عن إعلان بكين وملف المصالحة 

شعبنا الفلسطيني ملّ وسئم من الحوارات و المؤتمرات بل أصابه القرف من كل هذه السجالات؟! شعبنا بحاجة إلى انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة تُجرى بكل شفافية وتفرز له قيادة ومرجعية وطنية في الداخل الفلسطيني والشتات تبدأ بمجلس وطني منتخب ثم بقية الأطر ضمن منظمة التحريرالفلسطينية تمثله وتحمل قضيته للعالم أجمع في ظل دعم وتعاطف غير مسبوق مع هذه القضية . لأن كل الفصائل الفلسطينية والأطر والهيئات والمؤسسات الحالية كلها من دون استثناء هي سلطات أمر واقع لم ينتخبها ولا اختارها شعبنا الفلسطيني بمحض إرادته؟!  بل تسلطت على رقابنا وتعتاش وترتزق على القضية الفلسطينية هي وجميع كوادرها وتتمتع بمكتسبات وامتيازات مادية ومعنوية بغير وجه حق ؟! وتتحكم بمسار ومصير الشعب‫ الفلسطيني وفقاً لمصالحها البحتة ورغبات داعميها ومموليها من الأنظمة العربية والإسلامية والدولية وأجهزة الاستخبارات؟!

باختصار حالياً لا أحد يمثلنا بالمعنى الحقيقي للتمثيل ..ولا يمتلك أحد ما أي شرعية انتخابية؟! والشرعية النضالية والشعبية التي تعكسها استطلاعات الرأي لا تكفي وحدها لسد الفراغ والفجوة والثغرة الكبيرة في موضوع التمثيل والمرجعية أمام المؤسسات الدولية ؟! ‏

وملف المصالحة من أتفه وأسخف الملفات ضمن الحركة الوطنية الفلسطينية ؟! فهو ملف ممل وممجوج أساء ويسيء إلى القضية الفلسطينية وكرّس الانقسام بدل أن يعالجه وأفرغ فكرة الحوار والنقاش الداخلي الفلسطيني من جدواها وانعكس سلباً على سمعة وصورة النضال الفلسطيني وازدرى كل تضحيات شعبنا ؟!

‏فلسطين أكبر من كل هذه الحركات والأحزاب والفصائل وأجنداتها الحزبية الضيقة والمقيتة . والحاجة باتت ملحة لتجاوز كل هذا الوضع الذي فرضته سلطات أمر واقع  بعيداً عن رغبة وإرادة الشعب الفلسطيني وخياراته التي لم تختبر بشكل حقيقي في صناديق الاقتراع ولم تفرزها أي انتخابات  ديمقراطية حرّة شفافة ونزيهة ؟!

نحن أمام فصائل أشبه بالدولة العميقة تغلغلت داخل الحركة الوطنية لابل تجذرت وارتبطت مصالحها ومكتسباتها وامتيازاتها الشخصية والحزبية ببقاء الحال على ماهو عليه ولديها رفض قطعي لأي تغيير أو انتاج أي جديد فهي تحارب بشراسة أي محاولة لذلك من منطلق الدفاع عن الذات والوجود لأنها تدرك  أن أي تغيير سيطالها وسيضرب حتى طريقة معيشة كوادرها وأسلوب حياتهم المعتمد تماماً على الموارد والنفوذ الذي تمتعت به بناء على سلطات أمر واقع فرضتها في غزة ورام الله وحتى في الشتات ؟!

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *