في مواجهة الابارتهايد ام الاحتلال؟


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

صدرت مؤخرا العديد من التقارير التي تؤكد ممارسة دولة الاحتلال للتمييز العنصري بحق الشعب الفلسطيني.

التقارير أكدت المضمون الحقيقي لدولة الاحتلال وفصلت في طبيعة الاضطهاد والتمييز العنصري الممارس بحق شعبنا .

فهناك قوانين مختلفة تطبق على اليهود وغيرها على الفلسطينيين وهناك قانون القومية العنصري الذي يحتكر الحق في تقرير المصير لليهود ومنعها عن الفلسطينيين وهناك مصادرة الأراضي والسيطرة علي أحواض المياه و تحديد شبكة طرق للمستوطنين ومرافق خاصة بهم تختلف عن الفلسطينيين وتقطيع أوصال الضفة وتهويد القدس وعزل وحصار قطاع غزة.

أشكال عديدة من السيطرة والتمييز العنصري الذي يعتبر تطبيقا لنظام الابارتهايد الذي كان سائدا في جنوب أفريقيا وبعض بلدان العالم.

ما ورد من وصف لنظام الابارتهاييد برز من خلال تقارير  كل من الاسكوا وبيتسيلم وهيومن رايتس ووتش.

وبالوقت الذي تؤكد التقارير ذلك وبأن دولة الاحتلال تمارس آليات من التمييز العنصري ينجذب  بعض المثقفين وكتاب الرأي بأن النضال الحقيقي يجب أن يكون ضد نظام الابارتهايد في تجاوز لأشكال الاستعمار الأخرى بحق الشعب الفلسطيني الممارسة من قبل دولة الاحتلال.

تتعدد أشكال الاستعمار والاضطهاد الممارسة من قبل دولة الاحتلال ومنها الاحتلال العسكري بحق شعبنا في مناطق عام ٦٧ والاستيطان المبني على سياسة مصادرة الأراضي وترحيل السكان الأصليين اي التطهير العرقي وكذلك  التمييز العنصري خاصة في مناطق ٤٨.

و عليه فإن اشكال النضال يجب أن تأخذ بعين الاعتبار طبيعة هذا الاستعمار المركب  وخصوصية كل منطقة جغرافية في كفاحها حيث طرد الاحتلال من الضفة والقطاع بوصفها أراض ٍمحتلة عام ٦٧وذلك بالعمل على تفكيك الاستيطان ومنع اسرلة وتهويد القدس وإنهاء الحصار الظالم عن  قطاع غزة الى جانب العمل على تفكيك القوانين ومنظومة التمييز العنصري بحق جماهير شعبنا عام ٤٨.

أن إدراك خصوصية الاستعمار ومركباته تتطلب إعطاء المجال لكل منطقة جغرافية لممارسة اشكال النضال المناسبة لها والقادرة على تحقيق الهدف الجمعي عبر وحدة الهوية الوطنية الجامعة في مواجهة سياسة التجزئة والتقتيت الاحتلالية.

وعليه فمن الهام الأخذ بعين الاعتبار القرارات الدولية التي تؤكد بأن أراضي عام ٦٧ هي أراض محتلة علما بأن هناك حوالي ١٤١ دولة اعترفت بدولة فلسطين عضوا مراقبا بالأمم المتحدة عام ٢٠١٢.

وعليه فليس من المناسب تجاهل قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية والقانون الدولي والتضحية بها  بخصوص القضية الوطنية للشعب الفلسطيني والتركيز فقط على نظام الابارتهاييد الذي يقود الى فكرة الدولة الواحدة وبصورة ميكانيكية.

من الهام الإشارة بأن إسرائيل أقيمت وفق الرؤية الصهيونية الاستعمارية ومن خلال دعم منظومة الرأسمال العالمي، وهي أقيمت على انقاض الشعب الفلسطيني وهذا ما يفسر قانون القومية العنصري .

وعليه فانة من الوهم التصور بإمكانية قيام نظام المواطنة في إسرائيل قبل  تخليصها من عنصريتها التي أنشأت على أساسها.

وعليه فأعتقد بأنة ليس من المناسب  القفز  بصورة ميكانيكية عن الكفاح من أجل إقامة دولة فلسطينية  ذات سيادة على حدود الرابع من  حزيران عام 67  عبر  طرح حل الدولة الواحدة الأمر الذي قد يبدد الإجماع الدولي الرامي لتحقيق  حق  شعبنا في تقرير المصير عبر إقامة دولتة  المستقلة ذات السيادة .

وعليه فإن اختزال وصف حالة الاستعمار والاضطهاد الممارسة من قبل دولة الاحتلال بوصفة نظام ابارتهايد فقط لا يستقيم مع الأهداف المباشرة لكفاح ومطالب شعبنا والرامية لتحقيق أهدافة بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

تكمن المعضلة الرئيسية لكفاح شعبنا بالعمل على تطبيق حقه في تقرير المصير الأمر الذي ترفضة جميع الأحزاب الصهيونية من خلال التنكر لوجود شعب فلسطين على ارض فلسطين وفق المقولة الصهيونية بأن إسرائيل ارض بلا شعب لشعب بلا ارض .

من هنا فان  المدخل الوطني بالحالة الفلسطينية يتقدم عن مدخل المواطنة وان الترجمة العملية لهذا المدخل يكمن بترجمة الحق في تقرير المصير الذي يتجسد بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية، وتطبيقا للقانون الدولي.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *