علامة  فارقة في الذاكرة الجماعية


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

واحد وتسعون عاما وما زال  جرح الذاكرة نازفا

في يوم الثلاثاء المصادف 1930 .6 . 17  أعدم البريطانيون في عكا فؤاد حجازي من صفد وعطا الزير ومحمد جمجوم  من   الخليل .

كان حدثا هز وجدان كل فلسطيني وعربي في عمق العمق  وما زال  يلهب مشاعر الأحرار من أبناء الأمة . خلدتهم الأغنية الشعبية  ” من سجن عكا طلعت جنازة ” والتي صاغها الشاعر نوح إبراهيم ،الذي أدركهم  بالشهادة بعد ذلك بثماني سنوات ،  والشاعر إبراهيم طوقان بقصيدة ” الثلاثاء السوداء ”   والتي كان مطلعها  :

“لما تَعرّضَ نجمُكَ المنحوسُ وترنَّحتْ بعُرى الحبالِ رؤوسُ

ناح الأذانُ وأعولَ الناقوسُ فالليلُ أكدرُ، والنهارُ عَبوس

طفقتْ تثورُ عواصفُ وعواطفُ

والموتُ حيناً طائفُ أو خاطفُ

والمعولُ الأبديُّ يمعنُ في الثرى ليردَّهم في قلبها المتحجِّرِ ” .

أما فؤاد حجازي الذي كان مدرسا في مدرسة صفد الثانوية وخريجاً من الجامعة الأمريكية في بيروت وعضوا في اللجنة القومية في صفد فقد كتب وصية هربها قبل إعدامه مع أحد السجانين العرب في سجن عكا الحربي ، جاء فيها : ” اذا كان لدي ما اقوله وانا على الابواب الابدية فإنني اوجز القول قبل ان اقضي : اخوي العزيز يوسف واحمد وفقكما الله ، رجائي اليكما ان تفعلا ما اوصيكما به اوصيكما بالتعاضد والمحبة الاخوية والعمل بجد واجتهاد على مكافحة شقاء الدنيا لإحراز السبق في مضمار الحياة التي ستقضونها ان شاء الله بالعز والهناء .يا احمد … السكينة السكينة، الهدوء الهدوء … ملابسي تحفظ شهرا ثم تغسل، ممنوع قطعيا تنزيل اي طقم عليّ سوى اللباس والفانيلة والكفن داخل التابوت . البكاء ، الشخار، التصويت هذا ممنوع قطعيا لأنني لم اكن ارضاها في حياتي خاصة تمزيق الثياب ، يجب الزغردة والغناء واعلموا ان فؤادا ليس بميت بل هو عريس ليس الا . يا والدتي اوصيك وصية ان لا تذهبي الى قبري الا مرة في الاسبوع على الاكثر ولا تجعلي عملك الوحيد الذهاب الى المقبرة “.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: مصطفى كبها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *