سياسة  الاحتلال بين الاقتصاد والحصار


اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

تقوم دولة الاحتلال باستخدام وسائل وادوات تهدف الى تأبيد آلية الحكم الإداري الذاتي للشعب الفلسطيني وعدم الاعتراف بحقوقه الثابتة والمشروعة وخاصة حقه في تقرير المصير والعودة .

تنكر دولة الاحتلال بتشكيلاتها السياسية المختلفة من اليمين أو الوسط اواليسار الصهيوني على شعبنا حقة في تقرير المصير وقد تم تعزيز ذلك بقانون القومية العنصري الذي أقره الكنيست الاسرائيلي في عام 2018 والذي تبعة قانون المواطنة الذي أقر في مارس من  هذا العام والذي يفتت من شمل العائلات الفلسطينية في مناطق 1948.

في ثمانينات القرن الماضي الماضي كانت دولة الاحتلال وبدعم من اميركا تروج لشعار تحسين مستوى المعيشة .

وعندما تم توقيع اتفاق أوسلو ركزت دولة الاحتلال على تأجيل القضايا الرئيسية للقضية الوطنية وخاصة القدس واللاجئين والاستيطان والحدود والمياه والاسرى وركزت على نقل الصلاحيات الإدارية الخاصة بالقصايا المدنية مثل التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية .

رفضت دولة الاحتلال تحويل السلطة الى دولة واستمرت بالاستيطان ومصادرة الأراضي وزج التجمعات السكانية الفلسطينية في معازل وبانتوستانات .

تبنى نتنياهو في منتصف التسعينات من القرن الماضي مفهوم السلام الاقتصادي بدلا من حقوق شعبنا السياسية.

تتبنى معظم الاحزاب في دولة الاحتلال الان بما في ذلك حكومة بينت ذات المفهوم المبني على السلام الاقتصادي في إطار الرفض لأي افاق  سياسية بما في ذلك المفاوضات مع السلطة .

لقد أنّب بينت وزير دفاعة غانس عندما لوح بامكانية النقاش مع بعض المسؤولين الفلسطينيين حول الأمور السياسية .

ان الامور التي يركز عليها بينت ومن قبلة نتنياهو هي الاقتصاد والامن .

تقدر حكومة بينت ان ما يسمي (بالتسهيلات)الاقتصادية والتي ادت الى  زيادة عدد العمال من قطاع غزة للعمل داخل دولة الاحتلال وكذلك بالضفة الغربية بأن ذلك سيكون على حساب سكوت الشعب الفلسطيني عن الانتهاكات المستمرة من الاحتلال بحقه  سواء عبر الاستيطان او تهويد القدس او فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصي او ممارسة التميز العنصري بحق أبناء الشعب الفلسطيني في مناطق 1948 الا ان ذلك التقدير تحطم على صخرة الثقافة الوطنية الجمعية لشعبنا الذي ينشد الحرية والكرامة ولن يسمح بمقابلة ذلك باي من (التحسينات )الاقتصادية .

وعلية فإن إغلاق معبر بيت حانون(ايرز ) وإعادة فرض الحصار والعقاب الجماعي على شعبنا في غزة من جديد لن ينجح بابعاد شعبنا عن نضاله من أجل الحرية والكرامة وتمسكه  بالثوابت الوطنية التي تقرها قرارات الشرعية الدولية ومنظومة حقوق الانسان.

ان سياسة تدوير الرواية مرة باستخدام ورقة الاقتصاد والاخرى بالحصار ضمن آلية الابتزاز السياسي بضاعة فاسدة لن تجد من يقبلها من أفراد الشعب الفلسطيني.

تعبر سياسة الاحتلال عن حالة من الافلاس السياسي حيث لا حل اقتصادي ولن يقبل شعبنا سوى حقوقه الثابتة والمشروعة والتي بدأت تبلورها الموجات والهبات الجماهيرية والتي شهدناها  بهبة الكرامة بالعام الماضي والتي تكررت هذا العام بهبة الدفاع عن المسجد الاقصي ورفض التقسيم الزماني والمكاني له .

ان وحدة ساحات الفعل الكفاحي الفلسطيني يؤكد على وحدة الهوية الوطنية الجامعة ووحدة الأرض والشعب والقضية الأمر الذي يجب أن يعمق العودة لاصول الرواية الوطنية والتاريخية الفلسطينية لشعب هُجر من ارضة عام 1948وذلك في مواجهة إنكار الاحتلال لاي من حقوق شعبنا السياسية وتمسكة فقط بمفهوم السلام الاقتصادي.

اشترك معنا في قناة تلغرام: اضغط للاشتراك

حمل تطبيق الملتقى الفلسطيني على آندرويد: اضغط للتحميل

Author: محسن أبو رمضان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *