عن البعض الذي يقتل شعبه


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

في العلاقات داخل مبنى القوة يسعى المركز الأقوى إلى إشغال المستضعفين بأنفسهم، بتصوراته عنهم، بمقولاته التي تعرّفهم أو تتهمهم أو تُدينهم. ويحدث أن يتبنوا صورتهم في مشاريعه وخطابه. فهو يقول مثلا أن الديمقراطية لا تليق بهم فتصدقون، ويقول إنهم متخلّفون فيصدّقون. ويُعيدون وراءه.

يحدث أن يكون الوضع مركّبا أكثر بالنسبة للمستضعفين الذين غالبا ما يشعرون بالعجز عن التحدي المباشر لمركز القوة الذي يستهتر بهم ويحتقرهم. فيلتفّون على ذلك من خلال “التحدي الداخلي”. الاشتغال بلعن الذات الجماعية أو محاربة القيادة وإسقاط العجز الفردي والجماعي عليها. فتكثر محاولات “قتل” القيادة باعتبارها هي المسؤولة عن تردّي الأوضاع، وليس مركز القوة.

بعض العرب هنا عاجزون عن مواجهة العنصرية والعنصريين ويُلقون بمسؤولية سوء الحال على أنفسهم وعلى قيادتهم. بعضهم يقوم بمحاولات لـ”قتل” القيادات موهمين أنفسهم أنهم عرب وطنيون ينتقدون ويُحاسبون بينما هم في الحقيقة يمارسون ما يُريده قاهرهم وهو إنتاج القهر في دورة داخلية ـ ومن هنا أحد أسباب العنف.

منصور عباس تجسيد نموذجيّ لهذه النزعة ـ “قياديّ” يبرئ إسرائيل من الأبرتهايد ويلتفّ على نُخب شعبه ويُشبعها لعنا وافتراءً. هكذا عندما يكون “القيادي” مستبطنًا قاهره مُعجبًا به مستعدًا لتقبيل قبضته.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *