عن قصة وعن قصص


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

في داخل غابة من اشجار الصنوبر، الغريبة عن جبال القدس، دخلناها بالصدفة،  باحة يقل فيها الشجر وتكثر الازهار الصغيرة واشجار اللوز القديمة والواح الصبر… لم اعرف المكان ولكنني توقعت قصته.

لفتت أنظارنا مغارة صغيرة، فدخلناها لنجد نباتات القريص وكأنها مختبئة داخلها. عادت لذاكرتي فوراً قصة “البجعات”, التي قرأتها في صغري وعدت لأقرأها لاولادي صغاراً. ليست القصة كاملة بما تحويه من مفاهيم ولكن أهم ما أخذته منها هو التضحية والإيمان بالهدف. فهي تحكي عن فتاة تفقد أخوتها ال 12 لتكتشف فيما بعد بأن ساحرة شريرة قد سحرتهم لبجعات خلال النهار، لكي يعودوا عند المساء لحالتهم الطبيعية فتلتقي بهم. بحثت تلك الفتاة عن حل لهذا السحر فطُلب منها ان تخيط لإخوتها 12 قميصاً من نبات القريص الحارق، وان تصمت خلال تلك الفترة. فكانت تبحث عن القريص في مغرٍ كهذه، وصمتت وتحملت عذاب الألم والخوف والوحدة، إلى أن أتمت مهمتها وأنقذت أخوتها.

كنت أحب تلك القصة وما زلت، لأنها تعدنا بنهاياتٍ سعيدة، ولأنها توضح بإنك إن حددت الهدف يجب عليك القيام بما يحتاجه ذلك الهدف من أجل تحقيقه… ليس عليك أن تقوم بما تستطيعه، بل بما يفوق ذلك، وقد يفوقه بكثير….

عندما عدت للبيت بحثت عن المكان لكي أعرف بأن المكان يخفي حياة كانت وغابت، لقرية “صوبة” الفلسطينية، لم يبقَ منها إلا بعض أشجارٍ وبعض نباتاتٍ ما زالت تحمل سحر المكان… هذا السحر الذي يحث الزائر على البحث لكي يعرف القصة ويسمع نداءً من الماضي: لقد كنا هنا، ولا… ليست كل النهايات سعيدة… ليس الأمر كذلك ولكن ….

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: آمال روحانا طوبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *