عندما أنارت قلبي وعتمة زنزانتي


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

(جزء من نص كتبه الأ..سير أسام الأشقر)

هي ساعة من الورد المعطر برائحة حبها الزاهي الأنيق، هي ساعة من خيال مراهقة تحلم بعريسها القادم على فرسه من بعيد، وهي ساعة تلاقي الفراشات في أحضان الحنون والعنبر، وهي ساعة الوقوف على أبواب الجنة فرحا بما ينتظرك هناك، هي ساعة المنار والأمنيات السعيدة والوعد الصادق بلقاء قريب، هي ساعة بلا حساب فثوانيها تعادل مئات السنوات ودقائقها تتربع على قرون من حيوات البشر، هي ساعة غسلت دموعي فيها مواقف الإنكسار وأعلت قيمة الانتصار انتصارك أنتِ أيتها المنار.

بعد اللقاء 2021-8-18

وفي الصباح، وعلى وقع انسياب أشعة الشمس المنبعثة يزهر قلبي، ويعاود الكرة ثانية وثالثة، وكأنه يحاول هضم الثواني واحدة واحدة فلم أستطع حتى اللحظة فهم ما جرى، ومع مرور الوقت تزداد المهمة صعوبة. هي أيضا تحاول تحسس المكان علّها تعود إلى نفسها وتلملم ما تبقى من أوجاعها وتحاصر الأيام التي أغرقت بدموعها فراشها، فلا شيء يعادل هذه اللحظة ولا وصف لساعة مجنونة تحمل بين ثناياها كل تناقضات الحياة.

 ظننتها أسيرة حبي، فاكتشفت في لحظة أنني أكثر انكسارا وأكثر احتياجا لدقات قلبها. الآن أدرك فعل السحر لأكسجينها ما زلت بعد صباحين أحاول فهم ما جرى وأحاول أكثر العودة لذاتي معها وأرتشف أنفاسي من دقات قلبها هي ما زالت تحضرني كظل أصر على حماية صاحبه حتى من نفسه وأنا ما زلت في حضرة اللحظة التي جمعتنا فهي تعاند وتستمر بالمقاومة حتى الرمق الأخير، هي لا تعرف الذوبان حتى في الأزمان المرة المتجمدة وهي لا تعرف غير لقاءنا من بين الأيام. ولكي تبقى كسرة خبزي الوحيدة في لحظة المجاعة أبقى على عهد قلمي أعيدها ثانية وعاشرة وألف أكتبها وأحاول اصطياد اللحظات التي عطرت أيامي الماضية، وما زالت رائحتها بين أنفاسي أحاول أن لا تتبخر ساحة الجنون بين جنون الجدران والأحداث المزدحمة وأن أبقى وفياً لكل رمشة عين وارتجافة أحيتني وأدخلت لقلبي زخات من الفرح المشبع بالندى الصيفي العذب، هي قلبي وليس لقلبي سواها فما أجمل أن أبقى متشبثا بأنفاسها، وكل ما أريده أن أبقى على قيد حبها حتى ساعة اللقاء الأكيد.

أسامة

19-8-2021صبيحة اليوم التالي.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: الأسير أسامة الأشقر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *