في ذكرى رحيل سميح القاسم


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

رحل الشاعر سميح القاسم بتاريخ 19/08/2014.

ذهبت مع وفد من أبناء القدس إلى بلدة الرامة. كان جثمان سميح مسجّى في ملعب غاصّ بآلاف المشيّعين الذين تقاطروا إلى مسقط رأس سميح من كلّ مدينة في فلسطين ومن كلّ قرية ومخيّم.

أُلقيتْ كلمات مؤثرة تطرّق أصحابها إلى بعض مزايا الفقيد، ثم دُفن الجثمان في ثرى جبل حيدر، الجبل الأشمّ الذي يحرس الرامة، الرامة التي تنام في حضن الجبل.

وكنت هاتفته قبل يومين من رحيله.

كان هاتفه على غير العادة مغلقًا. هاتفتُ ابن عمّه الدكتور نبيه القاسم، وسألته عنه، قال لي إنّه الآن في المستشفى وحالته مستقرّة، لكنّه لا يستطيع الردّ على الهاتف.

قبل ساعات من رحيله، هاتفني نبيه وقال لي إنّ سميح القاسم في النزع الأخير. ورحنا نتحدّث عن ترتيبات الجنازة، وكان ذلك أمرًا بالغ القسوة. وقبل منتصف الليل بساعة أو أكثر قليلاً هاتفني نبيه وقال: لك طول العمر.

هكذا، غادرنا سميح القاسم في الشهر نفسه الذي غادرنا فيه رفيق عمره وصديقه الأبدي محمود درويش. وهما معًا، مع كوكبة أخرى من شعراء فلسطين 48 وأدبائها كانوا وسيظلّون علامة كبرى في مسار الحركة الثقافيّة المعاصرة للشعب الفلسطيني. فقد أثروا وما زالوا يثرون أدبنا برؤى فكريّة وبمضامين وطنيّة واجتماعيّة وإنسانيّة، وبعناصر فنّيّة مبتكرة أسهمت وتسهم في توسيع انتشار هذا الأدب، وفي خلق علاقات تفاعل أكيدة بينه وبين الأدب العربي الحديث، وآداب الشعوب الأخرى في هذا العالم.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: محمود شقير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *