كان يُمكن للنائب وليد طه أن يقف مثل الناس الأوادم الراكزين شويّ أمام الميكروفون ويقول: “القانون الذي يقترحه زميلي أحمد الطيبي قانون هام وينقل عشرات آلاف العائلات العربية إلى القرن الواحد والعشرين ويربطها ربطا قانونيا بالكهرباء.

 لكن، لأنني من الائتلاف، لا أستطيع التصويت معه حفاظا على الائتلاف وطمعًا في إنجازات أخرى في المستقبل” ـ لكنه بدل ذلك تصرّف كأسوأ زعران اليمين الفاشي وزعبر وتزعفل كأنه صبيّ في الحارة لم تعجبه اللعبة ولا قوانينها ـ عيب. عيب لـ”الموحّدة” وعيب لهذا النهج وعيب للذين انتخبوه. يُذكرنا بنواب عرب صوّتوا مع الإبقاء على الحكم العسكري ـ لكنهم يومها لم يُزعبروا ولم يتزعفلوا ـ كانوا يلوذون بالصمت بعد كل تصويت!

ـ كان يُمكن لـ”المشتركة” أن تستثمر أداء “الموحّدة” الذليل وأن تستثمر الفترة التي أعقبت الانتخابات الأخيرة لتنظيف البيت والمراجعة والانطلاق من جديد إلى مرحلة جديدة.

 الأمر صعب لأننا بشأن ثلاث قوى منفصلة عن بعضها تتنافس فيما بينها وهي مجتمعة تُنافس الموحّدة ـ هذا بدل أن تأتي بمنطق جديد يقوم على مشروع ورؤيا وأهداف. لا ينقص شعبنا المعرفة والمهارات والطاقات القادرة على صناعة الفارق. أنتم في المُشتركة حفرتم وتحفرون الخنادق التي تقعون فيها. ونحن معكم!

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *