عرض فيلم “جواز أحمر” للمخرج عبده الأسدي في حيفا

عرضت صالة مجدلاني في حيفا الفيلم الوثائقي “جواز أحمر” للمخرج الفلسطيني ــ السوري عبده الأسدي، الذي عاد إلى فلسطين بجواز سفره الهولندي. الشريط الذي يمتد على 24 دقيقة جرى تصويره خلال زيارة أسدي الأولى إلى فلسطين عام 2019، وأنتج عام 2022، ويتناول سيرة أسدي نفسه، حيث نتابع حكاية المخرج الذي قرر أن تكون وجهته الأولى، بعد حصوله على الجنسية الهولندية، وطنه الأم فلسطين، برفقة ابنتيه.

يشرح الأسدي أنه لم يكن ينوي، خلال زيارته الأولى مع ابنتيه، تصوير فيلم، بل فقط تحقيق حلمه بالعودة إلى بلاده ولو مؤقتاً عبر جوازه الأحمر، أي الهولندي. لكن الأمور أخذت منحى مختلفاً فوثق زيارته إلى مدن حيفا وصفد وعكا والقدس ورام الله وبيت لحم. ويقول: “عند زيارة حيفا، شعرت بأن المدينة حضنتني في حي وادي النسناس. ولكن عند زيارتي الى صفد، شعرت أن صفد أنكرتني”، علماً أن أسدي من مدينة صفد، وقد لجأت عائلته بعد النكبة إلى سورية، ثم بعد 2011 انتقل إلى هولندا.

في حديثه مع “العربي الجديد”، يقول الأسدي: “فلسطين تشكل العامود الفقري للاجئ، سواء كان من الجيل الثاني أو الثالث، مهما تعقّد العمل الفلسطيني… الجيل الثالث بات يفكر ويعمل بطريقة تتجاوز الفصائل، وهو ما حاولت عكسه في الوثائقي، فابنتيّ تمثلان الجيل الثالث للنكبة الذي لا يملك تجربة سياسية. بحثتا عن ذاتيهما، وقالت لي ابنتي يارا (وجدت نفسي عندما زرت فلسطين)… عندما زارت البلد وتعرفت على الناس، شعرت أنه لها أهل ولي وطن. صحيح أنه ممنوع علينا دخوله إلا بجوزا سفر أحمر (أوروبي)، وهذه هي النقطة الأساسية في الفيلم”.

يصف الأسدي خروجه من سورية بعد 2011، ويقول: “أنا ولدت من رحم أمي لاجئا، بعد خمسين سنة أصبحت لاجئا حقيقيا، خرجت من سورية إلى تركيا ومنها إلى إيطاليا عن طريق البحر، لكي البحث عن حياة جديدة بلا خوف. كان هذا الهم الكبير. لكن فلسطين كانت تعيش في قلبنا”.

في الفيلم، نتابع المشهد الأول لمدينة حيفا في حي وادي النسناس “عكست الآية التي قدمها غسان كنفاني، بأن حيفا أنكرتني. أنا عندما زرت حي وادي النسناس في حيفا ورأيت كل الناس الطيبين، شعرت أنني بين أهلي وأنني أعرفهم. عندما قلت لهم إنني من اليرموك، شعرت أن اليرموك هو مفتاح سحري… بينما صفد، مدينتي، أنكرتني بالمعنى الحقيقي. خرجت منها وأنا أبكي. هذه هي صفد التي ولد فيها والدي ووالدتي وأخوتي”.

عن العربي الجديد

Author: ناهد درباس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *