في ذكرى اكتوبر وهبة الاقصى


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

في المسيرة والتظاهرة في ذكرى اكتوبر وهبة الاقصى تحدثت من ناس كثر، معظمهم لا اعرفهم  ..

لكي اعرف اكثر منهم

ولعلي اجد الامل بينهم

وفعلًا..

لقد صادفت اخت الشهيد احمد صيام  تحتضن صورة اخيها..

علمت هذا الفتى عندما كان في الصف العاشر وكان مثالا في التفوق الاجتهاد وسردت لها كيف وقف في صفه يقرأ حلمه وخطته لعشر سنوات قادمه..

كانت الاخت صابره وباكية ومصرة ان حقه وحق الشهداء لن يضيع ما دمنا نخرج للتظاهر ونتذكر ونحضر اولادنا معنا..

صادفت طفلة صغيره اسمها سنا، تعارك العلم الذي تحمله .. لكي ترفعه عاليا وسط الزحام..

وهي تعلم ما هي المسيره ولماذا هي هنا.. عمرها ربما 7 سنوات ..

رأيت اباً يمسك يد طفله ويشتري له العلم الذي طلبه بكل فخر وسرور..

“غالي والطلب رخيص “..

وتحدثت لامراه تنشد متأثرة “موطني” ومعها صورة الشهيد من عرابه..

اسمها غزاله..

سألتها وهي متأثرة جداً

هل انت ام الشهيد؟

قالت لا، انا زوجة ابيه

امه توفت حسرة عليه مرضت ولحقت به.

لم اعرف الشهيد الا من زوجي واخوته

وانا هنا من اجلها ومن اجله ..

انا من كفر مندا وسقط عندنا شهيد ايضاً.

وقف بعيدًا مجموعة شباب صغارًا

سألتهم..

 من اين؟

قالوا من كفر كنا..

وانت ؟ كم عمرك؟

قال خمسة عشر عامًا.

والشهيد يكون عمي

حدثني عنه ابي  واعمامي

وانا هنا مع ذكراه كي لا ننسى..

 دخلت مجموعة نساء وفتيات مع اعلام وحطات فلسطينية يفحصن صورهن الجميله قبل مشاركتها على الانستجرام

وقالت إحداهن: لا يهم كيف نبدو المهم اننا هنا واغلب الحضور من جيلنا

وقالت اخرى: يوما ما سوف يترجل هؤلاء الرجال من منصات الخطابة وستكون هناك امراه في الاعلى وسوف نلتقط لها صورًا بدل هذا الخطاب المسموع والمتكرر.

اكملت مسيرتي بحثا عن الامل ليخبرني مركز لجنة المتابعه لقضايا التعليم د. شرف حسان  ان وضع الوعي في مدارسنا لأحداث اكتوبر لا يطمئن، وان امامنا العمل الكثير ليتم التغيير..

تخيلت كم الف طفل كان ممكن ان يكونوا شبابًا اليوم ومشاركين لو كانت تربيتهم الوطنيه والسياسية سليمة..

ولكن في طرف الجمع الكبير وقف طفلان مع علم واحد واتفقا ان يشرب احدهم المثلجات ويحمل الاخر العلم ومن ثم يتبدالون الأدوار المهم ان يبقى علمهم مرفوعًا .. فرحت بهم جداً وصورتهم ليطمئن قلب شرف

اثناء هذه الجولة الطويله لم اسمع في الخلفيه سوى صوت واحد

وكان صوت رئيس مجلس المتابعه

 المتحدث المركزي والوحيد تقريبا بعد ان رحب بنا رئيس بلدية سخنين الاخ صفوت ابو ريا.

 محمد بركة سرد تاريخ الشعب الفلسطيني في خطاب مطول ومكرر كأنه خطاب سبعين عام من نكبه..

وتبعثر الجمهور

وصل الخطيب من الانتفاضه الى صفقة القرن والحكومات كلها وقانون القوميه واحداث ايار والجريمة والشاباك وكل شيء تقريباً..

 قالت سيدة اثناء عودتها مع بناتها

.. نتجمع ونحضر من ابعد البلدان الى هنا لنسمع اهالي الشهداء وليس القياده فقط وحديثهم المكرر..

لماذا لم يعطي احداً ام الشهيد او اخته منصه؟

صدقت, قلت بنفسي

وتخيلت تظاهرة بديله في هذا اليوم

لو كانت قيادتنا مختلفه ومتجدده ومبدعه

ونحن نستحق

كان سيخطب فينا شباب في الواحد والعشرين ممن ولدوا في اكتوبر

كانت ستتحدث اخت شهيد عن استمرار السعي وراء العدل

وكنت سأعطي اهل شهيدنا الاخير موسى حسونه من اللد كلمة لكي نتذكر ان اكتوبر هو ايار، وان سخنين هي اللد.

وان ام الحيران في ام الفحم

وكانت ستقدم جوقة من اطفال من كل البلاد النشيد الوطني معاً..

 هنا ارتقى 13 شهيدًا

 وما زلنا هنا مليون ونصف شاهداً

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: سماح سلايمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *