في فهم تحميل الضحية مسؤولية الارهاب الصهيوني


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

قيل وكتب الكثير عن سلوك الناس القطيعي وانه اذا صلح الراعي صلحت الرعية، واذا فسد فسدت وأصبحت دفيئة للفتن. وأكد أبن خلدون أن “الفتن التي تتخفى وراء قناع الدين تجارة رائجة جداً في عصور التراجع الفكري للمجتمعات.”وأن الشعوب المقهورة تسوء اخلاقها حتى اذا طال قهرها وتهميشها اصبحت كالبهيمة لا يهمها سوى الأكل والشرب والغريزة التي تبحث عن فحولتها كمصدر لكرامتها وإثبات رجولتها .

حينما سكت اتباع منصور عباس عن هدم البيوت والتحريش في النقب أو ادعوا أنه أقل منذ مشاركة الموحدة في الحكومة قيل من شدة الإرباك السياسي.

وفي مشهد اخر حينما رفضوا المشاركة في فعاليات الدفاع الجماعية عن الناس قيل حقهم السياسي.

وحينما دعموا اقامة بلدات التركيز الثلاثة المنسجمة مع مخطط التهويد تحت شعار الاعتراف وسكتوا عن زرع التواجد العربي بالمستوطنات الصهيونية  قيل في حينه جهل في فهم التخطيط والمخططات.

غير أن الشك في أن هنالك أيدي خفية توجه هذا الوعي والسلوك القطيعي البهيمي بدأ يوم اتهموا “الزعران” العرب بسبب هجوم الشرطة وقوى الأمن الفاشي على مظاهرة سعوة الجبارة في النقب. وبعدها توجيه أصبع اللوم للقيادات والحركات والاحزاب بأنهم هم السبب في حملة اعتقالات قوى الأمن للشباب والشابات. وما قطع الشك باليقين يوم برروا سياسة حكومة بينيت-عباس- شاكيد بمقولة: أن الدولة العميقة وأجهزتها التي يتحكم بها حزب الليكود والمعارضة هي من تقوم وبشكل مقصود بمهاجمة العرب لكي تحرج الموحدة وتدفعها للانسحاب وإسقاط الحكومة.

أمس وفي أوج الهجوم الصهيوني الفاشي على الأقصى ومئات الجرحى والمعتقلين عاد اتباع عباس وبشكل مكثف بتحميل المسؤولية “للزعران” الفلسطينين الذين رابطوا كل الليل للدفاع عنه وراحوا ينشرون مقطع مخابراتي صهيوني بامتياز لشبيبة يتقاذفون كرة داخل باحة الأقصى وصبية تحمل على ظهرها علم حماس. للأسف يتم هذا في وقت يدين فيه قطاعات يهودية هذه الاعمال الارهابية المبادر لها وبشكل مخطط لتأهيل الأجواء للخطوة التي تليها. وكانت هذه الخطوة اليوم الأحد باجتياح القوات الاسرائيلية باحة الأقصى وتأمين دخول اليهود المتدينين والمستوطنين وإقامة طقوسهم على مداخله.

سلوكيات إذا دلت على شيء فهي بتأكيدها على أن منصور عباس كرجل دين حافظ للقرآن ينطبق عليه ما خطه ابن خلدون كقاعدة نظرية بقوله: “إن رجال الدين أهل شورى في علوم الشرع، لا في الحل والعقد داخل الدولة التي هي لغيرهم من أصحاب القوى الاجتماعية المؤثرة.” وابعد من ذلك في حالة الصراع الوجودي بين الشعب الفلسطيني والاستعمار الصهيوني ينطبق عليه ما ذكره القرآن:

“وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.”

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: عامر الهزيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *