فقدان اللغة في بنية العنف: السجن بوصفه نموذجاً

(للفنان سليمان منصور)

إن محاولة استعادة التساؤل حول فقدان اللغة في بنية العنف، ولا سيما في زمن الإبادة، ليست سوى حجر صغير يُلقى في اتساع عالم الفقدان الذي تخلِّفه الإبادة. ففي هذا الواقع الثقيل، لا يقتصر الفقد على الجسد والمكان والذاكرة، بل يمتد ليطال اللغة ذاتها، حيث تُستهدف الكلمات كما تُستهدف الوقائع وتتعرَّض القدرة على التسمية والفهم لعملية محو منهجية تُفرغ التجربة الإنسانية من قابليتها للسرد والمعنى في بنية العنف. وهنا يغدو السؤال عن اللغة سؤالاً عن الوجود ذاته: كيف يمكن إنقاذ اللغة كي لا تضيع سرديتنا، وكي لا تتحوَّل الذاكرة إلى فراغ تعيد بنية العنف تشكيله وفق هندستها الخاصة؟ إن استعادة اللغة وإنقاذها، في هذا السياق، ليست مجرد فعل تعبير، بل فعل مقاومة معرفية وأخلاقية، يعيد للإنسان حقه في الشهادة، ويحفظ للمعنى إمكان ظهوره في مواجهة المحو والإبادة.

لقراءة المادة بصيغة pdf

من مقالات العدد المزدوج 4-5 (ربيع/ صيف 2026) من مجلة “الجنوب” – دائرة سليمان الحلبي للدرسات الاستعمارية والتحرر المعرفي

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *