في الذكرى الرابعة والثلاثين  لاغتياله  : كيف كان لناجي العلي أن يرسم خطوط أزمتنا الحالية ؟

كان  اغتيال ناجي العلي اغتيالا  للكلمة الحرة الجريئة وتحطيم لمرآة ضمير ووجدان الشعب والأمة . وناجي العلي ( 1937 -1987 ) ابن قرية الشجرة الجليلية ( قضاء طبريا ) . أحد أهم وأشهر راسمي الكاريكاتير الفلسطينيين والعرب أغتيل في لندن عاصمة بلاد الضباب في مثل هذا اليوم قبل أربع  وثلاثين  سنة ودخل في غيبوبة حتى وافاه الأجل في التاسع والعشرين من آب من نفس السنة . ما زال الضباب يغطي تفاصيل واسباب ودواعي الاغتيال رغم أن معظم الخيوط تشير الى أياد مأجورة آثمة ، كما يبدو من أبناء شعبه، قامت بذلك خدمة لجهات خارجية وداخلية آذاها حنظلة ( رسم لطفل في العاشرة يدير ظهره للصورة رافق ناجي العلي طيلة فترة نشاطه ) بصراحة ريشته وجرأتها .

وعن قصة حنظلة وكيفية ولادة فكرته قال مرة ناجي العلي لأحد مراسلي الصحف : ” ولد حنظلة في العاشرة من عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء” .

أما عن سبب تكتيف يدي حنظلة يقول ناجي العلي: ” كتفته بعد حرب أكتوبر 1973م لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبع ” .

وعندما سُئل ناجي العلي عن الموعد الذي سيدير فيه حنظلة ظهره ليرى المشاهدون وجهه أجاب: “عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته” .

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *