فصائل تصفق للمقاومين

صارت شغلة الفصائل التصفيق للمقاومين والشد على أيديهم ودعوتهم للنفير، واصدار البيانات، كأنها مجرد شاهد، وفي الواقع فإن تلك الفصائل هي التي احتكرت مشهد المقاومة، بإزاحتها الشعب، وباحتكارها المقاومة المسلحة فقط…
هكذا بدلا من الكفاح بشكل الانتفاضة الشعبية الأولى (1987ـ1993) تم اخذ الانتفاضة الثانية (2000ـ 2004) نحو مواجهات مسلحة غير محسوبة، ما أطلق وحشية الجيش الإسرائيلي بدل تحييده ما أمكن، بحيث وصلنا الى ما وصلنا اليه، وبدلا من انتفاضة الشيخ جراح (2021)، التي عمت فلسطين التاريخية بأكملها، تم الذهاب إلى حرب صاروخية لم توصلنا إلى أي شيء…
المسؤولية، الأخلاقية والكفاحية والسياسية، إزاء هؤلاء الشباب، الذين صنعوا أسطورتهم، تقتضي تأكيد أن بطولاتهم الفردية ليست بديلا للكفاح الجمعي للشعب الفلسطيني، بل هي نتاج الفراغ الكفاحي، بعد أن باتت الفصائل، التي تحول دورها إلى التصفيق لهم فقط، عاجزة أو فاقدة للأهلية النضالية، كما هي نتاج افتقاد الفلسطينيين لاستراتيجية كفاحية ملائمة، وفاعلة، ومستدامة، تمكنهم من مراكمة تضحياتهم وبطولاتهم، واستثمارها في إنجازات سياسية معينة، وليس في مجرد أوهام أو شعارات، صاروخية او نارية أو دولتية أو سلطوية.
مع التقدير لروح البطولة والتضحية عند المقاومين في جنين ونابلس والقدس وغزة…