ما فعلته في هذا الكتاب. أما فيما يتعلق بفكرة عدم قيام المؤلف بتفنيد المقولات الصهيونية، فقد شرحت موقفي إزاءها فيما سبق.

ختاماً، أود أن أشكر الدكتور أشرف بدر، وهو من أصدقاء مؤسسة الدراسات الفلسطينية والمتعاونين معها، لأنه أتاح لي، من خلال مراجعته كتابي، الفرصة كي أعود إليه وأسلط الضوء أكثر على هدفه وما تضمنه.

عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *