قراءة في كتاب موسوعة المخيمات الفلسطينية الجزء الأول المخيمات الفلسطينية في سوريا

أحمد مصطفى الباش  مواليد مخيم اليرموك 1/6/1963 حيث أقام مع أهله و ذويه الذين لجؤوا إلى سوريا عام 1948 قادمين من طيرة حيفا بلدتهم الأصلية في فلسطين. واليوم يعيش في مقاطعة سكونا الواقعة في مدينة لاندسكرونا.. وهو من المثقفين الفلسطينيين ومن الرموز النشطة في مجال مؤسسات حق العودة على الساحة الفلسطينية في سوريا إذ عمل مسؤولا لقسم الأرشفة والرصد الإذاعي والإعداد الإخباري في مجلة الأمة بين أعوام 1990-1994. وكان من مؤسسي ملتقى العودة الفلسطيني في مخيم اليرموك عام 2000 كما أنه تقلد مسؤولية قسم الدراسات والأبحاث ومنسق العلاقات العامة ومسؤول قسم التاريخ الشفوي والمشرف العام على مهرجان يوم القرية الفلسطينية في تجمع العودة الفلسطيني _ واجب _   بين أعوام 2008 – 2012 ، بالإضافة إلى إعداد برنامج حق العودة والذي كان يبث من إذاعة القدس أسبوعيا من مدينة دمشق …واليوم يعمل مديرا لمركز مؤسسة أجيال للتوثيق والدراسات والتي اتخذت من مدينة لاندسكرونا في السويد مركزا لها .

والكتاب الذي حمل عنوان(موسوعة المخيمات الفلسطينية.. الجزء الأول.. المخيمات الفلسطينية في سورية )  في طبعتة الأولى سنة 2019 والصادر عن مركز أجيال للتوثيق والدراسات.. مالمو.. السويد.

إن أول ما يلفت النظر في هذا الكتاب وقبل الغوص في بحره اللجي بحثا عن الدرر والحلل الثمينة فيه.. ماورد في صفحته الأولى ببضع كلمات استهل بها الكاتب عمله بإهداء هذا العمل والجهد إلى أخيه المرحوم * د.حسن مصطفى الباش * تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه باعتباره الأخ الأكبر وبمثابة الوالده له، والملهم والمعلم والقدوة الحسنة، ولذلك كان له الدور الأكبر في تربية الكاتب حيث نهل من بحر علمه ومؤلفاته الكثير، وبذلك يعود له الفضل في تكوين شخصية الكاتب الثقافية والسياسية الوطنية ..وعليه فقد كان الإهداء أقل ما يمكن أن يقدمه الكاتب وفاء له ..تماما كوفاء التلميذ لمعلمه وأستاذه .

ولعل الدافع الأساسي وراء تأليف  كتابه هذا الذي بين أيدينا ( موسوعة المخيمات الفلسطينية _ الجزء الأول _ المخيمات الفلسطينية في سورية ) يكمن في حرص الكاتب على ضرورة توثيق التحولات المختلفة التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في سوريا باعتبارها الشاهد السياسي والمادي على نكبة الشعب الفلسطيني منذ عام 1948..مع استمرار الأزمة في سوريا وانعكاساتها على تجمعات ومخيمات شعبنا هناك .  وقد قام بوضع المقدمة للكتاب الاستاذ نبيل السهلي حيث أثنى على الكتاب وعلى الجهد الذي قام به الباحث أحمد الباش معتبرا أن الكتاب قد أغنى المكتبة الفلسطينيّة والعربية. ناهيك عن كونه ضرورة فرضتها النكبات التي مازالت تلاحق الشعب الفلسطيني.

لقد جاء الكتاب في 247  صفحة مدونة على ورق أبيض جيد بخط كبير واضح تماما وغلاف من الورق السميك مزين بصور لعدة مخيمات فلسطينية تم إخراجها بشكل رائع حيث وضعت مصفوفة إلى جانب بعضها البعض بأسلوب دائري بديع محاطة بألوان العلم الفلسطيني للتأكيد على ارتباط تلك المخيمات بقضيتها المركزية في النضال من أجل تحرير الأرض المغتصبة وتحقيق هدف عودة اللاجئين إلى ديارهم وقراهم التي اقتلعوا منها وشردوا إلى منافي الأرض … أما موضوع الكتاب فيتلخص في محاولة الباحث أحمد الباش ضمن إطار فصول كتابه رصد التطورات المختلفة التي طرأت على أوضاع المخيمات الفلسطينية في سورية منذ نشاتها بعد نكبة عام 1948 وصولا إلى عام 2011 وما آلت إليه تلك المخيمات خلال الأزمة السورية. حيث استطاع الباحث ان يستحضر عناوين متشعبة وهامة تغطي كافة جوانب الحياة وتطورها في مخيمات سورية معززا إياها بالمعطيات والأدلة والبيانات والتحليل المنهجي الموضوعي..إذ تطرق إلى بدايات نشأة المخيمات وتطورها العمراني والتحولات الديموغرافية والجغرافية فيها وكذلك الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية إضافة إلى النشاط الرياضي والثقافي والسياسي ودور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية داخل تلك المخيمات ومعاناتها أثناء الأزمة السورية والتي كان لها آثار كارثية مدمرة على المخيمات وتجمعات اللاجئين أنفسهم وقد تجلت تلك الصورة في أبشع صورها في تدمير أجزاء كبيرة منها كمخيمات اليرموك، وحندرات، ودرعا مما أدى إلى تهجير عدد كبير من سكانها وسكان المخيمات الأخرى إلى شتى أصقاع الأرض في المنافي البعيدة والقريبة بعد أن أصبحت حيادية الموقف مما يجري أمر من الصعوبة بمكان ، فكان أن زج بمخيمات شعبنا في أتون الحرب الدائرة في سورية وبالتالي سقوط عدد كبير من الشباب الفلسطيني شهداء كان أولهم الشاب وسام أمين الغول بتاريخ 23 آذار 2011 في مخيم درعا أثناء قيامه بواجب إنقاذ جرحى سوريين تعرضوا لإطلاق النار عليهم في المظاهرات. وبعد ذلك تتالت الضحايا من أبناء شعبنا مما دفع إلى تهجير عدد كبير من الفلسطينيين من أماكن سكناهم إذ بلغ عددهم في العام 2015 اكثر من نصف عدد اللاجئين.. وقد ذكرت إحصائيات الأونروا أن اكثر من 280 ألف لاجئ فلسطيني أصبحوا خارج أماكن سكناهم معظمهم موزعين بين تركيا ولبنان والأردن ودول أوروبا بعد أن أوصدت أبواب الدول العربية في وجوههم .كذلك فقد أفرد الباحث في كتابه صفحتين تناول فيهما المخيمات الفلسطينية في سورية حسب تاريخ الإنشاء في جدول يتضمن اسم المخيم والمدينة التي أنشئ فيها وتاريخ النشاة وليس تاريخ الاعتراف به ومساحة المخيم بالأمتار المربعة عند النشأة وعدد السكان فيه حتى نهاية 2009 والمسجلين لدى وكالة الغوث الأونروا…. إضافة إلى تعداد أسماء المخيمات المعترف فيها من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.. الاونروا.

إن أبرز ما اعتمد عليه الباحث في كتابة تلك المراجع التي استند إليها كدليل على دقة ماجاء بها من معلومات إضافة إلى الصور و البيانات التي تثبت وتؤكد حقيقة ما أراده في تصوير الواقع التاريخي والموضوعي الراهن في تلك المخيمات إذ زين الباحث كتابه وموضوعاته بحوالي 147 صورة فوتوغرافية تؤيد رأيه وتحليله الذي ذهب إليه.

ومما يلفت الانتباه في هذا الكتاب أن الباحث يقسم المواضيع إلى عناوين متتالية لا إلى فصول وذلك لاعتبار أن الكتاب يتناول فصلا واحدا متكاملا ومتلاصقا يتعلق بالمخيمات الفلسطينية في سوريا من شتى مناحي الحياة والظروف والواقع وبالتالي فإن هناك ترابطا تلقائيا تراجيديا يصل بين أماكن تواجد شعبنا الفلسطيني لتصبح بالمحصلة فصلا واحدا وكلا واحدا لايقبل التجزئة أو الانقسام .فهو يتناول بعد الإهداء والفهرس والتقديم والمقدمة،  نشوء المخيمات الفلسطينية في الشتات أولا وبعدها نشوء المخيمات الفلسطينية في سورية ودور وكالة غوث اللاجئين الأونروا وما تقدمه من خدمات في ذلك المخيمات كذلك يفرد الكاتب حوالي صفحتين للحديث عن دور الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين من حيث نشوئها ووظيفتها الموكلة إليها داخل المخيمات باعتبارها إحدى مؤسسات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في سورية.. ومن ثم يأتي الباحث أحمد الباش للحديث عن واقع المخيمات الفلسطينية في سورية في ظل الأزمة السورية وانعكاساتها على حياة اللاجئين الفلسطينيين وما فرضته من آثار سلبية عادت بالضرر على شعبنا في شتى ميادين الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى الثقافية والرياضية..

بعد ذلك ينتقل الكاتب إلى تناول كل مخيم فلسطيني في سورية على حده ليبحث في تاريخه ونشوئه ومساحته وعدد سكانه وموقعه في المدينة التي أقيم فيها وحدوده وسبب تسميته وكيف نشأ وما طرأ عليه من تطور عمراني وسكاني والقرى التي ينحدر منها أبناء المخيم في فلسطين والعشائر التي ينتمون إليها وبعد ذلك يبحث في الواقع الاجتماعي والاقتصادي والصحي

والتعليمي في المخيم ثم يتوجه للبحث في ميدان البنى التحتية والخدمات العامة في المخيم من حيث الصرف الصحي والمياه لينتقل بعدها إلى وصف حارات وشوارع وأزقة المخيم ثم النشاط الثقافي والسياسي والاجتماعي والرياضي فيه ودور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في المخيم وما يعانيه أبناء المخيم قبل الأزمة السورية وانعكاسات وآثار الأزمة السورية وبعضا من مواقف أبناء المخيمات للوقوف بحيادية حيال ما يجري إلا أن ذلك لم يدم طويلا بعد أن زج بهم في أتون الحرب الدائرة رغما عنهم الأمر الذي خلق حالة قتل وتدمير في بعض تلك المخيمات مما تسبب في حالة نزوح وتهجير قسرية خارج المخيمات وأخيرا الإشارة إلى مايعانيه من بقي داخل تلك المخيمات حاليا وراهنا من نقص في مادة الخبز والمحروقات وغلاء الأسعار وفقدان العديد من الشبان لوظائفهم وتفشي البطالة بينهم وتراكم النفايات في شوارع المخيم وانتشار القوارض والحشرات والروائح الكريهة مما يسبب انتشار الأمراض في أرجاء المخيم..

كذلك لابد من الإشارة إلى أن الباحث قد ختم كتابه بعدد من الملحقات الهامة والضرورية التي تخدم البحث وتجعل الصورة مكتملة حول المخيات وتوزع أبناء شعبنا وتجمعاتهم.. حيث تناول الملحق الأول توزع اللاجئين الفلسطينيين في محافظة دمشق :

في ركن الدين وحي الأمين والقابون وتجمع برزة أو مايطلق عليه اسم مخيم حطين وكذلك في جوبر وزملكا ودوما إضافة إلى تجمع سعسع في مدينة القنيطرة. ومن ثم تقديم لمحات عن الواقع الموضوعي والاجتماعي لتلك التوزعات وما تعانيه..

الملحق الثاني يتناول توزع اللاجئين الفلسطينيين في محافظة درعا :

حيث يعمد الكاتب إلى جدول تفصيلي يتناول فيه إحدى وثلاثين قرية يتوزع فيها اللاجئون الفلسطينيون هناك بدءا من المزيريب وجلين وتل شهاب…. الخ في درعا. وصولا إلى قرية شهبا والدور والقرية والسجن في مدينة السويداء.. وقد حرص الكاتب على اسم القرية وعدد العائلات الفلسطينية فيها وعدد السكان في كل منها.

الملحق الثالث يتناول توزع اللاجئين الفلسطينين في الساحل السوري :

وفيه يأتي الكاتب بجدولين يتناول الأول توزع قرابة 10،448 لاجئ فلسطيني حسب إحصائية جرت عام 2007 في الدوائر الرسمية لمحافظة اللاذقية مقسمون على المناطق التالية :

مخيم الرمل.. مدينة اللاذقية.. جبلة.. بانياس.. طرطوس.. جزيرة أرواد . مبينا عدد الأفراد وعدد الأسر.

وفي الثاني يتناول عدد اللاجئين المسجلين بدائرة اللاذقية حتى نهاية 2010 :

اللاذقية.. المخيم.. جبلة.. بانياس.. طرطوس.. أرواد… الحفة… كسب.. صافيتا. من حيث عدد الأفراد وعدد الأسر.

الملحق الرابع يتناول توزع اللاجئين الفلسطينيين في المحافظات السورية الأخرى :

– في محافظة حلب يقدر عدد اللاجئين  الفلسطينيين هناك بحوالي 32360 لاجئا موزعين على قرى حلب وأنحاء المدينة حيث يتواجد في مدينة حلب وحدها 11951 لاجئا.. يتمركزون في مناطق منبج والباب ومعرة النعمان التابعة حاليا لإدلب.. وأحياء الحمدانية وسيف الدولة وصلاح الدين والميدان وميسلون.

– في محافظة حمص ومدينتها حيث يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين بحوالي 20399 لاجئا.

– في محافظة حماة يقدر عدد اللاجئين الفلسطينين هناك بحوالي 8882 لاجئا منهم 6470 في مدينة حماه وحدها .

– في محافظة القنيطرة يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين هناك 37798 لاجئا.

في محافظة الرقة 45 لاجئا.

في محافظة السويداء 119 لاجئا.

في.  محافظة الحسكة 148 لاجئا.

في محافظة دير الزور 178 لاجئا.

في محافظة القامشلي 14 لاجئا فقط

– الملحق الخامس يضع الباحث جدولا يتناول فيه توزع اللاجئين الفلسطينيين في سورية حسب أصولهم في فلسطين من حيث المدينة وفق إحصائية 2002 .

– الملحق السادس التجمعات والمخيمات التي نزح إليها أبناء المخيمات الفلسطينية في سورية خلال الأزمة السورية :

تجمع قدسيا في دمشق… مركز الإيواء في الشمال السوري : مخيم دير بلوط.. مخيم أطمة… مخيم إعزاز.. تجمع زيزون في درعا… بلدة تسيل في درعا.. مخيم بريقة في محافظة القنيطرة. وقد رسم الباحث أحمد الباش بكلماته صورة واقعية دقيقة لمعاناة أهلنا في تلك التجمعات.

إن الأسلوب الذي اعتمده الكاتب ضمن منهجية الكتاب كان أسلوبا موفقا بل أستطيع أن أضم صوتي إلى صوت الأخ نبيل السهلي مقدم الكتاب حين أشار إلى قدرة الباحث أحمد الباش على استحضار عناوين متنوعة تمكن من خلالها تغطية كافة جوانب الحياة داخل كل مخيم معززا إياها بالمعطيات والدلائل والبيانات ومن ثم التحليل المنهجي كونه بالأساس قد ترعرع في حنايا مخيم اليرموك وعايش فصول تطوره المختلفة إضافة إلى عمله مدة طويلة في مجال التوثيق في إطار تجمع العودة الفلسطيني… واجب.. ودراساته المتنوعة عن واقع المخيمات الفلسطينية والذاكرة الشعبية الفلسطينية وكان من أوائل الكتاب الذين قاموا بإعداد بحوث وكتب حول قراهم في فلسطين وهنا لابد لي من الإشارة إلى أن هذا الكتاب بما احتواه من معلومات وبحوث وبما تم بذله من جهود بحثية رائعة وعمليات توثيق مضنية قد أغنت المكتبة الفلسطينية والعربية حقا كما أنها شكلت خدمة جليلة تستحق التقدير والثناء لأهداف شعب تتالت عليه النكبات ورغم ذلك مازال شامخ الرأس يناضل على كل الأصعدة للوصول إلى ما يصبو ويتطلع إليه في التحرير والعودة. وعليه أستطيع أن أقول وبمنتهى الصدق والأمانة أن هذا الكتاب جدير أن يتناوله أبناء شعبنا بالقراءة والبحث والاستدلال على الحقيقة فقد لايكون الكتاب جديدا ولأول مرة في طرحه وحديثه عن المخيمات لكنه وللحقيقة جديد في دراسته وبحثه وتفاصيله الموضوعية عن المخيمات الفلسطينية في سورية مما يجعله في طليعة  الكتب الأخرى ذات العنوان والمضمون والهدف… لأنه في حقيقة الأمر أضاف أشياء جديدة تخص تلك المخيمات في حقله المعرفي والمنهجي والتوثيقي كما أن أهمية الكتاب هذا تنبع من غنى ومصداقية المراجع التي اعتمدها الباحث والتي دونها كاملة في صفحات خاصة في نهاية الكتاب وأشار إلى بعضها في هوامش الصفحات.. وفي نهاية الكتاب تجد نبذة تاريخية شاملة ووافية عن الكاتب تطبع في مخيلتك صورة دقيقة عن تاريخ ولادته ومكان إقامته وثقافتة ونشاطه والمسؤوليات التي قام بإنجازها خلال فترة تواجده في مخيم اليرموك في دمشق وما صدر له من كتب ومجموعات وما لديه الآن من كتب قيد الإعداد للطباعة وما هو منجز منها والدراسات التي صدرت له منذ عام 2008 حتى 2019  ..

أيضا فقد كان للكاتب عدة مشاركات ومساهمات في عدة مؤتمرات دولية وإقليمية ومحلية كلها تراها مدونة في الصفحات الأخيرة من الكتاب.. كذلك فقد أفرد الباحث أحمد الباش حيزا في آخر الصفحات استحوذ على تعريف القارئ بمؤسسة و مركز أجيال للتوثيق والدراسات…والتي يدير شؤون العمل فيها  حيث يقدم للقارئ تعريفا بها من حيث أنها مؤسسة ثقافية مستقلة.. تتحدد أهدافها بمجموعة نقاط تتلخص في أن المهمة الأساسية تكمن في توثيق الذاكرة الشعبية الفلسطينية للأجيال المتعاقبة والسيرة الذاتية للشخصيات وترسيخ دور المرأة الفلسطينية في العمل الوطني ورصد التغيرات الديموغرافية للاجئين الفلسطينيين في أوروبا وأخيرا ترسيخ الهوية الوطنية للجالية الفلسطينية في السويد. و في نهاية الكتاب يرسم الكاتب آليات عمل مؤسسة أجيال بشكل يدفع مسيرة العمل فيها وفق الأهداف التي رسمت لها وسبق تناولها

لقد وفق الكاتب تماما في الإجابة على كافة النقاط ذات الشأن بالموضوع فكان بحثه دقيقا موضوعيا أعطى للمواضيع حقها بشمولية جيدة ولم يجحف بحق أي منها مما جعل الكتاب ذا قيمة كبيرة من حيث تقديم صورة حقيقية واقعية دقيقة أمام القارئ والأجيال المتعاقبة بعد أن قدم كتابه بلغة بسيطة ميسرة سهلة الفهم على كل فئات الشعب الفلسطيني ولم تكن حكرا على فئة دون أخرى وفق منهجية أقل ما يمكن أن توصف بأنها جيدة وموفقة..وعليه فإنني أقترح على الأخ الكاتب أحمد الباش أن يعيد طباعة هذا الكتاب كي يسهل على أكبر قطاع. عليه واعتباره وثيقة تاريخية للأجيال القادمة ..

Author: محمد حامد سكينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *