عن الآراء وأصحابها!


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

لا قيمة لنقاش غيبي يفترض ما لا يُمكن إثباته مقابل نقاش يستند إلى منطق عقلي أو علمي مثبت أو قابل للإثبات. ولا قيمة لنقاش في الأخلاق يأتي به شخص طَبَعه التعصّب لهويته وجماعته بميسمه في روحه مقابل نقاش في هذه الأمور تحديدا من شخص قضى عمره في مناهضة التعصّب والانغلاق والعنصرية.

لا يصمد نقاش الانطباع الأولي أمام نقاش الدراسة المتعمّقة. لا طعم في نقاش يأتي من مناكفة أمام نقاش يأتي من حالة تبصّر ودراسة. لا يُمكن مقارنة نقاش شخص أثبت استقامته واستنارته على مدار عقود مع نقاس شاب يافع يركض وراء اللايكات وسواها. ولا يُمكن مقاربة نقاش رجل علم ومعرفة اكتسبها من آلاف الكتب في مكتبته ومكتبات غيره بنقاش شاب اكتشف الكتاب أمس واستعرضه أمامنا كأنه كتاب كشف الحقائق النهائية.

إذن صحيح أن كل إنسان حرّ في رأيه لكن من حقّنا الحُكم على الآراء بمساعدة المنطق العقلي والأخلاقي ـ وهو فطري ومكتسب. وإلا استوى موقف الإنسان العنصري مع موقف الإنسان المناهض للعنصرية وموقف الإنسان السفيه مع موقف الشخص الحكيم.

والمعنى، قد يكون لك رأي ـ وهذا حقك ـ لكن ليس لرأيك أي قيمة ما دام لا يستند إلى مسوّغات أخلاقية أو منطقية عقلية أو أي سند علمي. ليس له أي قيمة ما دام يتحرك كريشة مع كل نسمة شمالًا ويمينًا وفق مزاج الشارع ودغدغات العصبية الوشائجيّة أو العقيدية،

كثيرة هي الآراء لكن قليلة هي التي تهمّ،

كثيرة كثيرة هي الآراء وقليلة قليلة هي التي تستدعي التوقف عندها.

كثيرة كثيرة كثيرة هي وجهات النظر وقليلة قليلة قليلة هي التي يستسيغها العقل!

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *