في مغزى إعلان الاستقلال


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

يصادف يوم الخامس عشر من نوفمبر ذكرى إعلان استقلال دولة فلسطين. تم ذلك بناء على اجتماع المجلس الوطني الذي عقد بالجزائر بالدورة التاسعة عشر.

لم يأت الاعلان بالصدفة او بصورة عفوية او ارتجالية بل جاء نتاجا لمسيرة التطور بالنضال الوطني وبالحركة الوطنية وتحديدا في إطار م.ت.ف.

جاء إعلان الاستقلال امتدادا للبرنامج المرحلي الذي تبنته المنظمة عام 1974والذي تزامن مع الاعتراف بالمنظمة ممثلا شرعيا وحيدا على الصعيدين العربي والدولي.

لقد ساهم هذا البرنامج والاعتراف به وبالمنظمة في إفشال العديد من المشاريع التصفوية بحق القضية الوطنية لشعبنا وأبرزها مشاريع ألون والإدارة المدنية وروابط القرى والتي لعبت الحركة الوطنية بالضفة والقطاع والقدس وبإسناد من جماهير شعبنا عام 1948 دورا حاسما بإفشالها عبر لجنة التوجيه الوطني وعبر الأطر الجماهيرية وأبرزها الحركة الطلابية بالجامعات.

ساهمت الانتفاضة الشعبية الكبرى عبر طابعها الشعبي وعمقها الديمقراطي ورسالتها التحررية في تعرية دولة الاحتلال التي استخدمت أسلوب القبضة الحديدية ضد انتفاضة شعبنا وفي توسيع دائرة الاستقطاب والتأييد للانتفاضة ولحقوق شعبنا.

وعليه فقد كان من الطبيعي أن يتم إعلان الاستقلال بالاستناد الى التجربة الوطنية الفلسطينية وكذلك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الأمر الذي ادى الي اعتراف حوالي 110دول بها ذات العضوية بالأمم المتحدة حيث شكل ذلك إنجازا كبيرا وعالميا لشعبنا ولحقه في تقرير المصير.

وارى ان الاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا بالأمم المتحدة وفق القرار 19/67في عام 2012بني على إعلان الاستقلال حيث اعترفت 141دولة بها بإطار الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تكمن المعضلة بتجويف هذا الانجاز من خلال اتفاق أوسلو الذي عمل على تجزئة المحاور المركزية بالقضية وخاصة: القدس واللاجئين والاستيطان والاسرى والمياه، وكذلك تجزئة أراضي دولة فلسطين التي تم الاعتراف بها على حدود الرابع من حزيران عام 67 الى اجزاء (ا ب.ج)كما عملت دولة الاحتلال على تعزيز فصل القطاع  عن الضفة  في استغلال بشع لحالة الانقسام للحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

لقد تم تقويض إعلان الاستقلال من خلال سياسة الاحتلال والتي استخدمت المفاوضات كغطاء لتنفيذ الوقائع الاستيطانية على الارض وبناء جدار الفصل العنصري وتكوين منظومة من الابارتهايد بحق شعبنا.

لا تكمن قيمة إعلان الاستقلال في مواجهة مشاريع الاحتلال والتي تتركز على الحلول الاقتصادية بصورة رئيسية دون تمكينه من ضمان حقة في تقرير المصير والعودة بل تتعدى ذلك الى مضمون الاعلان ذي البعد الديمقراطي حيث جاء به بالمضمون وليس بالنص الحرفي وذلك عبر ما أبدعه الشاعر الكبير الشهيد محمود درويش (بأن دولة فلسطين هي للفلسطينيين جميعا فيها يطورون هويتهم الفكرية والثقافية في ظل مجتمع ديمقراطي تعددي وبرلماني يعتمد المساواة وعدم التميز وخاصة بين الرجل والمرأة).

وعليه فإن الرسالتين الوطنية التحررية والديمقراطية الحقوقية عبر الاعلان تشكلان تطورا مهما وعميقا في مغزى ومضمون هذا الإعلان وبالفكر الثقافي الفلسطيني.

ارى بأننا يجب أن نبني على هذا الإعلان وان يتم الاستفادة منة كمصدر تحفيز لكفاح شعبنا بما يساهم من تمكين حقة في تقرير المصير والعودة وذلك على طريق الاقتراب من إنهاء حالة الاضطهاد الممارسة بحق شعبنا من خلال الاحتلال والاستيطان ونظام التميز العنصري.

 

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *