في مستلزمات بناء خطاب اعلامي فلسطيني للمجتمع الدولي


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

واضح ان هناك ثغرات بالخطاب الإعلامي الفلسطيني بما يضعف من تاثيرة بالمجتمع الدولي. تعود أسباب هذه الثغرات الى الدعاية الصهيونية التي تعمل على قلب الحقائق وتشوية الوقائع كما تعود الى الدعم والانحياز الغربي الرسمي لهذه الدعاية الى جانب تداعيات حالة الانقسام على الإعلام بسبب الانشداد الى الهوية الفئوية الحزبية الضيقة بدلا من الهوية الوطنية الشاملة .
ولعل تصريحات رئيسة المفوضية الاوروبية يوم النكبة الفلسطينية والتي تحتفل به دولة الاحتلال بيوم استقلالها يعكس مدى التأثر بالدعاية الصهيونية والتكيف مع الرواية الاستعمارية الاحتلالية بدلا من الرواية الوطنية والتاريخية الفلسطينية.
ادعت أورسلا فإن لاين ان إسرائيل حولت الصحراء الى جنة خضراء وكانه لم يكن هناك شعب فلسطيني له تاريخه وتراثه وانجازاته وان حرية دولة الاحتلال هي حرية للمجتمع الغربي .
يعكس هذا التصريح مدى التأثر بل التبني للرواية الصهيونية والانكار لوجود الشعب الفلسطيني. تعمل الدعاية الصهيونية على وصم كفاح شعبنا بالارهاب وتعمل على تشوية الأحداث وقلب الحقائق كما تم بحالة الشهيد محمد الدرة الذي روجه الإعلام الاسرائيلى بانه طفل يهودي استهدفه الفلسطينيون كما تم ادعاء استشهاد مجموعة من الأطفال في شمال القطاع انهم استشهدوا بفعل صواريخ المقاومة علما بانهم استشهدوا بفعل قصف طائرات الاحتلال .
تعمل إسرائيل على الربط بين معاداة الصهيونية بمعاداة السامية وتستخدم الهولكوست لجلب التعاطف الدولي معها .
نفذت العصابات الصهيونية عام 1948واحدة من ابشع عمليات التطهير العرقي التي تمت بالقرن العشرين وقامت بعشرات المجازر واستكملت ذلك بعدوان عام 1967واحتلال باقي الاراضي الفلسطينية.
تتنكر دولة الاحتلال للقانون الدولي ومبادئ حقوق الانسان وترفض تنفيذ ايا من قرارات الشرعية الدولية رغم صدور اكثر من 750قرار جمعية عامة و80قرار مجلس أمن إضافة الى سلسلة القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الانسان وغيرها من المنظمات الدولية لصالح حقوق شعبنا بما في ذلك قرارات اليونسكو .
ان ازدواجية المعايير التي يتبعها المجتمع الدولي بالمقارنة مابين اوكرانيا وفلسطين حيث عشرات القرارات التي صدرت عن محكمة الجنايات الدولية تجاة روسيا وبالمقابل إهمال انتهاكات الاحتلال للشعب الفلسطيني يعكس مدى الإنجاز الغربي لدولة الاحتلال بوصفها جزء من المشروع الاستعماري العالمي .
من الهام التركيز بالخطاب الإعلامي الفلسطيني على الرواية التاريخية الفلسطينية وتفنيد الرواية الصهيونية والتميز بين معاداة المشروع الاستعماري الصهيوني وبين اليهودية كديانة وفصم العلاقة بين انتقاد سياسة إسرائيل وبين معاداة السامية علما بأن إسرائيل تحاول اعتماد قرار بالامم المتحدة يربط ما بين انتقاد سياساتها وعدوانها ومعاداة السامية كما تعمل على تجريم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (B-D-S)واخراجها عن القانون بالعديد من بلدان العالم بالرغم من طابعها الشعبي والحقوقي والسلمي .
رغم التهديدات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية بسبب حكومة اليمين الفاشية الا انة من الممكن تحويل التهديد الى فرصة من خلال الربط بين إسرائيل ونظام الابارتهاييد والتمييز العنصري حيث اقر الكنيست الاسرائيلي بالعام 2018 قانون القومية العنصري كما ان برنامج الحكومة اليمينية المتطرفة يتبني خطة الحسم ويدفع باتجاة تهويد القدس وضم مساحات واسعة من الضفة الغربية وزج التجمعات السكانية الفلسطينية في معازل وبانتوستانات والابقاء على عزل وحصار قطاع غزة والعمل على فصله بالكامل عن الضفة الغربية.
ان خطة الانقلاب على القضاء التي تقودها حكومة اليمين الفاشية ومحاولات استحضار المفاهيم الايديولوجية والدينية التوراتية والتحول الي دولة شريعة بدلا من الطابع العلماني يشكل فرصة لترسيخ الطابع العنصري والمبني على التفوق العرقي لدولة الاحتلال وذلك عبر إخراجها من المجتمع الدولي الذي يتبني مبادى سيادة القانون واستقلال القضاء وقيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الانسان.
تقوم حكومة الثالوث نتياهو وسموتريتش وبن غفير وعبر التقاسم الوظيفي بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين بارهاب الشعب الفلسطيني عبر هجمات عديدة بالعديد من المناطق مثل ترمسعيا وحوارة وعوريف وأم صفا وجنين ونابلس بهدف كي الوعي وتيئيس شعبنا ودفعه للهجرة او الاستكانة والتكيف مع بقاء حالة الاحتلال وذلك من خلال مصادرة الأراضي والاستيطان وتنفيذ آليات من التطهير العرقي والتميز العنصري بما يشمل شعبنا في مناطق 1948.
ان تعريف دولة الاحتلال لنفسها بأنها دولة لليهود وان أرض فلسطين التاريخية هي أرض إسرائيل وحكرا لليهود يثبت الطابع العنصري لدولة الاحتلال حيث من غير الطبيعي ان تكون دولة اثنية وعرقية لها علاقة بالديمقراطية حيث يتناقض ذلك مع فكرة المواطنةكما يتناقض مع احتلال واضطهاد شعبا اخر .
لقد شنت دولة الاحتلال منذ بداية العام حوالي مئة هجوم على شعبنا بما يشمل العدوان على غزة واستشهد اكثر من مئتي مواطن منهم حوالي 57طفلا واعتقلت العشرات ونفذت عصابات المتطرفين عشرات الاقتحامات للمسجد الاقصي وتم الاعلان عن بناء الاف الوحدات الاستيطانية ومصادرة آلاف الدونمات بما يؤكد الطابع الاستعماري والعنصري لدولة الاحتلال.
من الضروري التأكيد على حق شعبنا بالكفاح والمقاومة وفق المادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة ووفق الاعلان العالمي لحقوق الانسان من أجل التحرر والاستقلال.
من الهام ان يستفيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني من منظومة حقوق الانسان والقانون الدولي والعمل علي استقطاب أوسع حملة تضامنية تتبنى وتدعم الرواية الوطنية والتاريخية الفلسطينية وتفكك الرواية الاستعمارية الصهيونية.
ان الأوان للعمل على بلورة خطاب وطني فلسطيني موحد ذو طبيعة تحررية بما يساهم في تكتيل الموقف الدولي لصالح حقوق شعبنا. 

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: محسن أبو رمضان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *